صراع سعودي أوروبي على توقيع محمد صلاح
بعد الإعلان الرسمي عن رحيل محمد صلاح عن ليفربول بنهاية موسم 2025-2026، تصاعد الحديث حول الوجهة المقبلة للنجم المصري، وسط عروض مغرية من الدوري السعودي وأندية أوروبية.
صلاح، البالغ من العمر 33 عامًا، كان قد وقع قبل عام فقط على تمديد عقده مع ليفربول لمدة عامين، براتب أسبوعي قدره 400 ألف جنيه إسترليني، لكنه توصل مؤخراً مع إدارة النادي إلى اتفاق يسمح له بالرحيل بشكل مجاني ضمن صفقة انتقال حر، ما يمنحه حرية الاختيار بين عدة عروض مالية ورياضية مغرية.
الدوري السعودي يظهر كخيار رئيسي أمام صلاح، بعد أن أبدت أندية الاتحاد والنصر والهلال استعدادها لتقديم عقد يمتد لثلاث سنوات بقيمة إجمالية تصل إلى 210 ملايين جنيه إسترليني، معفاة من الضرائب، تشمل راتبًا سنويًا 61.5 مليون جنيه إسترليني ومكافأة توقيع بقيمة 26.5 مليون جنيه إسترليني. هذه الأرقام تعكس الطموحات المالية الكبيرة للاتحاد السعودي في استقطاب نجوم عالميين، بعد أن نجح في جذب لاعبين بارزين سابقًا مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما.
الاتحاد السعودي، الذي يضم في صفوفه زميل صلاح السابق فابينيو، يسعى لتعويض رحيل بنزيما، وتقديم قائد جديد قادر على قيادة الفريق نحو البطولات المحلية والقارية. أما النصر، فيبدو أنه الأوفر حظًا إذا أراد تجاوز فترة التوتر مع رونالدو، مع رغبة النادي في إضافة اسم كبير إلى صفوفه لتأكيد الطموحات التسويقية والرياضية.
في المقابل، تظهر أندية أوروبا الكبرى مثل برشلونة وإنتر وميلان ونابولي كمنافسين محتملين في حال قرر صلاح البقاء ضمن الأندية الأوروبية، رغم أن العروض المالية أقل بكثير مقارنة بالسعودية، إذ لا تتجاوز حوالي 25 مليون جنيه إسترليني لمدة موسمين. الخيارات الأوروبية تمنحه فرصة مواصلة اللعب على أعلى مستوى والتنافس على البطولات الكبرى، لكن قد تكون محدودة ماليًا مقارنة بالدوري السعودي.
صلاح يبدو حريصًا على عقد يمتد لثلاث سنوات، أو عقد مبدئي لموسمين مع خيار تمديد 12 شهرًا إضافيًا، بينما يؤجل في الوقت الحالي التفكير بالانتقال إلى الدوري الأمريكي، بسبب مخاوف متعلقة بالاستقرار العائلي، رغم وجود عروض مغرية هناك أيضًا.
هذا الصراع بين الدوري السعودي والأوروبي يوضح حجم الاهتمام العالمي بمحمد صلاح، ليس فقط باعتباره لاعبًا متميزًا، بل كرمز تسويقي وجماهيري، قادر على جذب الجماهير ورفع شعبية أي فريق يلعب فيه، سواء في الشرق الأوسط أو أوروبا أو أمريكا الشمالية.
مع اقتراب نهاية الموسم، يتضح أن القرار النهائي لن يكون سهلاً، مع ضرورة الموازنة بين الطموح الرياضي، الاستقرار العائلي، والقيمة المالية، في واحدة من أكثر لحظات الانتقالات المثيرة للنجم المصري في مسيرته الاحترافية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض