من يجنى الارباح ومن يدفع الثمن
بعد ان دخلت الحرب اسبوعها الرابع ومع استمرار القدرات العسكرية المتنامية لدولة ايران وحرسها الثوري وقواتها المسلحة ومع تهاوى منظومات الدفاع الجوى بالخليج وإسرائيل
اصبح من الواضح الجلي فشل القوات الامريكية في تحقيق اي من اهدافها المعلنة لتلك الحرب كما اتضح مدى التضليل والضغط اللذي مارستة إسرائيل علي الإدارة الامريكية لدفعها لدخول تلك الحرب دون استعداد كافي ومعلومات واضحة ودقيقة عن قدرات تلك الدولة اللتى تنتج صواريخ من عام ١٩٨٨ وتطورها وتخزنها رغم الحصار الامريكي لها
كما لم يقدر الجانب الامريكي مدى تماسك الجبهة الداخلية لايران والتفاف الشعب حول دولتة للحفاظ عليها رغم ما يتعرض لة من ضغوط
الجانب الاكثر قوة واللذي اغفلة الامريكان وإسرائيل هوة مدى قدره وسيطره ايران علي الممرات البحرية الهامة وعلي راسها مضيق هورمز اللذي يعد شريان رئيسي للعالم اجمع لا بجب ولا يسمح بقطعة او تعطيلة والا سيواجة الجميع زلزال من التضخم وارتفاع الاسعار ونقص في سلاسل الإمداد لكافة السلع والخدمات لن بتحملها احد خاصة المواطن الاوروبي والامريكى
فقد تصور ترامب ان ايران ستنهار خلال ساعات او يومين علي الاكثر ويقوم بالاستيلاء علي انتاجها من النفط والسيطره علي الممرات المائية والتحكم في الطاقة علي مستوى العالم وتحقيق نصر سريع وعظيم لكنة اصطدم بصخره الواقع الايرانى
لقد بدات المعالم اكثر وضوحا الان امام كل ذي عقل رشيد خبره عسكرية اما الانسحاب بشكل يحفظ ماء وجهة وسمعة دولتة وسمعة اسلحتة واما التمادى في غرور القوة والغطرسة والمقامره بارواح جنوده وسمعة دولتة اللتى بنيت علي مدار سنوات قد تفقدها في ايام
اما بالنسبة للاشقاء العرب بالخليج فإن الصوره اتضحت ايضا بالنسبة لهم واصبح السؤال الاساسي حاليا لاصحاب العقول والحكمة هو
(هل ما تتكبده دول الخليج من خسائر نتيجة الاعتداءات الايرانية الانتقامية يعادل مكاسبها من التمسك بالقواعد الامريكية اللتى هي في واقعها قواعد متقدمة لدولة الكيان ؟؟!!)
هل قامت تلك القواعد وتلك القوات الامريكية بواجباتها تجاه تلك الدول اللتى دفعت المليارات والترليونات نظير هذه الحماية وذلك الواجب ام انها وجدت لصالح إسرائيل ولاهداف اخري غير حماية الخليج
ان حكام الخليج اصحاب فطنة وحكمة ولا اشك في انهم سيوازنون بين علاقاتهم بالولايات المتحده الامريكية وبين ما بتعرضون لة من خسائر بسبب تلك العلاقة
كما أن الراي العام الأمريكي واعضاء الكونجرس ظهر جليا امامهم ان تلك الحرب بدات لمصلحة ترامب الشخصية ونيتانياهو الشخصية وصفقاتة وعمولاتة هو وأبنائه(بارون) دون أدنى اعتبار لمصلحة امريكا او إسرائيل
فهل تصمد ايران امام غطرسة ترامب ونيتانياهو حتى تنكشف كل اكاذيبهم امام العالم وشعوبهم وهل يستفيق العرب جميعا ويستخدموا ادواتهم لتحقيق مصالح دولهم وشعوبهم
هذا هو السؤال المر
اللذي تجيب عنة الايام القادمة
حفظ الله مصر وحفظ اوطاننا العربية من اطماع الطامعين
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض