إغلاق ممر المراسلين وفرض المرافقة
البنتاجون يشدد القيود على الصحافة رغم حكم القضاء
تتحرك وزارة الدفاع الأمريكية لفرض واقع إعلامى جديد داخل البنتاجون رغم حكم قضائى حديث اعتبر قيودها السابقة انتهاكا صريحا للدستور، ما فجّر موجة غضب واسعة بين المؤسسات الصحفية التى رأت فى الإجراءات الجديدة محاولة للالتفاف على قرار المحكمة وتقليص قدرة الصحفيين على العمل بحرية
أعلنت الدفاع الأمريكية عن سياسة إعلامية معدلة بعد ثلاثة أيام فقط من صدور حكم فيدرالى لصالح دعوى رفعتها صحيفة نيويورك تايمز، حيث أكدت فى مذكرة رسمية انها تمتثل للحكم، لكنها فى الوقت ذاته كشفت عن مجموعة قيود جديدة اعتبرتها جماعات الصحافة أشد صرامة من السابقة.
قال المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، إن الوزارة لا توافق على الحكم وتسعى لاستئنافه، لكنه أعلن فى الوقت نفسه عن ثلاثة تغييرات رئيسية ستعيد رسم العلاقة بين الصحفيين والمؤسسة العسكرية.
أول هذه التغييرات تمثل فى إغلاق ما يعرف بممر المراسلين داخل البنتاجون بشكل فورى، وهو المسار الذى كان يتيح للصحفيين التنقل والوصول المباشر داخل المبنى، حيث بررت الوزارة القرار بدواع أمنية، مشيرة الى انه لا يمكن السماح بوصول غير مصحوب بمرافقة دون القدرة على فحص حاملى التصاريح بشكل كامل.
ثانى التغييرات شملت نقل الصحفيين إلى مساحة عمل جديدة خارج المبنى الرئيسى، اذ أعلنت الوزارة أنها ستنشئ ملحقا خاصا بالإعلاميين على أن يتم ابلاغهم عند جاهزيته، ما يعنى فعليا إبعادهم عن قلب المؤسسة وتقليص احتكاكهم المباشر بمصادرهم.
أما التغيير الثالث والأكثر اثارة للجدل فهو فرض قاعدة الدخول برفقة مرافق فقط، حيث سيطلب من جميع الصحفيين مرافقة موظفين معتمدين من الوزارة عند دخولهم، مع السماح لهم فقط بحضور المؤتمرات الصحفية والاجتماعات التى يتم ترتيبها مسبقا عبر مكاتب الشئون العامة.
سارعت رابطة الصحافة التابعة البنتاجون الى الرد ببيان حاد اللهجة اكدت فيه أن القواعد الجديدة تمثل انتهاكا واضحا لنص وروح حكم المحكمة، مشيرة إلى أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة وستبلغ أعضائها بالخطوات المقبلة.
النادى الصحفى الوطنى ربط بين هذه الإجراءات والتصعيد العسكرى الجارى مع إيران، محذرا من أن تقييد حركة الصحفيين فى وقت تخوض فيه الولايات المتحدة صراعا نشطا سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الجمهور فى معرفة ما يجرى، مؤكدا أن حرية التغطية داخل المؤسسة العسكرية ليست ترفا بل ضرورة لضمان الشفافية والمساءلة.
وأوضح البيان أن إغلاق ممر المراسلين وفرض المرافقة سيقيدان بشدة طرق جمع المعلومات وبناء المصادر، ما يقلل من قدرة الصحافة على نقل صورة كاملة عن القرارات التى تتخذ داخل واحدة من أقوى مؤسسات الدولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض