رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جهاز بـ3000 دولار لم يُصنع للجميع

سامسونج توقف مبيعات Galaxy Z TriFold

Galaxy Z TriFold
Galaxy Z TriFold

في خطوة تكشف عن طبيعة مختلفة لفلسفة سامسونج في إطلاق منتجاتها، كشفت صحيفة دونج-آ إيلبو الكورية الجنوبية أن العملاق الكوري أنهى مبيعات هاتفه القابل للطي الثلاثي Galaxy Z TriFold في السوق الكورية الجنوبية في السابع عشر من مارس الجاري، أي بعد ثلاثة أشهر فحسب من إطلاقه الرسمي، في حين لم تُصدر سامسونج تأكيدًا رسميًا لهذه المعلومات حتى اللحظة.

أما في السوق الأمريكية، حيث وصل الجهاز في يناير الماضي، فتسير الأمور وفق إيقاع مختلف؛ إذ ستظل الوحدات المتاحة في المتاجر معروضة للبيع حتى نفاد المخزون الحالي كليًا، وهو مخزون شحيح بطبيعته، وللراغبين في اقتناء الجهاز، إن أسعفهم الحظ في إيجاده، فعليهم الاستعداد لدفع ما يقارب ثلاثة آلاف دولار أمريكي ثمنًا له.

Galaxy Z TriFold.. جهاز لم يولد للإنتاج الواسع

ربما يكون السبب الحقيقي وراء هذا الانسحاب السريع أن سامسونج لم تضع TriFold أصلًا في خانة المنتجات الموجهة للجماهير العريضة، فقد طرحت الشركة الجهاز في دفعات محدودة العدد عبر موقعها الإلكتروني، وفي كل مرة كانت الوحدات تنفد في غضون دقائق معدودة، مما خلق حالة من الندرة المتعمدة التي تُعزز قيمة الجهاز الرمزية أكثر مما تُعزز حجم مبيعاته.

وبحسب ما رصدته الصحيفة الكورية، لم تتجاوز المبيعات الإجمالية في أول دفعتين حاجز ثلاثة آلاف وحدة تقريبًا، وهو رقم يعكس بوضوح أن الشركة لم تكن تسعى إلى اختراق السوق الاستهلاكية التقليدية، والأمر اللافت أن سامسونج لم ترسل أي وحدات للمراجعة إلى وسائل الإعلام المتخصصة، وهي خطوة اعتيادية تلجأ إليها الشركات عادةً لبناء الزخم الإعلامي قبيل الإطلاق.

يقول مصدر مطلع على الأمر من داخل الصناعة إن TriFold لم يكن في جوهره منتجًا تجاريًا بالمفهوم الكلاسيكي، بل كان في حقيقته عرضًا تقنيًا مصغرًا يهدف إلى إثبات قدرات سامسونج التصنيعية وريادتها في مجال الهواتف القابلة للطي، وتُفاقم الوضع ارتفاعات متواصلة في أسعار مكونات حيوية كـDRAM وNAND flash، مما أفضى إلى هوامش ربحية شبه معدومة، بل ربما سلبية.

وقد تجلت قيمة الجهاز الرمزية بوضوح في السوق الثانوية الكورية، حيث وصل سعر الوحدة المستعملة لفترة وجيزة إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف سعرها الأصلي، في ظاهرة تعكس تعطش المستهلكين لامتلاك ما يبدو نادرًا واستثنائيًا.

في التجربة المحدودة التي أجراها موقع Engadget مع الجهاز، أبدى TriFold متانة لافتة ومستوى تشطيب يفوق ما يُتوقع من جهاز لم يُصمم للإنتاج الموسع أصلًا، وهذا يستدعي المقارنة بتجربة مريرة سبق أن مرت بها سامسونج عام 2019، حين اضطرت إلى تأجيل إطلاق هاتف Galaxy Fold الأول بعد أن تعطلت وحدات المراجعة الإعلامية في غضون أيام قليلة من تسليمها للصحفيين، مما ألحق بالشركة حرجًا بالغًا وخسائر في الرصيد التسويقي.

رسالة سامسونج للعالم

في نهاية المطاف، يمكن قراءة تجربة TriFold بأكملها باعتبارها رسالة واضحة وجهتها سامسونج إلى منافسيها ومستثمريها في آنٍ معًا، نعم، نحن نمتلك التكنولوجيا اللازمة لتصنيع هاتف يطوي ثلاث مرات، لكننا ننتظر اللحظة المناسبة التي تنضج فيها سلاسل التوريد وتتراجع تكاليف الإنتاج، لنقدم منتجًا يستحق أن يصل إلى ملايين المستخدمين لا إلى آلاف المجربين.