رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سعده: مصر تواجه موجة تضخم محتملة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

حذر محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد، من أن التصعيد الأخير في النزاع بين إيران والولايات المتحدة قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية، مع تأثيرات مباشرة على الاقتصاد المصري، خاصة إذا استمر النزاع أو امتد ليشمل ممرات الطاقة الحيوية.

وأكد سعده أن الخبرات السابقة تشير إلى قدرة الأسواق العالمية على التعافي في حال كان التصعيد محدودًا زمنياً وجغرافياً، إلا أن أي تمدد للأزمة قد يفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصادات الناشئة.

إدارة الصدمة والمرونة في سعر الصرف أدوات مواجهة الأزمة

وأوضح سعده أن قدرة مصر على مواجهة تداعيات الأزمة تعتمد على سرعة وكفاءة إدارة الصدمة الاقتصادية. وأضاف أن تعزيز الاحتياطي النقدي، وتنويع مصادر الطاقة، وتبني سياسة مرنة لإدارة سعر الصرف، تعتبر من الخطوات الأساسية للحد من التقلبات ومنع الأسواق من اتخاذ قرارات مفاجئة قد تزيد الضغوط التضخمية.

وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية، بما في ذلك ضمان توافر النقد الأجنبي وتوفير الاحتياجات الأساسية من السلع، أسهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، مشددًا على أن المخزون الحالي يكفي لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، ما يمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على الصمود أمام أي صدمات قصيرة المدى.

مضيق هرمز: نقطة اختناق رئيسية للاقتصاد العالمي

أكد سعده أن مضيق هرمز يمثل نقطة حرجة في الاقتصاد العالمي، حيث تمر عبره أكثر من ربع تجارة النفط البحرية ونحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط والمنتجات البترولية، بالإضافة إلى جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال.

وأشار إلى أن أي اضطراب في حركة المرور البحرية عبر المضيق، حتى لو كان محدوداً، قد يؤدي إلى زيادات فورية في الأسعار نتيجة ارتفاع مخاطر النقل والتأمين، مع تأثير مباشر على تكاليف الطاقة في مصر.

 كما أضاف أن استمرار الإغلاق لفترة طويلة قد يؤدي إلى ضغوط تمويلية على الدولة، وزيادة فاتورة الطاقة، وتأثير متفاوت على إيرادات قناة السويس.

تحركات الحكومة المصرية واستعداداتها

جاءت تصريحات سعده على هامش اجتماع موسع برئاسة رئيس مجلس الوزراء، حضره ممثلون عن اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية، بهدف وضع خطة استباقية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب، مع التركيز على سلاسل الإمداد والأسعار المحلية للسلع الأساسية.

وأكد سعده أن الإجراءات الحكومية القائمة، إلى جانب الاحتياطات المتاحة، تمنح الاقتصاد المصري "نفسًا طويلًا" لمواجهة تداعيات الأزمة حتى انتهاء النزاع، مع الحفاظ على الاستقرار النقدي وتوافر السلع الأساسية في الأسواق.