رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

iPhone 18 Pro والعين الميكانيكية.. فتحة عدسة متغيرة تعيد كتابة قواعد التصوير بالهواتف

بوابة الوفد الإلكترونية

على مدار نحو عقد كامل، ظلت كاميرا هواتف آيفون من فئة Pro تعتمد على فتحة عدسة ثابتة تقريباً عند f/1.78. وبغض النظر عن ظروف الإضاءة أو طبيعة المشهد، كان الضوء يدخل إلى مستشعر الكاميرا من خلال فتحة بالحجم نفسه دائماً. عالجت Apple هذا القيد عبر تقنيات التصوير الحوسبي المتقدمة، لكن المبدأ البصري نفسه لم يتغير.

الآن تشير تسريبات وتقارير من سلسلة توريد الشركة إلى أن هاتف iPhone 18 Pro المتوقع إطلاقه في سبتمبر 2026 قد يحمل لأول مرة في تاريخ آيفون فتحة عدسة ميكانيكية متغيرة، وهي خطوة قد تمثل واحدة من أكبر القفزات التقنية في كاميرات الهواتف الذكية منذ إدخال نظام العدسات المتعددة.

ما المقصود بفتحة العدسة المتغيرة؟

فتحة العدسة هي الفتحة التي تسمح بمرور الضوء إلى مستشعر الكاميرا. كلما اتسعت الفتحة زادت كمية الضوء الداخلة، ما يساعد على التقاط صور أفضل في الإضاءة المنخفضة ويمنح خلفية ضبابية طبيعية. أما الفتحة الأضيق فتقلل كمية الضوء لكنها تزيد عمق الميدان، أي أن أجزاء أكبر من الصورة تظهر بوضوح.

في معظم الهواتف الذكية تكون هذه الفتحة ثابتة. وعند تصوير بورتريه بخلفية ضبابية، تعتمد الهواتف غالباً على المعالجة البرمجية لمحاكاة التأثير بصرياً. أما العدسة ذات الفتحة المتغيرة فتوفر هذا التأثير بشكل بصري حقيقي داخل العدسة نفسها، ما يمنح الصور مظهراً أقرب إلى الكاميرات الاحترافية.

من التسريبات إلى مراحل التطوير

ظهرت أولى الإشارات إلى هذه التقنية في ديسمبر 2024 عندما ذكر المحلل الشهير Ming-Chi Kuo أن الكاميرا الرئيسية في هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max قد تتضمن فتحة عدسة متغيرة.

لاحقاً أكد المسرّب التقني المعروف Digital Chat Station أن الشركة تختبر بالفعل نموذجاً أولياً لهذه التقنية. وفي بداية عام 2026 أشار المسرّب المعروف باسم Smart Pikachu إلى أن الميزة دخلت مرحلة النماذج الهندسية المتقدمة داخل خطوط التطوير.

وتفيد التقارير بأن وحدة الكاميرا قد يتم تطويرها بالتعاون بين شركتي LG Innotek وFoxconn، بينما تعمل شركات مثل Luxshare ICT وSunny Optical على توفير آلية التشغيل الميكانيكي الخاصة بالفتحة المتغيرة.

ماذا ستضيف هذه التقنية فعلياً؟

التأثيرات العملية لهذه الميزة قد تكون ملحوظة في عدة سيناريوهات تصوير.

في تصوير الفيديو مثلاً، يسعى صناع المحتوى عادة إلى الحفاظ على سرعة غالق معينة للحصول على حركة طبيعية في المشاهد. في ضوء النهار القوي قد تضطر الهواتف ذات الفتحة الثابتة إلى رفع سرعة الغالق بشكل كبير لتجنب الإضاءة الزائدة، ما يجعل الفيديو يبدو حاداً بشكل مبالغ فيه. الفتحة المتغيرة تسمح بتقليل الضوء الداخل إلى المستشعر، وبالتالي الحفاظ على إعدادات تصوير أكثر سينمائية.

وفي تصوير الماكرو يمكن إغلاق الفتحة قليلاً لزيادة عمق الميدان، ما يساعد على إبقاء أجزاء أكبر من الجسم المصوَّر في نطاق التركيز بدلاً من اقتصار الحدة على نقطة صغيرة فقط.

أما في تصوير البورتريه، فتسمح العدسة المتغيرة بإنتاج تأثير الضبابية الخلفية بصرياً داخل العدسة نفسها، بدلاً من الاعتماد بالكامل على الخوارزميات البرمجية.

تجربة سابقة لم تستمر

فكرة فتحة العدسة المتغيرة ليست جديدة تماماً في سوق الهواتف. فقد قدمتها Samsung في هاتفي Samsung Galaxy S9 وSamsung Galaxy S10، حيث كانت العدسة تتغير بين f/1.5 وf/2.4. لكن الشركة تخلت عن التقنية لاحقاً مع أجيال 2020 بسبب التعقيد الميكانيكي وتكلفة الإنتاج وتأثير المكونات المتحركة على تصميم الهاتف.

ويشير خبراء في مجال الهواتف إلى أن هذه التقنية تواجه ثلاثة تحديات رئيسية: تعقيد الآلية الميكانيكية، وضيق المساحة داخل الهاتف، إضافة إلى احتمالات التآكل مع مرور الوقت بسبب الأجزاء المتحركة.

لكن بعض المحللين يرون أن التطور في الذكاء الاصطناعي قد يساعد على إدارة حركة العدسة تلقائياً، بحيث يتم ضبط الفتحة وفق ظروف الإضاءة دون تدخل المستخدم، ما يقلل من الحركة الميكانيكية غير الضرورية.

مواصفات متوقعة أخرى

إلى جانب الكاميرا الجديدة، تشير تسريبات إلى أن الهاتف قد يأتي بمعالج Apple A20 Pro المصنّع بتقنية 2 نانومتر من شركة TSMC، مع نسخة أصغر من تصميم الجزيرة التفاعلية Dynamic Island بعد نقل أجزاء من نظام التعرف على الوجه تحت الشاشة.

كما تشير تقارير إلى أن الشركة قد تختبر لوناً جديداً داكناً مائلاً إلى الأحمر للنسخ الاحترافية من السلسلة.

ميزة واعدة لكن غير مؤكدة

رغم كثافة التسريبات، يبقى إدراج هذه التقنية في النسخة النهائية من الهاتف غير مضمون. إذ تجري الشركات عادة اختبارات متعددة على نماذج مختلفة قبل اعتماد التصميم النهائي للإنتاج التجاري.

وفي حال نجحت آبل في تقديم فتحة عدسة متغيرة في هواتفها المقبلة، فقد يمثل ذلك خطوة جديدة في سباق تطوير كاميرات الهواتف الذكية. أما إذا لم تصل الميزة إلى النسخة النهائية، فسيظل التصوير الحوسبي هو الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها الشركة كما كان الحال في السنوات الماضية.