بهجة العيد تملأ 5000 مسجد و818 ساحة بالشرقية
شهدت محافظة الشرقية أجواءً احتفالية مبهجة تزامنًا مع أداء صلاة عيد الفطر المبارك، حيث توافد مئات الآلاف من المواطنين إلى المساجد والساحات المخصصة منذ الساعات الأولى من صباح يوم العيد، في مشهد يعكس روح المحبة والتلاحم بين أبناء المحافظة، وسط استعدادات مكثفة من الأجهزة التنفيذية ومديرية الأوقاف لضمان خروج المناسبة في أبهى صورها.
وأدى المواطنون اليوم الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك؛ صلاة العيد داخل نحو 5000 مسجد و818 ساحة شعبية جرى تجهيزها بعناية على مستوى مراكز ومدن وقرى المحافظة، وفق الضوابط التي حددتها وزارة الأوقاف، مع تكليف الأئمة والخطباء المعتمدين لإقامة الشعائر وتنظيم الصلاة.
وامتلأت محيطات المساجد والساحات بمظاهر الفرحة، حيث حرصت الأسر على اصطحاب أطفالها الذين ارتدوا الملابس الجديدة، حاملين البالونات الملونة وألعاب العيد، فيما انتشرت مظاهر الزينة في الشوارع المؤدية إلى أماكن الصلاة، وصدحت تكبيرات العيد من مكبرات الصوت في أجواء روحانية مميزة، امتزجت فيها الفرحة بالسكينة.
كما تحولت ساحات الصلاة إلى لوحات إنسانية نابضة بالحياة، حيث تبادل المواطنون التهاني والابتسامات عقب انتهاء الصلاة، بينما انشغل الأطفال باللعب والجري في محيط الساحات، وسط أجواء أسرية دافئة عززت من قيمة المناسبة وأعادت إحياء مظاهر العيد التقليدية.
وشارك المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، جموع المواطنين أداء صلاة العيد بمسجد الفتح بمدينة الزقازيق، يرافقه عدد من القيادات التنفيذية والشعبية، حيث حرص على تبادل التهاني مع المواطنين عقب انتهاء الصلاة، مؤكدًا أهمية هذه المناسبات في تعزيز الروابط الاجتماعية.
وتناولت خطبة العيد آداب الاحتفال بالمناسبة، مؤكدة على ضرورة صلة الأرحام، وزيارة المرضى، وإدخال السرور على الأيتام، ونشر قيم التسامح والتكافل بين أفراد المجتمع.
وأكد الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، أن المديرية أنهت كافة الاستعدادات اللازمة لاستقبال عيد الفطر، مشيرًا إلى تجهيز المساجد والساحات بشكل كامل، والتأكد من صلاحيتها لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المصلين، مع الالتزام بكافة التعليمات المنظمة.
وأضاف أنه تم تكليف 1636 إمامًا وخطيبًا لإقامة صلاة وخطبة العيد بالساحات، فضلًا عن 5000 خطيب بالمساجد، مع الالتزام بأن تكون خطبة العيد في حدود 10 دقائق، والسماح باصطحاب الأطفال لإدخال البهجة عليهم، إلى جانب تخصيص أماكن مناسبة للسيدات في الساحات، بإشراف واعظات من وزارة الأوقاف لضمان التنظيم والالتزام بالضوابط الشرعية.
وفي إطار الاستعدادات، شدد المحافظ على ضرورة تكثيف أعمال النظافة والتطهير والتعقيم داخل المساجد والساحات، مع توفير الأجواء المناسبة للمواطنين لأداء الشعائر في سهولة ويسر، خاصة لكبار السن وذوي الهمم.
وأشاد محافظ الشرقية بجهود وزارة الأوقاف في تطوير الخطاب الدعوي ونشر تعاليم الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، مؤكدًا على التعاون المثمر بين الوزارة والمحافظة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحقيق حياة كريمة للمواطنين.
كما أثنى على الدور الذي تقوم به مديرية أوقاف الشرقية في عمارة بيوت الله، من خلال أعمال الإحلال والتجديد والتطوير المستمرة، فضلًا عن تعزيز الدور الدعوي والوطني لخدمة المجتمع.
ومن جانبه، أوضح وكيل وزارة الأوقاف أنه تم تشكيل غرفة عمليات رئيسية بالمديرية، إلى جانب غرف فرعية بالإدارات المختلفة، لمتابعة سير العمل ورصد أي مخالفات خلال أداء الصلاة، والتعامل معها بشكل فوري.
وتأتي هذه الجهود في إطار حرص محافظة الشرقية على إخراج صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء منظمة وآمنة، تعكس فرحة العيد وتؤكد على قيم التلاحم المجتمعي، حيث اجتمع الكبار والصغار في مشهد واحد، توحدت فيه القلوب على البهجة، وارتسمت فيه ملامح العيد الحقيقية في وجوه الجميع.










تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض