رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محافظ الإسكندرية يشهد إطلاق "ائتلاف من أجل الإسكندرية"

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شهد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية فعاليات إطلاق مبادرة "ائتلاف من أجل الإسكندرية"، والتي نظمها مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للحدّ من مخاطر الكوارث بالمنطقة العربية بالتعاون مع اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث برئاسة مجلس الوزراء، وذلك في إطار دعم جهود الدولة المصرية لتعزيز قدرة المدن المصرية على التكيف مع التغيرات المناخية والحدّ من مخاطر الكوارث.

وتأتي المبادرة في إطار تنفيذ الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة SDG's والذي يتمثل في جعل المدن والمجتمعات المحلية مستدامة وآمنة وقادرة على الصمود، وتهدف إلى بناء القدرات المحلية لمدينة الإسكندرية، بالإضافة إلى وضع إطار تنسيقي لكافة المبادرات المتعلقة بالحدّ من مخاطر الكوارث وحشد الخبرات الفنية والتمويلية للعمل على أجندة مشتركة لتعزيز البنية التحتية المرنة والقادرة على الصمود بالمدينة، فضلاً عن تحويل مدينة الإسكندرية إلى مركز إقليمي للمرونة والقدرة على الصمود في مواجهة الكوارث بحلول عام 2030.

وجاءت احتفالية إطلاق المبادرة بحضور رفيع المستوى من ممثلي الأمم المتحدة والشركاء الدوليين والمحليين، حيث شارك في الفعاليات كلاً من  إيلينا بانوفا الممثل المقيم للأمم المتحدة في مصر، و ساندرا إملنج مديرة المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث بالمنطقة العربية، فوميو إيواي سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية بمدينة الإسكندرية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة والخبراء والمتخصصين.

 رحّب محافظ الإسكندرية بالحضور على أرض المدينة العريقة، مؤكدًا أن الإسكندرية كانت ولا تزال مركزًا حضاريًا وثقافيًا عالميًا، مشيرًا إلى أنها تواجه في الوقت الراهن تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية، رغم أن مساهمتها في الانبعاثات الكربونية العالمية لا تذكر، مشيراً إلى أن المدينة شهدت خلال السنوات الأخيرة زيادة الظواهر المرتبطة بالتغيرات المناخية، تمثلت في زيادة كثافة الأمطار، وتكرار العواصف، وارتفاع منسوب سطح البحر، الأمر الذي يتطلب تطوير آليات فعالة للتعامل مع تلك التحديات، خاصة في ظل الطبيعة الساحلية للمدينة وكثافة التركز السكاني على الشريط الساحلي.

وأكد المحافظ أن المحافظة تعمل وفق رؤية متكاملة لمواجهة هذه التحديات، في إطار استراتيجية مصر للتغير المناخي 2050 ورؤية مصر 2030، من خلال تنفيذ مشروعات كبرى للتكيف مع التغيرات المناخية وتقليل الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى تنفيذ مشروع متكامل لإدارة مياه الأمطار، إلى جانب 9 مشروعات لحماية الشواطئ من ظاهرة النحر، وأضاف أن تلك الجهود شملت تنفيذ حواجز أمواج خرسانية، وإنشاء ألسنة بحرية، ورفع كفاءة كورنيش البحر، بما يسهم في حماية البنية التحتية والمنشآت الحيوية من مخاطر الغمر وارتفاع الأمواج.

وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن إطلاق "ائتلاف من أجل الإسكندرية" يمثل خطوة استراتيجية فارقة نحو توحيد الجهود بين كافة الشركاء، من خلال منصة متكاملة لتبادل الخبرات وحشد الموارد، بما يدعم بناء مدينة أكثر مرونة وقدرة على الصمود، عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ورفع الوعي المجتمعي، كما أكد التزام المحافظة بتطبيق الأطر الدولية، وعلى رأسها إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، بما يعزز من مكانة الإسكندرية كمدينة رائدة في مجال المرونة الحضرية.

ومن جانبه؛  أكد تامر عبد الرحمن مساعد أمين عام مجلس الوزراء ورئيس اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث، أن الدولة المصرية بقيادة فخامة السيد الرئيس وتحت متابعة مباشرة من دولة رئيس مجلس الوزراء، تضع ملف الحدّ من مخاطر الكوارث على رأس أولوياتها، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن بناء مجتمعات قادرة على الصمود يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وحماية مقدرات الوطن، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل وفق رؤية متكاملة ترتكز على الانتقال من مرحلة الاستجابة للأزمات إلى مرحلة الاستعداد الاستباقي، من خلال تطوير السياسات والبرامج وتعزيز البنية التحتية ودمج اعتبارات الحد من المخاطر في خطط التنمية، بما يضمن تقليل الخسائر وتعزيز قدرة المجتمعات على التعافي السريع والفعال.

وأضاف أن إطلاق مبادرة "ائتلاف من أجل الإسكندرية" يعكس توجهًا وطنيًا جادًا نحو حشد الإمكانات التمويلية والفنية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، لتحويل الإسكندرية إلى نموذج رائد لمدن المرونة على مستوى المنطقة، كما شدد على أهمية تكامل أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى جانب دعم البحث العلمي ورفع الوعي المجتمعي، تمهيدًا لتعميم هذه التجربة الناجحة في مختلف المحافظات، بما يعزز جاهزية الدولة المصرية لمواجهة التحديات المناخية والبيئية ويضعها في مصاف الدول الرائدة في هذا المجال.

ومن جانبها؛ أكدت مديرة المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحدّ من مخاطر الكوارث بالمنطقة العربية أن "ائتلاف من أجل الإسكندرية" ليس نقطة نهاية، بل نقطة انطلاق نحو عمل جماعي قائم على الشراكة، مشددة على أهمية تحويل الالتزامات إلى خطوات تنفيذية ملموسة، وبناء قدرات حقيقية للصمود في مواجهة التحديات المستقبلية، معربة عن سعادتها بدعم محافظة الإسكندرية لهذه المبادرة.

وفي إطار الفعاليات؛ استمع محافظ الإسكندرية إلى عرض تفصيلي لخريطة التحليل التكاملي للمخاطر، والتي تتضمن تحديد مناطق الهشاشة ومواطن الضعف وقابلية التضرر لمدينة الإسكندرية، حيث ناقش المحافظ الشرح المقدم حول الخريطة، مؤكدًا أهمية هذا التحليل في دعم اتخاذ القرار ووضع خطط استباقية فعالة للتعامل مع الأزمات.