البدوى : مصر تواجه تحديات إقليمية ودولية كبيرة.. ومخططات لإسقاط الدولة
نعيش مرحلة تحدٍّ وجودي تتطلب تماسك النسيج الوطني لجميع فئات الشعب
لقاء رؤساء الأحزاب مع مدبولي ارتكز على قضايا الأمن القومي بمفهومه الشامل
صحيفة "الوفد" جزء من تراث الحزب ولا يمكن إلغاؤها.. ونعمل على تحقيق الانضباط داخلها
تطوير مؤسسة الوفد الإعلامية وإنشاء أستوديوهات على مساحة 800 متر
لم أغب يومًا عن الوفديين وتجمعني بهم علاقات أسرية وثيقة
ونعيد ترتيب البيت من الداخل
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد: عندما يتعرض الوطن لأزمة تجد الجميع على قلب رجل واحد والجميع ينصهر في بوتقة واحدة، هي بوتقة الوطنية المصرية، فلا شك أن هناك تحديات إقليمية ودولية كبيرة تواجه مصر، والجميع مسئولون هنا، ليس الرئيس وليست الحكومة، فشعب مصر في مواجهة مخاطر شديدة، وهذا مخطط قديم ليس وليد اللحظة أو وليد اليوم فترة ترامب، ولكنه مخطط منذ بداية إنشاء فكرة الدولة الصهيونية "تيودور هرتزل"، وامتد المخطط إلى عام 1996 عندما وضع البنتاجون وثيقة اسمها وثيقة الانفصال النظيف من أجل المملكة " Clean Break for the Realm".
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوفد مع الإعلامية قصواء الخلالي أثناء زيارته لمؤسسة شركة "باستيت كميديا" للخدمات الإعلامية مساء الخميس، حيث كانت في استقباله الإعلامية قصواء الخلالي، المدير التنفيذي للشركة، مهنئة إياه بمناسبة حصوله على ثقة الوفديين في الانتخابات التي أُجريت خلال الفترة الأخيرة، في منافسة مع الدكتور هاني سرى الدين.

وأعربت الإعلامية قصواء الخلالي عن تقديرها الكامل لزيارة الدكتور السيد البدوي، مؤكدة أن انتخابات الوفد كانت نموذجًا مقدرًا ولاقت تقديرًا واسعًا من جميع المتابعين. وأشارت إلى أن الحزب يشهد حالة مختلفة خلال الفترة الأخيرة، وأن هذه التحركات ستكون لها نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يدعم مستقبلًا أفضل لحزب الوفد.
واصطحبت الإعلامية قصواء الخلالى رئيس الوفد في جولة داخل "إيجبتك" حيث التقى بالزملاء الصحفيين ومجلس التحرير، وتقدّموا له بالتهنئة، وأجروا معه نقاشًا حول تطورات المشهد الحزبي والسياسي، وتحديات الأمن القومي المصري، وأولويات حزب الوفد خلال الفترة المقبلة.

وأشار رئيس الوفد إلى أن المملكة في وثيقة الانفصال النظيف من أجل المملكة، هي إسرائيل، والانفصال النظيف يتضمن 7 دول منها 4 دول شمال شرق مصر وهي "إيران وسوريا ولبنان والعراق" وذلك لحصار مصر من جهة الشرق، والدولة الخامسة هي اليمن المتحكمة في باب المندب وهو الطريق إلى قناة السويس والدولة السادسة هي السودان، وما يحدث في السودان الآن يؤكد صحة الوثيقة، أما الدولة السابعة فهي ليبيا غرب مصر، البنتاغون في 1996 وضع هذه الوثيقة وفي 2007 الكونجرس اعتمد هذه الوثيقة فنحن أمام مخطط دولي لإسقاط الدولة المصرية، وبالتالي محيط الدولة المصرية بالكامل تمكنوا من تحقيق ما ورد في وثيقتهم ويبقى كيفية إسقاط مصر، فمصر هي الجائزة الكبرى لأمريكا وإسرائيل كما يقولون.
وأضاف الدكتور السيد البدوي أننا نحن الآن في مرحلة تحدٍّ وجودي، يستلزم أمنا مجتمعيا قويا، وهم لا يستطيعون أن يدخلوا إلينا إلا من خلال البلبلة الداخلية، وبالتالي لو لم يكن هناك تماسك للنسيج الوطني ووعي كامل ومعرفة كاملة بأن مستقبل الدولة المصرية وبقاءها رهن لهذا التماسك، وفي 25 يناير 2011 كانت ثورة، ولكن ما حدث بعد ذلك كان تفتيتا للجبهة الداخلية، واستطاعوا إسقاط الدولة وبالفعل سقطت الدولة في هذا الوقت، وكانت هناك منظمات ممولة أمريكيًا وكان في الوفد 16 منظمة تاخذ تمويلًا أجنبيًا من السفارة الأمريكية وذلك معلن، وكذلك الحال في كل المؤسسات.
