إلغاء سباقي البحرين والسعودية في بطولة الفورمولا 1 بسبب التوترات في الشرق الأوسط
أعلن الاتحاد الدولي للسيارات إلغاء سباقي البحرين والسعودية ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1، وذلك بسبب التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط واستمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن القرار جاء بعد مراجعة دقيقة للوضع الأمني والتطورات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن الظروف الحالية لا تسمح بإقامة السباقين وفق المعايير المطلوبة لضمان سلامة الفرق والسائقين والجماهير.
وكان من المقرر أن يستضيف جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1 الجولة الرابعة من البطولة العالمية خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل المقبل، قبل أن تنتقل المنافسات إلى جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 التي كان من المخطط إقامتها في مدينة جدة بين 17 و19 أبريل.
لكن الاتحاد الدولي أكد أن استمرار الحرب في المنطقة والتوترات الأمنية المحيطة بالملاحة الجوية والبحرية دفعته لاتخاذ قرار الإلغاء، في خطوة استثنائية تعكس حجم التحديات التي تواجه تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى في ظل الأزمات الجيوسياسية.
وأشار البيان إلى أن سلامة جميع المشاركين في البطولة، سواء السائقين أو الفرق الفنية أو العاملين في التنظيم، تأتي في مقدمة أولويات الاتحاد، وهو ما استدعى اتخاذ هذا القرار رغم الأهمية الكبيرة للسباقين ضمن جدول البطولة العالمية.
كما أكد الاتحاد أن السباقين لن يتم استبدالهما بجولتين أخريين خلال الموسم الحالي، ما يعني أن جدول البطولة سيشهد تقليصاً في عدد الجولات مقارنة بالخطة الأصلية التي وضعتها إدارة البطولة قبل انطلاق الموسم.
ويعد سباق البحرين أحد أبرز محطات بطولة الفورمولا 1 في الشرق الأوسط، حيث استضافته المملكة منذ عام 2004، ليصبح أول سباق للفورمولا 1 يقام في المنطقة، قبل أن تلحق به السعودية في السنوات الأخيرة عبر سباق جدة الذي اكتسب شهرة واسعة بين جماهير رياضة المحركات.
ويحظى السباقان باهتمام عالمي كبير نظراً للمستوى التنظيمي المرتفع والبنية التحتية المتطورة التي وفرتها الدولتان، إضافة إلى الحضور الجماهيري الكبير الذي يشهده الحدثان سنوياً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة السفر والطيران، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بأمن الوفود الرياضية الدولية.
ويُنظر إلى قرار الإلغاء باعتباره إجراء احترازياً يهدف إلى حماية منظومة البطولة بالكامل، خاصة أن الفرق المشاركة تضم مئات الأفراد من مختلف دول العالم، إضافة إلى كميات كبيرة من المعدات التقنية التي يتم نقلها بين الدول المستضيفة للجولات.
وفي ظل هذه المعطيات، ستواصل إدارة بطولة الفورمولا 1 مراقبة الأوضاع في المنطقة خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على إمكانية إعادة تقييم الموقف في المواسم القادمة إذا تحسنت الظروف الأمنية واستعادت المنطقة استقرارها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
