هشاشة العظام.. مرض صامًت يهدد عظامك بعد الخمسين
هشاشة العظام واحدة من الأمراض الأكثر شيوعًا بعد سن الخمسين، وتعرف بأنها فقدان تدريجي لكثافة العظام وقوتها، ما يجعلها أكثر عرضة للكسور، وهذا المرض غالبًا ما يكون صامتًا، فلا تظهر أي أعراض واضحة حتى تحدث الكسور أو الإصابات التي تكشف عن ضعف العظام، تعد هشاشة العظام من التحديات الصحية الكبرى التي تواجه كبار السن، وخاصة النساء بعد سن اليأس نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في حماية العظام.
لكن هشاشة العظام لا تقتصر على كبار السن فقط، فقد تبدأ التغيرات في كثافة العظام منذ مرحلة البلوغ، خصوصًا عند من يتبعون نمط حياة غير صحي، قليل الحركة، أو يعتمدون على نظام غذائي فقير بالكالسيوم وفيتامين D، بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل وراثية وهرمونية تلعب دورًا كبيرًا في تحديد قابلية الفرد للإصابة بهذا المرض، ولذلك، فإن فهم هشاشة العظام وأسبابها، وكيفية الوقاية منها، أصبح ضرورة قصوى للحفاظ على القوة والقدرة على الحركة والعيش بحياة مستقلة دون خوف من الإصابات.

ما هي هشاشة العظام؟
هشاشة العظام هي حالة ضعف تدريجي في بنية العظام، تؤدي إلى انخفاض كثافتها وصلابتها، مع تقدم العمر، تصبح العظام أكثر مسامية، ما يجعلها أقل قدرة على مقاومة الصدمات والكسر. يمكن تشبيه العظام بكتلة إسمنتية مفرغة جزئيًا، حيث تقل كمية الكالسيوم والمعادن الأخرى، مما يزيد من هشاشتها.
هناك نوعان رئيسيان:
1.هشاشة أولية: غالبًا ما ترتبط بالعمر ونقص هرمون الإستروجين بعد سن اليأس لدى النساء، ونقص هرمون التستوستيرون عند الرجال.
2.هشاشة ثانوية: تحدث نتيجة أمراض مزمنة، مثل أمراض الغدة الدرقية، أو بسبب بعض الأدوية التي تؤثر على كثافة العظام، مثل الكورتيزون.
أسباب هشاشة العظام
تتعدد العوامل المسببة للهشاشة، ويمكن تقسيمها إلى:
1. العمر
مع التقدم في العمر يقل بناء العظام وتزيد سرعة فقدها، ما يجعل كبار السن أكثر عرضة للكسر.
2. الجنس
النساء أكثر عرضة بسبب انخفاض هرمون الإستروجين بعد سن اليأس، ما يؤدي إلى فقدان أسرع لكثافة العظام.
3. التغذية
نقص الكالسيوم وفيتامين D يقلل من قدرة الجسم على بناء العظام بشكل سليم، ويزيد من ضعفها.
4. قلة النشاط البدني
الحركة تحفز العظام على الحفاظ على قوتها، الخمول يزيد من فقدان الكثافة العظمية.
5. الوراثة
العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا في تحديد قوة العظام واحتمالية الإصابة بالهشاشة.
6. بعض الأمراض والأدوية
أمراض الغدة الدرقية المزمنة، السكري، وأدوية الكورتيزون تؤثر على صحة العظام بشكل مباشر.
أعراض هشاشة العظام
تكون هشاشة العظام غالبًا صامتة في البداية، لكن مع تطورها تظهر بعض العلامات:
كسور مفاجئة حتى مع إصابة طفيفة
ألم في الظهر أو الرقبة نتيجة انكسار الفقرات
انحناء الظهر أو قصر الطول مع تقدم المرض
ضعف عام في الجسم
مضاعفات هشاشة العظام
كسور الورك: من أخطر المضاعفات، وقد تؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة.
كسور العمود الفقري: تسبب ألمًا شديدًا وتشوهات في العمود الفقري.
كسور المعصم: شائعة عند محاولة منع السقوط.
الوقاية من هشاشة العظام
1. التغذية
تناول الكالسيوم الموجود في الحليب، الجبن، والخضروات الورقية
الحصول على فيتامين D من الشمس أو المكملات الغذائية
2. ممارسة الرياضة
التمارين التي تحمل وزن الجسم مثل المشي، الرقص، وتمارين المقاومة تساعد على تقوية العظام.
3. تجنب العوامل الضارة
الإقلاع عن التدخين
تقليل الكافيين والكحول
4. الفحص الدوري
قياس كثافة العظام بشكل دوري للكشف المبكر عن أي فقدان للكثافة العظمية.
علاج هشاشة العظام
الأدوية الموصوفة طبيًا: مثل البيسفوسفونات، التي تبطئ فقدان العظام وتزيد من قوتها.
العلاج الطبيعي: لتحسين التوازن والقوة العضلية، والوقاية من السقوط.
التغذية والمكملات: لتعويض نقص الكالسيوم وفيتامين D.
هشاشة العظام مرض صامت لكنه خطير، يبدأ تدريجيًا ويؤثر على قدرة الإنسان على الحركة والاستقلالية.
الوقاية منه تبدأ من التغذية الجيدة، النشاط البدني المنتظم، والفحوصات الدورية.
كل خطوة صحية اليوم تضمن عظام أقوى وحياة أكثر نشاطًا وغنى بعد الخمسين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض