رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكاف في مرمى نيران الانتقادات.. مقارنة مع الفيفا تكشف الفارق في إدارة الأزمات

الكاف والفيفا
الكاف والفيفا

أعادت أزمة سحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من منتخب السنغال ومنحه إلى المغرب، تسليط الضوء على طريقة إدارة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) للأزمات، وفتحت باب المقارنة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في التعامل مع القضايا المشابهة.

أولًا: سرعة القرار وتوقيته

في واقعة الكاف، جاء القرار بعد انتهاء البطولة وتتويج البطل، وهو ما اعتبره كثيرون تأخرًا في حسم النزاع.
على الجانب الآخر، يميل الفيفا إلى حسم القضايا الجدلية قبل الوصول إلى المراحل النهائية أو قبل التتويج، لتجنب تغيير النتائج بأثر رجعي.

ثانيًا: الشفافية في عرض الأسباب
تعرض الكاف لانتقادات بسبب غياب الشرح التفصيلي الكافي للرأي العام، حيث اكتفى بالإشارة إلى مواد اللائحة.
بينما يعتمد الفيفا عادة على نشر تقارير مفصلة وبيانات تفسيرية، توضح حيثيات القرارات بشكل موسع، ما يساعد على تقليل الجدل.

ثالثًا: إدارة الأزمات إعلاميًا
أظهرت أزمة اللقب ضعفًا نسبيًا في إدارة الكاف للمشهد الإعلامي، حيث تصاعدت التكهنات والشائعات قبل توضيح الصورة كاملة.
في المقابل، يعتمد الفيفا على استراتيجية تواصل أسرع، عبر المؤتمرات والبيانات الرسمية، للسيطرة على الرواية الإعلامية.

رابعًا: سوابق القرارات المثيرة للجدل
شهد الكاف على مدار السنوات الماضية عدة أزمات، سواء تحكيمية أو تنظيمية، أثرت على صورته لدى الجماهير.
أما الفيفا، فرغم تورطه سابقًا في قضايا فساد كبرى، إلا أنه اتخذ خطوات إصلاحية واضحة في الحوكمة والرقابة، ما ساهم في استعادة جزء من الثقة.

خامسًا: تطبيق اللوائح vs روح اللعبة
في الحالتين، يتم التأكيد على أن اللوائح هي الفيصل، لكن الفيفا غالبًا ما يسعى لتحقيق توازن بين النص القانوني و"روح اللعبة"، خصوصًا في البطولات الكبرى.
بينما ظهر الكاف في الأزمة الأخيرة أكثر تشددًا في تطبيق النصوص، حتى لو أدى ذلك إلى قرارات صادمة للجماهير.

هل الفارق مؤسسي أم إداري؟
يرى محللون أن الفارق لا يقتصر على القوانين، بل يمتد إلى البنية المؤسسية، حيث يمتلك الفيفا موارد أكبر، ونظمًا أكثر تطورًا في إدارة النزاعات، إضافة إلى خبرة أوسع في التعامل مع الأزمات العالمية.
وتكشف المقارنة أن أزمة سحب اللقب لم تكن مجرد واقعة عابرة، بل مؤشر على فجوة في طريقة إدارة الأزمات بين الكاف والفيفا.
وبينما يملك الكاف فرصة لتحسين صورته عبر تطوير آليات الشفافية وسرعة اتخاذ القرار، يبقى التحدي الأكبر هو استعادة ثقة الجماهير، وضمان أن تُحسم البطولات داخل الملعب، دون أن تُفاجأ القارة بقرارات تُغير تاريخها بعد صافرة النهاية.