عيد الفطر المبارك خطبة واحدة أم أثنين؟ وحكمها في الشرع الشريف
قالت دار الإفتاء المصرية إن الخطبة بعد أداء صلاة عيد الفطر المبارك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وكذا الاستماع إليها سنة، ويسن للإمام أن يخطب بعد صلاة العيد خطبتين يجلس بينهما يعلِّم الناس فيهما أحكام زكاة الفطر في عيد الفطر، وأحكام الأضحية وتكبيرات التشريق في عيد الأضحى؛ لقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: السُّنَّةُ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ فِي الْعِيدَيْنِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ لما أخرجه الشافعي، والعمل على هذا الرأي، إلا أنه ورد في كتاب "الدين الخالص" (جزء 4 صفحة 342 بند 12) نقلًا عن الإمام النووي أن ما قاله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ضعيف غير متصل، ولم يثبت في تكرر الخطبة شيء صحيح.
خطبة عيد الفطر المبارك
ونُقل عن الكمال بن الهمام قوله: [لا شك في ورود النقل مستفيضًا بالخطبة، أما بالتنصيص على الكيفية المستمرة فلا، إلا ما رواه ابن ماجه عن جابر رضي الله عنه: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَخَطَبَ قَائِمًا ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ"، وضعف هذا الحديث] اهـ.
وأوضحت الإفتاء أن النقل قد ورد مستفيضًا بالخطبة، أما كيفيتها بكونها خطبتين بينهما استراحة أو خطبة واحدة فالنقل غير مستفيض.
وأضافت أن للإمام أن يختار أحد أمرين: إما أن يفعل ما استقر عليه العمل بين المسلمين ويخطب خطبتين بينهما استراحة، أو أن يأتي بخطبة واحدة لا استراحة فيها عملًا بما رواه بعض الفقهاء كالإمام النووي، وفعل الخطبة على كلتا الحالتين جائز شرعًا، وقد أصاب السنة؛ لأن الخطبة بعد صلاة العيدين سنة مؤكدة.
نص خطبة عيد الفطر المبارك
ومن المقرر أن يأتي نص خطبة عيد الفطر المبارك للعام الحالي 2026، على النحو التالي:
نص خطبة عيد الفطر المبارك 2026
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ.. لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وصفيُّهُ من خلقِهِ وخليلُهُ، اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا، وبعدُ، فيا عبد الله:
١- كن عنوانًا للعيد بشكرك يا منْ منَّ اللهُ عليك بتمامِ الصيامِ، استشعرْ في صبيحةِ هذا اليومِ عظمةَ الفضلِ الإلهيِّ، والكرمِ الربانيَّ، فهذا هو يومُ الجائزةِ الذي يُباهي اللهُ بكَ ملائكتَهُ، فاستشعرْ حلاوةَ اليقينِ، ولذَّةَ الانتصارِ على شهواتِ نفسِكَ، فقد جعلَ اللهُ العيدَ ميقاتًا لتتويجِ صومِكَ، ومنطلقًا لعهدٍ جديدٍ مع ربِّكَ، فالعيدُ ليسَ مجردَ زينةٍ للظواهرِ، بل هو تجلِّي الفرحِ الربانيِّ في القلوبِ التي طهرتْ بالصيامِ، وانكسرتْ بينَ يديِ الوهابِ بالقيامِ، فأقبلْ على عيدِكَ مستشعرًا معنى الخروجِ من ضيقِ العادةِ إلى سَعةِ العبادةِ، فمنْ نالَ جائزةَ القبولِ فقد تحققَ لهُ الوصولُ، والفرحُ والسرورُ، مصداقًا لقولِهِ سبحانهُ: ﴿قُلْ بفضلِ اللهِ وبرحمتِهِ فبذلكَ فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعونَ﴾.
٢- كن عنوانًا للعيد بوصلك، فالعيدُ محرابُ الودِّ، وموسمُ ترميمِ العلاقاتِ الإنسانيةِ، والتخلقِ بالأخلاقِ المصطفويةِ، فاستشعرْ نداءَ الصفحِ الذي يملأُ الآفاقَ، وبادرْ بالوصلِ لمنْ قطعَكَ، وبالإحسانِ لمنْ قصَّرَ في حقِّكَ، وتذكَّرْ أنَّ إدخالَ السرورِ على قلبِ إنسانٍ هو أعظمُ القرباتِ في يومِ الجائزةِ، فكنْ كالغيثِ أينما وقعَ نفعَ، وجُدْ بابتسامتِكَ وعطفِكَ على اليتيمِ والمسكينِ وذي القربى، ليكونَ عيدُكَ انعكاسًا لجودِ اللهِ عليكَ، وفرحًا بما أنعمَ عليكَ، متمثِّلًا قولَ الجنابِ المعظَّمِ ﷺ: «للصائمِ فرحتانِ: فرحةٌ عندَ فطرِهِ، وفرحةٌ يومَ القيامةِ»
٣- كن عنوانًا للعيد بجمال خلقك، إنَّ فرحةَ العيدِ لا تكتملُ إلا بفيضِ الرحمةِ وحسنِ التعاملِ مع الخلقِ، فاجعلْ من سمتِكَ في هذا اليومِ وقارًا، ومن منطقِكَ بِشرًا، ومن قلبِكَ سَعةً لجميعِ الخلقِ، فالمسلمُ من سلمَ الناسُ من لسانِهِ ويدِهِ، فكنْ ليِّنَ الجانبِ، وانشرِ الطمأنينةَ فيمنْ حولَكَ، واجعلْ التبسمَ والبشرَ يملآنِ وجهَكَ، مصداقًا لقولِ الجنابِ النبويِّ ﷺ: «إنَّ من أحبِّكمْ إليَّ وأقربِكمْ مني مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنُكمْ أخلاقًا»
الحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ.. لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا رسولُ اللهِ، صلى اللهُ وسلمَ وباركَ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومنْ والاهُ، أما بعدُ:
خطبة عيد الفطر المبارك 2026
فيا عبادَ اللهِ، أظهِروا الفرحَ المشروعَ، وابسِطوا وجوهَكُم بالبِشرِ، فإنَّ العيدَ نِعمةٌ، والسُّرورَ فيهِ طاعةٌ، وتبادُلَ التهاني قُربةٌ، وصِلةَ الأرحامِ رحمةٌ، وإدخالَ البهجةِ على القلوبِ صدقةٌ، افرحوا بتمامِ الصيامِ، واستبشِروا بقبولِ القيامِ، واحمدوا ربَّكُم على ما هداكُم، وأكثِروا من ذِكرِهِ شكرًا، ومن حمدِهِ سرًّا وجهرًا، كونوا مفاتيحَ للخيرِ، مغاليقَ للشرِّ، وازرعوا في الطرقاتِ ابتسامةً، وفي البيوتِ مودةً، وفي القلوبِ صفاءً، عظِّموا فيهِ شعائرَ اللهِ، مصداقًا لقولِ اللهِ تعالى: ﴿ذلكَ ومنْ يعظِّمْ شعائرَ اللهِ فإنها من تقوى القلوبِ﴾.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض