الهلال الأحمر يطلق قافلة زاد العزة لدعم الأشقاء الفلسطينيين
قال إبراهيم عزت، مراسل "إكسترا نيوز" من معبر رفح من الجانب المصري، إنّ أكثر من 2400 طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية دخلت إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، مؤكدًا أن السلطات المصرية قدمت كافة التسهيلات اللازمة منذ ساعات الصباح الباكر لتيسير اصطفاف الشاحنات وتسريع إجراءات إدخالها.
وأوضح خلال رسالة على الهواء، أن المساعدات تخضع حاليًا لعمليات التفتيش، وسط ترقب بشأن السماح بدخولها بالكامل أو إعادة جزء منها، في وقت يعاني فيه القطاع أزمة حادة في الغذاء والدواء، مع استمرار عراقيل تحول دون دخول الإمدادات الطبية، ما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأضاف أن معبر رفح يشهد تعليق دخول المصابين الفلسطينيين للعلاج في مصر، إلى جانب توقف عودة من تلقوا العلاج، نتيجة إجراءات من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لافتًا إلى استمرار تدفق المساعدات عبر مطار وميناء العريش وتخزينها تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع.
الدبلوماسية المصرية لم تغفل عن دعم دول الخليج منذ بداية الحرب على إيران
على صعيد آخر، السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، قال إن الدبلوماسية المصرية تحركت منذ بداية الأزمة عبر اتصالات مكثفة مع دول المنطقة، مؤكدًا وجود اتصالات مستمرة بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظرائه في دول الخليج والدول المعنية بالأزمة مثل الأردن والعراق.
وأوضح مشرفة خلال لقاء مع الإعلامي أحمد أبوزيد، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى كذلك اتصالات مع عدد من قادة الدول العربية، من بينهم أمير الكويت وملك البحرين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، للتأكيد على أن الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر متضامنة بالكامل مع دول الخليج ولن تسمح بالمساس بأمنها.
وأشار إلى أن مصر جددت خلال هذه الاتصالات طرح فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة تكون ضمانة لأمن الخليج والمنطقة، بدلاً من الاعتماد على قوات أجنبية، لافتا إلى أن هذه المبادرة ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى مبادرات مصرية سابقة، حيث تم إعداد بروتوكول لتشكيل هذه القوة منذ عام 2015، كما طُرح الملف مجددًا في عام 2019.
وأضاف أن الأساس القانوني لهذه الفكرة يستند إلى جامعة الدول العربية واتفاقية الضمان العربي المشترك الموقعة عام 1951، إضافة إلى تشكيل هيئة أركان عربية مشتركة في ستينيات القرن الماضي.
وأكد مشرفة أن التطورات الأخيرة أثبتت ضرورة تعزيز التضامن والتكاتف العربي لمواجهة أزمات المنطقة، مشيرًا إلى أن العالم العربي محاط بسلسلة من الأزمات.
الثوابت المصرية تؤكد على مساندة الدول العربية الشقيقية ورفض الاعتداءات عليها
من جانبه، قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن الدعوة التي قدمها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعد «رسالة للسلام من أرض السلام في ليلة السلام»، تأتي في توقيت بالغ الدقة، وسط تصاعد حدة الصراع وتوسّع المواجهات في المنطقة.
وأضاف السعيد خلال مداخلة على برنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الدعوة تؤكد على ثوابت مصر في رفض الحلول العسكرية للأزمات، والدعوة دائمًا إلى الحلول التفاوضية والسياسية، ورفض العدوان على أراضي الدول العربية، مع التأكيد على ضرورة الوصول إلى مفاوضات جدية لإنهاء الصراع.
وأشار إلى أن الأزمة لم تصل بعد إلى مرحلة تهدئة، وأن الأطراف المتصارعة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تحقق أهدافها المرجوة، ما يزيد من خطورة اتساع النزاع وتحويله إلى حرب إقليمية شاملة قد تُورّط دولًا عديدة وتهدد الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأوضح السعيد أن مصر سعت منذ فترة طويلة، عبر اتصالات ومبادرات دبلوماسية وسياسية، إلى تجنب هذا المنزلق، مؤكداً أن الاتصالات الأخيرة للرئيس السيسي مع قادة الخليج والعرب تأتي استكمالًا لهذه الجهود، وتؤكد على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو أحد ثوابت الدولة المصرية منذ عقود.
وشدد على أن مصر لم تتوانَ عن دعم الأشقاء، واعتبرت أي اعتداء على أراضي الدول العربية انتهاكًا للسيادة الوطنية، وأن المواقف المصرية واضحة سواء في الاتصالات المباشرة مع إيران أو من خلال التحركات السياسية مع الأشقاء في الخليج.
وأضاف: «محاولات بعض الأصوات النشاز للانتقاد أو التشكيك بالدور المصري لا تعكس رؤية القيادات أو شعوب الدول العربية، فالعقلاء يدركون قيمة الدعم المصري واعتباره سندًا ثابتًا لكل الدول العربية».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







