رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلع الكويتب الكويتي فؤاد هاشم غترته وخلع معها الحياء والأدب، ثم هرش رأسه وفتح فمه القذر بمفردات ردح، لا يمكن أن تصدر عن مواطن عربي سليم العقل والقلب، وإنما من عميل صهيوني حاقد على مصر ومطبع مع العدو - برغم انحداره من جذور فلسطينية - ولم يكتف هذا القزم بالتطاول على قامة مصر، ولكنه أيضًا تطاول على شرف نسائها، متوهمًا أن مصر مثل "حي المطلقات" في بلاده، والذي هو أجدر بالنعوت التي أطلقها على حرائر المصريات.

ولست أدري سر هذا الغل الذي يحمله هذا القزم على مصر والمصريين، هو وشقيقته صفاء، التي سبق أن تمادت في سب مصر والمصريين ووصل بها الأمر إلى التطاول على الوزيرة المصرية الخلوقة نبيلة مكرم عبيد، حين دافعت عن أبنائنا، مما دفع بالمستشار مرتضى منصور الرئيس السابق لنادي الزمالك وعضو البرلمان المصري آنذاك، إلى الرد عليها بعنف خلال فيديو نشره بمواقع التواصل متهما إياها بأنها "رجل سكير متحول جنسيًا وليست سيدة، وأن أخاها الصحافي فؤاد هاشم هارب من أحكام قضائية ومتواجد في قطر وقتها" (عاد للكويت منذ عامين بعد العفو عنه)، واستعان مرتضى في حديثه بمقطع فيديو يظهر أحد نواب البرلمان الكويتي، وهو يشتكي من سلوك زميلته صفاء الهاشم داخل المجلس.

الغريب أن صفاء هاشم سبقت مرتضى واشتكته لمحكمة كويتية الكويت التي أصدرت في مايو 2019م حكمًا بتغريم مرتضى منصور وكان وقتها نائبًا بالبرلمان المصري 10 آلاف دينار كويتي، بتهمة سب صفاء والإساءة إليها، متجاهلة تطاولها الوزيرة المصرية.

وكشقيقته الصغرى اشتهر فؤاد هاشم بعشق السب، مما يقطع بأن السباب عرف متوارث في عائلته ذات الجذور الفلسطينية، التي بدأت رحلتها من فلسطين إلى الحي اليهودي بالمغرب، ثم السعودية إلى أن استقرت بالكويت، حيث أدين فؤاد في قضايا سب وقذف للشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، منها حكم بحبسه شهرًا، وأحكام تعويضات مالية أخرى، كما صدر حكم بحبسه 7 سنوات مع الشغل والنفاذ في 2018م، بتهمة الإساءة لدولة قطر وتحريض على انقلاب فيها عبر حسابه على تويتر، فضلا عن قضايا تتعلق بخرق قانون :الإعلام الإلكتروني، ولهذا ظل من عام 2017م هاربًا خارج الكويت، وعاد إليها عام 2024م بعد العفو عنه.

إن فلاحات مصر اللواتي أهانهن هذا القزم أنجبن علماء الإسلام العظام مثل الشيخ محمد متولي الشعراوي، الشيخ محمد الغزالي، والشيخ محمد أبو زهرة وغيرهم، وملوك التلاوة المشايخ: محمد رفعت، عبد الباسط عبد الصمد، ومحمود الحصري وغيرهم، وعمالقة العلوم مثل نابغة الطب د.علي باشا إبراهيم، عملاق طب القلب د. مجدي يعقوب، ومكتشف الفيمتو ثانية الحائز على جائزة نوبل د. أحمد زويل وغيرهم، وعمالقة الأدب والنقد أمير الشعراء أحمد شوقي، د. طه حسين، العملاق عباس محمود العقاد، توفيق الحكيم، والحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ، د.يوسف إدريس، د.محمد مندور، د.غنيمي هلال، ود.شوقي ضيف وغيرهم، وأساطير الغناء والموسيقى: أم كلثوم، محمد عبد الوهاب، رياض السنباطي، عبد الحليم حافظ، وشادية وغيرهم.. فماذا أنجبت أم فؤاد هاشم سوى سبابين؟

وهناك عظماء آخرين أنجبتهم الفلاحة المصرية، كان له دور في وضع أسس الكويت الحديثة، فواضع الدستور الكويتي بتوجيه من أمير الكويت الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح عام 1962م الخبير الدستوري المصري د. عثمان خليل عثمان، بمساعدة المستشار المصري أيضًا محسن عبد الحافظ، وواضع أسس القوانين الكويتية خلال فترة الخمسينيات والستينيات، هو القانوني المصري د. عبد الرزاق السنهوري، حيث كلفته الحكومة الكويتية بوضع الأسس التشريعية والمدنية للدولة، وصاغ السنهوري مشاريع القوانين المدنية، التجارية، الجنائية، المرافعات، وقوانين الشركات، لتشكل الأساس الذي بني عليه القانون المدني الكويتي، مستلهمًا في ذلك الشريعة الإسلامية والعرف الوطني.

إما جامعة الكويت التي بدأ التفكير في إنشائها عام 1960م، فيرجع فضل تأسيسها للأكاديمي المصري أ.د. عبدالفتاح إسماعيل، الذي ترأس لجنة تأسيسها، وكان أول مدير لها وخلفه في منصبه الاكاديمي المصري أيضًا أ. د.عبد الحليم منتصر.

وبالمثل كان المصريون رواد الثقافة والفنون الكويتية فأسس العالم والأديب أ.د. أحمد زكي (1894-1975)، مجلة (العربي) فخر الثقافة الكويتية، وكان أول رئيس لتحريرها، ولايزال حاضرًا لليوم في أذهان مثقفي الكويت، وفي وجدانهم على حد سواء.

كما يعد الفنان المصري الكبير زكي طليمات (1894-1982) رائد ومؤسس المسرح الكويتي، لدرجة أن لقبوه بـ "شيخ المسرحيين" و"الأب الروحي للمسرح الكويتي"، حيث أسس فرقة "المسرح العربي" في الكويت عام 1961م، ووضع الأسس الفنية والتعليمية للحركة المسرحية الحديثة هناك، مدربًا جيلًا من النجوم الكويتيين، ومخرجًا 12 عملٍا مسرحيًا  ومترجمًا لأعمال عالمية.

ولم يكن الجيش الكويتي بمعزل من اسهامات المصريين فيه، حيث حظي بدعم عسكري مصري كبير، وساهمت الخبرات المصرية في مراحل التنظيم والتدريب، لا سيما بعد الاستقلال. 

ولم يتوقف هذا الدعم على ماسبق ذكره لكنه أيضًا إلى جانب الدعم السياسي أمتد لدعم التعليم والصحة والمستشفيات والطرق بخبرات نادرة من المعلمين والأطباء والمهندسين، كانت مصر ترسلهم على نفقتها الخاصة ويقبضون رواتبهم من مصر، حتى ظهر البترول فتحملت الخزينة الكويتية رواتبهم، ولا أنسى دور جيش مصر في تحرير الكويت، وكيف فتحت مصر ذراعيها لاستقبال شعب الكويت عام 1990م الذين جاءوها فرارًا من غزو صدام حسين لهم.

لا أقول هذا الكلام منة ولا تفضلًا عليهم، فهذه ليست طباعنا لكنه تاريخ أرويه، فحضارة مصر أنارت العالم القديم منذ سبع آلآف سنة، وحضارتها الحديثة في القرن العشرين، أنارت عالمها العربي من المحيط إلى الخليج، فكانت وما تزال حاملة مشعل حضارة لكل محتاج، وما يزال أزهرها الشريف تموج رواقه بطلاب العلم من كافة أرجاء العالم الإسلامي، وخاض جيش مصر نيابة عن عالمة العربي، ثلاث حروب مع الكيان العنصري، وارتويت رمال فلسطين وسيناء والكويت بدماء أبطاله أبناء الفلاحات، وما يزال ممسكًا بالبندقية لرد أي دخيل يستهدف العالم العربي، فعلت مصر هذا دومًا وتفعله عن طيب خاطر، برغم ميزانيتها المثقلة بالأعباء، لأن قدرها أن تقود هذه الأمة إلى المستقبل، فماذا كان جزاؤها؟

جزاؤها أن تجد تطاولًا غير مبرر ودونما سبب من قزم، لم يشكر لمصر ماقدمه أبناء أمهاتها الفلاحات من تضحيات، تضحيات اعترف بها جميع قادة دول الخليج، لأنها واضحة لعيان كل عاقل، وعمى عنها قزم هرش رأسه وأخرج كل سوءاته وعقدة النفسية في أمهات شعب مصر الطيب، قزم فر هاربًا حين سمع صدام حسين يقول له: "بخ".

إني آمل أن يعتبر السيد النائب العام مقالتي هذه بلاغًا للأخذ بحق مصر من هذا القزم، وأدعو السادة محاميي مصر لرفع قضايا سب وقذف ضده، فتطاوله على مصر وأمهاتها لا يجب أن يمر دون عقاب رادع، وصدق أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه في قوله: "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".