مكتبة الإسكندرية تُنظم ورش «ضاعف إنتاجية يومك بالذكاء الاصطناعي»
تنظم مكتبة الإسكندرية، من خلال إدارة مؤسسات المعلومات والمهارات المهنية بقطاع المكتبات، بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الجزء الثاني من سلسلة ورش «ضاعف إنتاجية يومك بالذكاء الاصطناعي»، تحت عنوان «الأستاذ المدعوم بالذكاء الاصطناعي»، وذلك غداً الأربعاء بقاعة الأغراض المتعددة بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية.
يحاضر في الورشة كلٌّ من الدكتور عصام خضر، أستاذ هندسة الاتصالات اللاسلكية والأنظمة الذكية بكلية الهندسة، والدكتورة ندى هاني حسن شريف، رئيس قسم هندسة البرمجيات بكلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، بـالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وتتناول ورشة العمل عددًا من المحاور المهمة، في مقدمتها إبراز دور الذكاء الاصطناعي في الارتقاء بالأداء التعليمي، من خلال دمج أدواته وتقنياته في مختلف مراحل العملية التعليمية والدراسة الأكاديمية، إلى جانب تمكين الأساتذة والباحثين من استخدام أدوات الإنتاجية الذكية. كما تسلط الضوء على كيفية توظيف التقنيات الحديثة في بناء مناهج مبتكرة، وتنظيم الجداول الزمنية، وتصميم أساليب تقييم مرنة وتكيفية، بما يضمن تجربة تعليمية متطورة تجمع بين الكفاءة والابتكار المعرفي.
وتأتي هذه الفعالية في إطار التعاون المشترك بين مكتبة الإسكندرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري للعام الرابع على التوالي، استمرارًا لجهود نشر المعرفة ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
ويشهد موسم 2026 طرح أكثر من 35 موضوعًا متنوعًا تحت شعار «الذكاء الاصطناعي للجميع»، بهدف تعزيز الوعي بالتقنيات الحديثة، وتمكين المشاركين من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، تشمل الإنتاجية، والبحث العلمي، وعلوم المكتبات، وتطوير الأعمال، وبناء مجتمعات أكثر ذكاءً.
الورشة مفتوحة للطلاب (من الصف الرابع الابتدائي وحتى الخريجين من مختلف التخصصات)، إلى جانب المعلمين وأعضاء هيئة التدريس.
من جانب اخر تضم مكتبة الإسكندرية العديد من المراكز البحثية المتخصصة التي تتبع قطاع البحث الأكاديمي، ويُعَدُّ مركز دراسات الحضارة الإسلامية أحد أبرز تلك المراكز، حيث يعمل في إطار رؤية المكتبة الهادفة إلى إبراز عالمية الحضارة الإسلامية وسماحتها، وما قدمته من إسهامات علمية وفكرية وفنية شكلت رافدًا مهمًا من روافد الحضارة الإنسانية.
يسعى المركز إلى ترسيخ قيم التسامح والتآخي وقبول الآخر، من خلال إبراز ما قدمته الحضارة الإسلامية عبر تاريخها الطويل من إنجازات إبداعية في مجالات العلوم والفنون والفكر الفلسفي، والتي أسهمت في إثراء الحضارة الإنسانية. كما يسعى إلى تعميق الانتماء إلى هذه القيم الحضارية، واستلهام ما خلفه صنّاع الحضارة الإسلامية من منجزات امتدت من الصين شرقًا إلى الأندلس غربًا.
وفي هذا السياق، يهدف المركز إلى الإسهام في بناء خطاب إسلامي منهجي معاصر يتفاعل مع قضايا الواقع، من خلال خلق فضاءات علمية وثقافية للحوار في مجالات الفكر الإسلامي، وإتاحة المعلومات والرؤى المتنوعة بأسلوب علمي ومعرفي يسهم في فتح آفاق جديدة للفكر الإسلامي، ويشجع العلماء والمفكرين على التفاعل الإيجابي مع قضايا المجتمع والعصر.
كما يعمل المركز على تحقيق عدد من الأهداف، من بينها تشجيع الباحثين وتأهيلهم لدراسة التراث الحضاري الإسلامي ونشره، من خلال إتاحة المادة العلمية وطباعة الأعمال البحثية، إلى جانب إنشاء حلقة وصل بين الطلبة والباحثين والمؤسسات العلمية المعنية بالدراسات المتخصصة في الحضارة الإسلامية. كذلك يهتم بتبادل الخبرات وعقد المؤتمرات الدولية والمحلية بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية داخل مصر وخارجها.
وتشمل أنشطة المركز تنظيم فعاليات علمية وثقافية متنوعة، مثل المعارض المؤقتة والدائمة، والدورات التدريبية وورش العمل التعليمية، إلى جانب المحاضرات المتخصصة التي تُعقد ضمن الموسم الثقافي للمركز، بهدف تعزيز التواصل المعرفي مع المجتمع ونشر الثقافة العلمية المرتبطة بالحضارة الإسلامية.
ويولي المركز اهتمامًا خاصًا بالنشر العلمي، حيث أصدر عددًا من الكتب والدراسات المتخصصة التي تتناول موضوعات متعددة في التاريخ والعمارة والفنون الإسلامية. ومن بين هذه الإصدارات كتاب «الجامع الأزهر الشريف» الصادر في يوليو 2014، والذي يرصد تاريخ الجامع الأزهر وعمارته والحياة بداخله منذ نشأته حتى العصر الحديث، وكتاب «عبقرية التأليف العربي: علاقات النصوص والاتصال العلمي» الصادر في أغسطس 2015، والذي يكشف عن عبقرية التراث العربي وبراعة المؤلفين في تنظيم عملية التأليف.
كما تضمنت إصدارات المركز كتاب «العمارة الإسلامية في اليونان: المساجد» الصادر في أكتوبر 2017، والذي يتناول التراث المعماري الإسلامي في اليونان، وكتاب «الفن الإسلامي في الصين» الصادر في مارس 2018، الذي يعرض تاريخ المسلمين في الصين وآثارهم المعمارية والفنية.
ومن أبرز الإصدارات أيضًا موسوعة «المزارات الإسلامية والآثار العربية في مصر والقاهرة المعزية» في ثمانية مجلدات، والتي تعد من أهم المراجع التي تناولت تاريخ المساجد والآثار الإسلامية في مصر.
وضمن الإصدارات الأخرى للمركز كتاب «الحيل البابلية للخزانة الكاملية» الصادر في ديسمبر 2018، وكتاب «الحضارة الإسلامية في الأندلس» الصادر في أغسطس 2020، وكتاب «الانتصار لواسطة عقد الأمصار» في جزأين الصادر في يونيو 2021، بالإضافة إلى كتاب «بحوث في التاريخ والحضارة الإسلامية» للأستاذ الدكتور أحمد مختار العبادي، وكتاب «التصميم البيوفيلي لقصر الحمراء» الصادر في أغسطس 2022.
كما أصدر المركز كتاب «مقالات في الآثار والحضارة الإسلامية» لحسن عبد الوهاب في عدة أجزاء صدرت بين عامي 2023 و2024، إلى جانب كتاب «التحفة السنية بأسماء البلاد المصرية» لابن الجيعان الصادر في يوليو 2023، وكتاب «الرماية وفنون الفروسية في العصر المملوكي» الصادر في فبراير 2025.
وفي مجال الدوريات العلمية، يصدر المركز مجلة «ذاكرة العرب» التي تتضمن دراسات وبحوثًا علمية متنوعة لباحثين من مصر والعالم العربي وخارجه، حيث تناولت موضوعات متعددة في التاريخ والحضارة الإسلامية، من بينها عمارة المساجد، والفروسية وفنون القتال في العصر المملوكي، بالإضافة إلى دراسات عن القاهرة بوصفها ملتقى للثقافات والحضارات عبر العصور.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


