«مكافحة السعار».. تحصين 17 ألف كلب ضمن حملة قومية لحماية المواطنين
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية للحفاظ على الصحة العامة وضمان سلامة المواطنين، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، تنفيذ استراتيجيتها الشاملة لمكافحة مرض السعار، والذي يُعد من أخطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
منظمات المجتمع المدني
وتأتي هذه التحركات بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، في محاولة لتحقيق التوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على الرفق بالحيوان، عبر تطبيق أساليب علمية وإنسانية للسيطرة على أعداد الكلاب الحرة.
وتكتسب هذه الحملة أهمية خاصة في ظل التوسع العمراني وزيادة الكثافة السكانية، ما يفرض تحديات إضافية تتعلق بانتشار الحيوانات الضالة في الشوارع، واحتمالية نقل الأمراض. ومن هنا، تسعى الجهات المعنية إلى تبني حلول مستدامة تعتمد على التحصين والتعقيم بدلًا من الأساليب التقليدية، بما يتماشى مع المعايير الدولية في هذا الشأن.
جهود ميدانية مستمرة:
كشفت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن تحقيق تقدم ملحوظ في تنفيذ الحملة القومية منذ بداية العام الجاري وحتى 17 مارس 2026، حيث تم تحصين نحو 17,760 كلبًا حرًا ضد مرض السعار، في خطوة تستهدف كسر سلسلة انتقال العدوى والحد من المخاطر الصحية المرتبطة به.
وفي سياق متصل، تم تنفيذ 1,711 عملية تعقيم للكلاب، بهدف تقليل معدلات التكاثر العشوائي، وهو ما يسهم بشكل مباشر في خفض أعداد الحيوانات الضالة على المدى المتوسط والبعيد، دون اللجوء إلى وسائل غير إنسانية.
منهج علمي وإنساني:
تعتمد الحملة على منهج علمي متكامل يقوم على الإمساك الآمن بالحيوانات، ثم تحصينها وتعقيمها وإعادتها إلى بيئتها، وهو النظام المعروف عالميًا باسم "الاصطياد والتعقيم والإطلاق". ويسهم هذا الأسلوب في الحد من العدوانية والسلوكيات الخطرة لدى الكلاب، فضلًا عن تقليل فرص انتشار الأمراض.
كما يتم تنفيذ حملات توعية موازية للمواطنين، لتعريفهم بكيفية التعامل الآمن مع الحيوانات الضالة، وأهمية الإبلاغ عن أي حالات اشتباه أو عقر، بما يعزز من جهود الوقاية المجتمعية.
تعاون مجتمعي ضروري:
تشدد وزارة الزراعة على أن نجاح الحملة لا يقتصر على الجهود الحكومية فقط، بل يتطلب مشاركة فعالة من المواطنين ومنظمات المجتمع المدني، سواء من خلال الإبلاغ عن أماكن تجمع الكلاب أو دعم فرق العمل الميدانية.
وفي هذا السياق، خصصت الوزارة الخط الساخن (19561) لتلقي البلاغات وطلبات الدعم، بما يسهم في سرعة الاستجابة والتعامل مع الحالات المختلفة، خاصة في المناطق ذات الكثافة العالية.
نحو بيئة أكثر أمانًا:
تعكس هذه الجهود توجه الدولة نحو تحقيق بيئة صحية وآمنة للجميع، حيث لا تقتصر الأهداف على مكافحة الأمراض فقط، بل تمتد لتشمل تحسين جودة الحياة في الشارع المصري، وتقليل المخاطر اليومية التي قد يتعرض لها المواطنون.
ومع استمرار تنفيذ الحملة وتوسيع نطاقها، تبقى الآمال قائمة في الوصول إلى معدلات آمنة من السيطرة على أعداد الكلاب الحرة، بما يحقق التوازن المنشود بين الإنسان والحيوان، ويضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وصحة للمجتمع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض