عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. إيران تعلن شروطها لوقف الحرب

بوابة الوفد الإلكترونية

أفادت قناة "الحدث" الإخبارية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن طهران ترحب بأي مبادرة تهدف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، مشيراً إلى أن وقف الحرب مشروط بعدم تكرارها ودفع تعويضات عن الخسائر السابقة، وأكد عراقجي أن المبادرات الدبلوماسية التي تسعى لإنهاء الصراع يجب أن تراعي حماية مصالح إيران وتضمن عدم تعرضها لمزيد من الهجمات مستقبلاً، في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

 

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني في وقت واصلت فيه الغارات الأمريكية والإسرائيلية ضرب أهداف استراتيجية داخل إيران، مستهدفة المناطق الصناعية المرتبطة بالصناعات الدفاعية، وفق ما ذكره معهد دراسات الحرب الأمريكي. 

 

وأوضح المعهد أن هذه الضربات تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة في قطاع الطائرات المسيّرة والصواريخ، وضرب البنية التحتية الدفاعية الحيوية للنظام الإيراني.

 

وشملت الضربات منطقة "جيم" الصناعية في مدينة أصفهان المرتبطة بصناعة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى مركز أبحاث الفضاء في طهران، ومؤسسات أمنية وأنظمة دفاع جوي في كرج وطهران ومحافظة البرز. 

 

وأكد خبراء عسكريون أن هذه الضربات تعكس استراتيجية أمريكية إسرائيلية متواصلة لتقليص القدرات العسكرية الإيرانية وإلحاق أكبر قدر من الضرر بالبنية التحتية الدفاعية دون استهداف المدنيين بشكل مباشر، مع الإبقاء على ضغط مستمر على النظام الإيراني.

 

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث يواصل الطرفان تبادل الضربات العسكرية في مختلف المناطق الإيرانية، بينما تسعى طهران في الوقت نفسه إلى فتح قنوات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء النزاع وتقليل الخسائر المحتملة على البلاد، ويعتبر مراقبون أن أي مبادرة دولية قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد مصير الحرب وفرض شروط إنهاء الصراع بما يوازن بين المطالب الإيرانية والضغوط الدولية.

إيران قلقة من إطالة أمد الحرب وتسعى لفتح مسار دبلوماسي

 

أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة من غزة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن النظام الإيراني بدأ يشعر بالخطر نتيجة استمرار الحرب وتصاعد خسائره العسكرية والمدنية. 

 

وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تفرض شروطاً محددة في إطار العودة إلى المفاوضات، بعضها قد يقترب من ما يمكن وصفه باستسلام جزئي للنظام الإيراني، ما دفع طهران للبحث عن مخرج دبلوماسي لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية.

 

السعي لمسار دبلوماسي إقليمي

وأشار الدكتور  عمر إلى أن المبادرة الإيرانية أو التصريحات الأخيرة تهدف إلى فتح المجال أمام قوى إقليمية، مثل: المملكة العربية السعودية ودول أخرى، للعمل على تهيئة مسار دبلوماسي لوقف الحرب. 

 

وأضاف أن هذا التحرك يأتي بعد تعرض إيران لضربات عسكرية عدة أدت إلى خسائر كبيرة في المنشآت العسكرية والمدنية، ما جعل النظام الإيراني يسعى لتخفيف الضغوط قبل أن تتفاقم الأوضاع الداخلية وتزداد المطالب الشعبية بوقف الصراع.

 

الخسائر العسكرية والمدنية وتأثيرها على الداخل الإيراني

وأوضح الخبير السياسي أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية تركزت بشكل كبير على الداخل الإيراني، مستهدفة البنى العسكرية والمدنية على حد سواء، وهو ما انعكس على الرأي العام داخل إيران. 

 

وأضاف أن استمرار هذه الضربات قد يؤدي إلى تراجع شعبية النظام الإيراني وارتفاع الاستياء الشعبي نتيجة الخسائر في الأرواح والممتلكات، مما يزيد من القلق داخل طهران من إطالة أمد الحرب دون حلول عاجلة.

 

انعكاسات الحرب على الموقف الإيراني الدولي

وأشار الدكتور  عماد عمر إلى أن إيران تسعى من خلال الانفتاح على مبادرات دبلوماسية إلى تحسين موقفها الدولي وتقليل العزلة الإقليمية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. 

 

وأكد أن هذه التحركات الدبلوماسية قد تشكل مدخلاً لتخفيف حدة العمليات العسكرية وفتح قنوات تفاوضية جديدة قد تؤدي إلى تهدئة الوضع، مع الحفاظ على بعض المكاسب الاستراتيجية للنظام الإيراني في الوقت نفسه.

 

خلاصة التحليل السياسي

واختتم الدكتور  عمر تصريحاته بالتأكيد على أن إيران تواجه مرحلة حرجة في الحرب، وأن استمرار القتال لفترة أطول قد يضاعف خسائرها العسكرية والمدنية ويؤثر في استقرار النظام داخلياً. 

 

وأضاف أن المبادرات الدبلوماسية الإقليمية قد تكون الحل الوحيد لتخفيف حدة التصعيد، مؤكداً أن رؤية واشنطن وشروطها للعودة إلى المفاوضات ستلعب دوراً أساسياً في تحديد مستقبل النزاع وأفق الحلول السياسية الممكنة.