تداعيات أزمة مقال فؤاد الهاشم والتحركات الرسمية لحماية قدسية العلاقات المصرية الكويتية
تتصدر أزمة مقال فؤاد الهاشم المشهد الدبلوماسي بين القاهرة والكويت بعد رصد تجاوزات حادة طالت الدولة المصرية ومؤسساتها الصحية والسياحية بما يخالف المواثيق المهنية المستقرة، وتتحرك السلطات المصرية حاليا عبر مسارات رسمية وقانونية لردع هذه الإساءات التي وصفتها الدوائر الحكومية بالانحطاط الأخلاقي والسقوط المهني الكامل، وتستهدف هذه الإجراءات الحفاظ على الثوابت القومية ومنع تكرار مثل هذه البذاءات التي صدرت عن الصحفي الكويتي في توقيت يتطلب التكاتف العربي لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
تبذل وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج جهودا مكثفة عبر سفارة مصر بدولة الكويت للتواصل مع المسؤولين الكويتيين بشأن مقال فؤاد الهاشم وما تضمنه من عبارات مسيئة، وأسفر التنسيق رفيع المستوى بين وزيري الخارجية في البلدين عن قرار بإحالة ملف التجاوزات برمته إلى النائب العام في دولة الكويت الشقيقة لاتخاذ كافة التدابير القانونية الرادعة، ويأتي هذا التحرك الرسمي لضمان عدم المساس بالروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع الشعبين الشقيقين بعيدا عن محاولات الفتنة التي سعى إليها كاتب المقال في إصدار إعلامي كويتي مؤخرا.
أجرى وزير الدولة للإعلام اتصالا هاتفيا بنظيره الكويتي للتعبير عن الرفض القاطع لتلك الإساءات التي طالت الشعب المصري وقيمه الأخلاقية الراسخة وتاريخه العريق في المنطقة العربية، وشدد الجانب المصري خلال المباحثات على ضرورة إخضاع مقال فؤاد الهاشم للمساءلة القانونية والقضائية وفق الأنظمة المعمول بها داخل الكويت لضمان حماية المصالح الوطنية المشتركة، وجددت القاهرة تأكيدها على دعم دولة الكويت في مواجهة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة مؤكدة أن انحراف شخص واحد لا يمكن أن يؤثر على عمق العلاقات الثقافية والسياسية الممتدة بين البلدين.
رفعت وزارة الدولة للإعلام مذكرات رسمية عاجلة إلى جمعية الصحفيين الكويتية واتحاد الصحفيين العرب ونقابة الصحفيين المصرية للتحقيق في واقعة مقال فؤاد الهاشم وتطبيق اللوائح النقابية المختصة، وتهدف هذه الخطوة إلى تفعيل مواثيق الشرف الإعلامي التي تمنع استخدام المنصات الصحفية لإثارة الوقائع بين الدول الشقيقة أو النيل من الرموز الوطنية التي ساهمت في نهضة الإعلام الكويتي، ويبرز في هذا السياق أسماء الراحلين الدكتور أحمد زكي والأستاذ أحمد بهاء الدين كعلامات مضيئة في تاريخ التعاون الفكري والصحفي الذي يربط بين القاهرة والكويت عبر عقود.
تطالب الجهات المصرية المختصة كافة النخب الثقافية والإعلامية بالاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الأمن القومي العربي وقطع الطريق أمام المفسدين الذين يحاولون النيل من استقرار العلاقات الثنائية، وتؤكد الدولة المصرية عزمها الكامل على ملاحقة أي تجاوزات تسيء للدول العربية الشقيقة وفق القوانين واللوائح المنظمة مع دعوة الدول الأخرى للمعاملة بالمثل تجاه المتجاوزين، ويبقى مقال فؤاد الهاشم مجرد واقعة فردية لا تعبر عن وجدان الشعب الكويتي المحب لمصر وقيادتها بينما تستمر الإجراءات القضائية في مسارها الطبيعي لرد الحقوق المعنوية للدولة المصرية وشعبها الأبي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض