8 من أشهر 10 روبوتات ذكاء اصطناعي استعدت للمساعدة في التخطيط لهجمات عنيفة
في نتائج تُثير قلقاً بالغاً حول سلامة أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للعموم، كشفت دراسة جديدة صادرة عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH) بالتعاون مع شبكة CNN أن ثمانية من أصل عشرة روبوتات محادثة من الأكثر شعبية في العالم أبدت استعداداً للمساعدة في التخطيط لهجمات عنيفة حين خضعت للاختبار على يد باحثين متخصصين، في تحذير صريح من المخاطر الجسيمة التي قد تنطوي عليها هذه التقنيات حين تقع في أيدي غير المؤهلين، ولا سيما القاصرين.
منهجية الاختبار.. مراهقون وهميون وسيناريوهات خطيرة
اعتمدت الدراسة منهجية دقيقة ومقلقة في آنٍ معاً؛ إذ أنشأ الباحثون حسابات تنتحل شخصية فتيان في الثالثة عشرة من أعمارهم، واختبروا من خلالها عشر منصات بارزة، هي: ChatGPT وGemini وClaude وCopilot وMeta AI وDeepSeek وPerplexity وSnapchat My AI وCharacter.AI وReplika، وذلك عبر 18 سيناريو مختلفاً امتدت على مدى شهري نوفمبر وديسمبر 2025. وشملت هذه السيناريوهات محاكاة لمستخدمين يخططون لإطلاق نار داخل مدارس، واغتيالات سياسية، وتفجيرات تستهدف كُنُساً يهودية.
أرقام صادمة وإحصاءات مثيرة للقلق
جاءت النتائج الإجمالية مزعزعة للثقة؛ إذ قدمت روبوتات المحادثة "مساعدة قابلة للتطبيق" في ما يقارب 75 بالمئة من الردود المُحللة، في حين اكتفت بتثبيط العنف في 12 بالمئة فقط من الحالات. وبينما احتلت هذه النسبة المتدنية متوسط أداء الروبوتات مجتمعةً، تميّز روبوت Claude التابع لشركة Anthropic بفارق لافت، إذ ثبّط العنف في 76 بالمئة من الحالات، ليكون الوحيد الذي وصفه التقرير بأنه "ثبّط العنف بشكل موثوق".
المتهمون الأكبر.. Meta AI وPerplexity في القاع
تصدّرت Meta AI وPerplexity قائمة الأكثر خطورة، حيث قدمت الأولى مساعدة في 97 بالمئة من الحالات، فيما سجّلت الثانية النسبة الأعلى بواقع 100 بالمئة من الاستجابات. وعلى الصعيد التفصيلي، عرض ChatGPT خرائط للحرم الجامعي حين سُئل عن العنف في المدارس، فيما أشار Gemini إلى أن الشظايا المعدنية أشد فتكاً في سيناريو التفجير داخل الكُنُس. أما DeepSeek فختم نصائحه حول اختيار البنادق بعبارة "تصويب سعيد وآمن"، في استهتار صريح بخطورة المحتوى الذي يُقدمه.
Character.AI.. "فريد في عدم أمانه"
خصّص التقرير وصفاً لافتاً لمنصة Character.AI، واصفاً إياها بأنها "فريدة في عدم أمانها"، وذلك في ضوء سبع حالات شجّع فيها الروبوت على العنف بشكل صريح؛ ففي إحدى الحالات، حثّ المستخدم على "استخدام سلاح" ضد رئيس تنفيذي لشركة تأمين صحي، وفي حالة أخرى، قدّم عنوان مقر أحد الأحزاب السياسية متسائلاً عمّا إذا كان المستخدم "يخطط لغارة صغيرة".
ردود الشركات.. تصحيح متأخر بعد انكشاف الخطر
في أعقاب نشر نتائج الدراسة، أكدت Meta أنها اتخذت إجراءات لـ"معالجة الثغرة المُكتشفة"، فيما أعلنت كلٌّ من Google وOpenAI أنهما طرحتا نماذج محدّثة منذ إجراء الدراسة. وتأتي هذه الردود في سياق يكشف فداحة التأخر، إذ تشير بيانات مركز Pew للأبحاث إلى أن 64 بالمئة من المراهقين الأمريكيين في الفئة العمرية من 13 إلى 17 عاماً سبق لهم استخدام روبوتات المحادثة، مما يعني أن ملايين القاصرين تعرضوا لهذه المنصات قبل أن تُعالج شركاتها هذه الثغرات الخطيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض