مغني الراب مو تشارا يحقق انتصاراً قضائياً بعد اتهامه بالإرهاب لدعم فلسطين
قضية دعم الإرهاب .. حقق مغني الراب الأيرلندي مو تشارا، عضو فرقة نيكاب، انتصاراً قانونياً مهماً بعدما رفضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة طعناً قدمه الادعاء العام لإعادة تفعيل تهمة الإرهاب الموجهة إليه.
اقرأ أيضًا: آرون بيير ينضم إلى الجزء الثاني من فيلم سوبرمان في تحول فريد
وجاء القرار بعد أن اعتبر القضاة أن الدعوى الأصلية شابها خطأ إجرائي يتعلق بتوقيت توجيه الاتهام، ما أدى إلى سقوط القضية رسمياً.
الواقعة المثيرة للجدل تعود إلى حفل موسيقي في لندن
تعود تفاصيل القضية إلى نوفمبر 2024، عندما اتُهم المغني، واسمه الحقيقي ليام أوهانا، بعرض علم تابع لجماعة حزب الله خلال حفل موسيقي في لندن، في انتهاك مزعوم لقانون مكافحة الإرهاب البريطاني لعام 2000.
وغير أن المحكمة الابتدائية كانت أسقطت التهمة في سبتمبر الماضي بعدما تبين أن لائحة الاتهام الخطية لم تُقدَّم ضمن المهلة القانونية المحددة بستة أشهر.
الاستئناف يفشل والمحكمة العليا تنحاز للحكم الأول
استأنفت دائرة الادعاء الملكية القرار في يناير، معتبرة أن القاضي أخطأ في تفسير المدة الزمنية القانونية، إلا أن هيئة مؤلفة من قاضيين في المحكمة العليا رفضت الاستئناف، مؤكدة أن المحكمة الابتدائية تصرفت بشكل صحيح عندما اعتبرت نفسها غير مختصة بسبب التأخير الإجرائي.
وخلص الحكم إلى أن الموافقة الرسمية على التهمة جاءت بعد انتهاء المهلة المحددة، ما يجعل الملاحقة القضائية باطلة.
رد فعل الفنان يتسم بالتصعيد السياسي والإعلامي
رحّب مو تشارا بالحكم خلال مؤتمر صحفي عقده في بلفاست، موجهاً انتقادات حادة للحكومة البريطانية، ومعتبراً القضية “محاولة لوصمه زوراً بالإرهاب”.
كما وصف محاموه القضية بأنها أشبه بـ“مطاردة ساحرات”، مؤكدين أن القرار يمثل انتصاراً لحرية التعبير وللإجراءات القانونية السليمة.
الجدل يلاحق الفرقة رغم النجاحات الجماهيرية
لم تتوقف تداعيات القضية عند حدود المحاكم، إذ أُلغيت عدة حفلات دولية للفرقة بسبب مواقفها السياسية الداعمة للفلسطينيين، كما مُنعت من دخول كندا العام الماضي.
ورغم ذلك، واصلت الفرقة نشاطها الفني، حيث قدمت عروضاً في باريس واستقطبت جماهير كبيرة في طوكيو، إلى جانب مشاركتها في مهرجان غلاستونبري الشهير.
القضية تسلط الضوء على تقاطع الفن والسياسة في المشهد المعاصر
تعكس هذه التطورات التحديات التي يواجهها الفنانون الذين يتبنون مواقف سياسية مثيرة للجدل، حيث تتداخل حرية التعبير مع قوانين الأمن القومي.
وفي ظل تزايد الاهتمام الإعلامي والشعبي بالقضية، يبدو أن مسيرة فرقة “نيكاب” ستظل محاطة بالجدل بقدر ما تحظى بالدعم الجماهيري، ما يعزز مكانتها كظاهرة فنية وسياسية في آن واحد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض