المغرب يكتسب لقبه القاري إداريًا.. هل يكون الركراكي بطلًا من جديد؟
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، منح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لقب كأس أمم أفريقيا 2025 للمغرب بعد تجريد السنغال من البطولة، ما أعاد فتح ملف المدرب وليد الركراكي الذي استقال مؤخراً من قيادة "أسود الأطلس".
القرار جاء مساء الثلاثاء، بعد أكثر من شهرين على المباراة النهائية المثيرة للجدل التي أقيمت في 18 يناير الماضي بالعاصمة المغربية الرباط، حيث انسحب لاعبو السنغال احتجاجاً على ركلة جزاء مثيرة للجدل قبل أن يعودوا للملعب ويحققوا الفوز في الأشواط الإضافية بنتيجة 1-0.
إلا أن لجنة الاستئناف التابعة للكاف أعلنت لاحقاً فوز المغرب إدارياً بنتيجة 3-0، معتبرة منتخب السنغال خاسراً، ومنحت اللقب للمغرب لأول مرة منذ نصف قرن.
ويأتي هذا القرار الإداري في وقت كان الركراكي قد أعلن استقالته في الخامس من مارس الجاري، بعد نجاحه في قيادة المغرب إلى المركز الرابع في كأس العالم 2022 بقطر.
ومن خلفه، تم تعيين محمد وهبي مدرب المنتخب تحت 20 عاماً، الذي قاد "أسود الأطلس" للفوز بكأس العالم للشباب 2025، في خطوة اعتُبرت انطلاقة لمشروع طويل الأمد لتطوير كرة القدم المغربية.
وعلى الرغم من أن الركراكي لم يعد على رأس الجهاز الفني للفريق، إلا أن القرار الإداري يمنحه إنجازاً تاريخياً، إذ تحقق أول لقب قاري للمغرب منذ عقود.
ووفقاً لتقرير صحيفة "سبورت" الكتالونية، قد تكون الأيام المقبلة فرصة لعودة الركراكي إلى قيادة المنتخب الوطني استعداداً لكأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وهو ما يمثل "مفاجأة ثانية" بعد التتويج الإداري.
وتوضح الصحيفة أن الركراكي، في ظل هذا القرار، يكون قد أنجز الهدف الرئيسي الذي رسمه الاتحاد المغربي، وهو تتويج الفريق بكأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه.
كما أشارت إلى أن فكرة عودته قد تبدو صعبة في ظل وجود محمد وهبي مدرباً جديداً، لكنها تبقى واردة في حال قرر الاتحاد المغربي الاستفادة من خبراته في الاستحقاقات المقبلة.
يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى تأثير هذا القرار على المنتخب المغربي، وكيف ستتوازن علاقة الركراكي بالهيئة الجديدة، وما إذا كان سيشارك عملياً في إعداد الفريق لكأس العالم المقبل.
القرار الإداري للكاف يفتح الباب أمام نقاشات جديدة حول دور المدربين السابقين في النجاحات التاريخية، ويعيد التأكيد على أن كرة القدم لا تقتصر على الميدان فقط، بل تشمل أيضاً أروقة الإدارة والقرارات القانونية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
