علاء سرحان : تحقيق التوازن بين خفض الاستهلاك وعدم تعطيل الاقتصاد يتطلب مرونة تتجاوز مجرد غلق المحلات
في وقت تواجه فيه الأسواق تحديات متزايدة، جاء قرار غلق المحال التجارية والمولات في تمام الساعة التاسعة مساءً ليضيف أبعادًا جديدة على حركة التجارة والعمالة اليومية في مصر.
أثار القرار حالة من الجدل داخل الأوساط الاقتصادية والتجارية، في ظل مخاوف متزايدة من تداعياته على حركة السوق، خاصة مع قرب موسم نشط يشهد عادة زيادة في معدلات الاستهلاك.
ويرى عدد من أصحاب الأنشطة التجارية أن القرار، رغم أهدافه المرتبطة بترشيد استهلاك الطاقة، قد يؤدي إلى تراجع ملحوظ في الإيرادات اليومية، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد بشكل أساسي على فترات العمل المسائية، وعلى رأسها المطاعم والكافيهات والأنشطة الترفيهية.
وفي السياق ذاته، تبرز مخاوف أكبر تتعلق بالعمالة اليومية والمؤقتة، التي تعتمد على عدد ساعات العمل كمصدر رئيسي للدخل، حيث من المتوقع أن يؤدي تقليص ساعات التشغيل إلى انخفاض مباشر في دخول هذه الفئات، وهو ما قد يزيد من الضغوط المعيشية عليها.
كما يشير متابعون إلى أن القرار يأتي في توقيت يشهد بالفعل تحديات اقتصادية، مع ارتفاع تكاليف التشغيل من إيجارات وخامات وأجور، ما يضع أصحاب المشروعات أمام معادلة صعبة بين الالتزام بالقرارات المنظمة، والحفاظ على استمرارية أعمالهم دون خسائر متزايدة.
وطالب عدد من العاملين في القطاع التجاري بضرورة إعادة النظر في آليات تطبيق القرار، أو دراسة حلول مرنة تضمن تحقيق أهداف ترشيد الطاقة دون التأثير الكبير على النشاط الاقتصادي، مثل مد ساعات العمل في أيام معينة أو تطبيق استثناءات لبعض الأنشطة الحيوية.
وفي هذا السياق، يرى القيادى الوفدى علاء سرحان أن تحقيق التوازن بين ترشيد استهلاك الطاقة واستمرار النشاط الاقتصادي يتطلب حلولًا مرنة تراعي طبيعة كل نشاط، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل رئيسي على العمل المسائي، مع أهمية وضع آليات تخفف من الأثر على العمالة اليومية وصغار المستثمرين
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







