عاجل.. "بتروتشاينا" تثبت سقف أسعار الغاز لحماية المستهلكين من صدمة الطاقة
قررت شركة بتروتشاينا، أكبر مورد للغاز الطبيعي في الصين، تثبيت سقف أسعار عقود الغاز خلال العام الحالي، في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين الصناعيين من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط، مع دعم النمو طويل الأجل لصناعة الغاز المحلية.
ويأتي هذا القرار رغم الاضطرابات في الإمدادات الدولية، لا سيما توقف الغاز القطري الذي يمثل نحو 6% من استهلاك الصين، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا إلى 19.80 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما وصلت أسعار التسليم إلى الصين إلى 17.13 دولار، بزيادة تقارب الثلث خلال الشهر الحالي.
وتستند الصين في استقرار الأسعار إلى مخزونات الغاز المرتفعة التي تم تكوينها العام الماضي، واستخدام الغاز المحلي والفحم الأرخص، مما ساعد على الحد من تأثير ارتفاع الأسعار العالمية على السوق المحلية.
وأشار داي جياكوان، الباحث البارز في "بتروتشاينا"، إلى أن المنتجين المحليين يستعدون لزيادة إنتاج الغاز مع استقرار الطلب على النفط، بما يسهم في التخفيف من آثار الاضطرابات الجيوسياسية والطاقوية على الصين، ويعزز من استقرار السوق الصناعي المحلي.
ويعكس تثبيت سقف الأسعار حرص الحكومة والشركة على حماية الصناعات والمستهلكين، وضمان استمرار الطلب المحلي على الغاز دون صدمات سعرية مفاجئة، مع الحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة الصينية على المدى الطويل.
يعتبر الغاز الطبيعي أحد الركائز الأساسية للطاقة في الصين، حيث يستخدم بشكل واسع لتوليد الكهرباء والتدفئة وتشغيل المصانع، إلى جانب دوره المتزايد في قطاع النقل والصناعات الثقيلة. وتعتمد الصين على مزيج من الغاز المحلي المستخرج من الحقول الداخلية، والغاز المستورد عبر العقود طويلة الأجل، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال من قطر وأستراليا وروسيا.
وتشهد أسعار الغاز العالمية تذبذبًا مستمرًا بسبب الأزمات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط، حيث تلعب أحداث مثل الصراع الإيراني-الإسرائيلي وإغلاق مضيق هرمز دورًا كبيرًا في التأثير على الإمدادات وأسعار الغاز الطبيعي. وتنعكس هذه التقلبات على الأسواق الآسيوية بشكل مباشر، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي والاستهلاك المحلي إذا لم يتم التدخل بإجراءات حماية مثل تثبيت سقف الأسعار.
وتسعى الصين عبر سياسات مثل تثبيت سقف أسعار الغاز وتطوير المخزونات الاستراتيجية إلى تحقيق توازن بين حماية المستهلكين المحليين واستقرار السوق الصناعي، مع دعم النمو طويل الأجل لصناعة الغاز، وتشجيع الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات. كما تعمل الحكومة على إدارة الطلب بعناية وتشجيع استخدام مصادر طاقة بديلة مثل الفحم والطاقة المتجددة لتخفيف الضغوط على السوق وتقليل تأثير الصدمات الخارجية على الاقتصاد الوطني.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


