رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مع سوء الأحوال الجوية.. ما هو ذكر النبي عند الريح والرعد والمطر؟

أمطار رعدية في مصر
أمطار رعدية في مصر

ذكر النبي عند الريح والرعد والمطر يبحث عنه الكثير بعد سوء الأحوال الجوية الحالية على محافظات مصر، والأذكار النبوية دستور روحي ومنهج تربوي وضعه لنا المصطفى ﷺ ليربط القلوب بخالقها في لحظات تظهر فيها عظمة الخالق وضعف المخلوق.

ذكر النبي عند الريح والرعد والمطر 

​كان النبي ﷺ إذا عصفت الرياح عُرف ذلك في وجهه، شفقةً على أمته وخوفاً من أن تكون ريح عذاب، لذا علمنا أن نقول: "اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به" (رواه مسلم). 

إن الاستمساك بـ ذكر النبي عند الريح والرعد والمطر في مثل هذه الأوقات يعزز من وعي المؤمن بأن هذه الظواهر هي جنود سخرها الله، وبيدنا أن نسأله خيرها ونستعيذ من شرها.

تسبيحٌ لله وإقرارٌ بعظمته

​حينما يهز الرعد الأرجاء بصدى صوته المهيب، كان الصحابة والتابعون يقتدون بالهدي النبوي في تعظيم الله. فقد ورد أن النبي ﷺ أو من تبعه من السلف كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: "سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته" (أخرجه البخاري في الأدب المفرد).

 إن تكرار ذكر النبي عند الريح والرعد والمطر يذكرنا بأن هذا الصوت الذي قد يرهب البعض هو في حقيقته تسبيح لله، مما يحول الرهبة إلى خشوع وإجلال.

دعواتٌ مستجابة تحت قطرات المطر

​المطر آية من آيات الله وعلامة على رحمته، ولذلك كان النبي ﷺ يستبشر بنزوله ويقول: "اللهم صيباً نافعاً" (رواه البخاري). ولم يقتصر الهدي النبوي على ذلك، بل إنه حين يشتد المطر ويُخشى منه الضرر، علمنا أدباً رفيعاً في الدعاء بقوله: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر". إن هذا التوازن في ذكر النبي عند الريح والرعد والمطر يوضح كيف يطلب المؤمن حاجته من ربه بتذلل وأدب، سائلاً النفع ومستعيذاً من الضرر والدمار.

بعد الانتهاء.. شكر النعمة ونسبتها للمنعم

​لا ينتهي الأدب النبوي بانقضاء الظاهرة الجوية، بل يمتد لما بعدها ليرسخ عقيدة التوحيد. فبعد نزول المطر، علمنا النبي ﷺ أن نقول: "مطرنا بفضل الله ورحمته" (رواه البخاري).

 هذا الذكر يقطع الطريق على أي اعتقادات جاهلية تنسب المطر للأنواء أو الصدفة، مؤكداً أن الفضل كله لله وحده.

​وفي الختام، يظل ذكر النبي عند الريح والرعد والمطر هو الملاذ الآمن لكل مؤمن يبحث عن السكينة وسط ضجيج العواصف، وهو الرابط المتين الذي يبقينا في معية الله في كل وقت وحين، محولين تقلبات الفصول إلى فرصٍ ذهبية لرفع الدرجات ومحو السيئات.