وأوضح رئيس حزب الوفد أن التدخل الأمريكي قام بتفتيت وحدة الصف المصري، وفي 25 يناير عقدت مؤتمرا صحفيا بعدما انفض الميدان، ولم أطالب في هذا المؤتمر بإسقاط الرئيس، وكانت طلباتي، أولًا: إلغاء مجلس الشعب المطعون في شرعيته، ثانيًا: انتخاب لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يحقق أمان الأمة في حياة ديمقراطية سليمة، ثالثًا: وضع قانون للانتخابات بنظام القائمة النسبية يعيد الاعتبار للحياة السياسية في مصر أو الحياة الحزبية، هذا ما قلته ولم يسقط الرئيس مبارك، ونحن اليوم نتعرض لمحاولة تفتيت للجبهة الداخلية، كما أن الشعب المصري لديه من الوعي السياسي ما يميزه في لحظات كثيرة ويبهر به العالم، وفي 2013 ثورة ٣٠ يونيو الشعب المصري صبر على الاستبداد وعلى الظلم، وما رأيناه في دخول أمريكا لإيران بتفتيت وحدة الصف.
وأشار البدوي إلى أن اللقاء الذي جمعه مع الدكتور مصطفى مدبولي في اجتماع رؤساء الأحزاب، كان الحديث فيه عن الأمن القومي المصري، وأمن الحدود وحماية حدود مصر وحماية الأراضي المصرية والأمن المائي والغذائي والدواء والأمن البحري، بالمعنى الأمن قومي، والأمن القومي هو الشغل الشاغل لكل مواطن في مصر، وكيف نحافظ على الدولة، وأعتقد أن الحكومة والدولة قائمة بما يجب أن يُفعل، ويجب علينا كشعب أن نتماسك.
وتحدث الدكتور السيد البدوي عن ترشحة للمرة الثالثة لرئاسة حزب الوفد، واصفًا بأن الـ8 سنوات الماضية لم يكن هناك حزب للوفد، ولم يكن هناك أداء سياسي ولا أي نوع من الأداء، والرأي العام كله لم يكن يرى حزب الوفد، وكان ما يدور في عقلي أن الموقف صعب جدًا، جريدة ورقية لا توزع أعدادا وترتيب البوابة الإلكترونية بعدما كان في عهدي السابق ترتيب بوابة الوفد رقم 2 على موقع أليكسا ضمن المواقع الإخبارية المصرية خلف اليوم السابع، وكانت الإيرادات في بوابة الوفد الإلكترونية مرتفعا جدًا بعدما أنشأها في عهدي وأدارها الكاتبان الصحفيان عادل القاضي وعادل صبري، وصحيفة "الوفد" كان يترأسها الكاتب الصحفي سيد عبدالعاطي، وكان توزيع الصحيفة الورقية رقما كبيرا جدًا لدرجة أننا في أيام الثورات كان يتم طباعة 160 ألف نسخة ورقية، هذه هي المؤسسة الإعلامية لحزب الوفد.
وأشار البدوي إلى أن حزب الوفد كان يمتلك لجانا نشطة ولديه وجود حقيقي وكان هناك اتحاد عمال واتحاد مرأة واتحاد شباب وكان لديه 219 مقرا منهم جزء مملوك وجزء مؤجر، وعندما رجعت لرئاسة حزب الوفد لم أجد شيئا من كل هذا، لم أجد مقرات لحزب الوفد في المحافظات حتى المقرات المملوكة للوفد مغلقة، والمفاجأة حدثت عندما أعلن فوزي بدأت الحركة تدور في حزب الوفد، الوفديون بدأوا في التحرك بدون ما أتحدث وأصبحت أعاني من شدة الحركة، والوفديون الآن يقومون بأداء جيد جدًا كانوا منتظرين فقط القيادة، والوفديون عادوا مثل أيام ثورة ٢٥ يناير و٣٠ يونيو عادوا أشداء وأقوياء يتحركون في كل مجال.
وأوضح رئيس الوفد أنه خلال هذه الفترة يتم إعادة ترتيب البيت من الداخل وترتيب المؤسسة الإعلامية للوفد، ويتم إنشاء استوديوهات على مساحة 800 متر في أحد أدوار مبنى الصحيفة، كما تم تكليف لجنة لتطوير الجريدة والمقرر لهذه اللجنة المهندس شريف حمودة ومعه مجموعة من كفاءات العمل الإداري والصحفي ونسير في كل الخطوات، ومن الممكن بعد عيد الفطر يتم الانتقال إلى مرحلة التشكيل.
وأعرب "البدوي"عن سعادته لاستقبال المجتمع السياسي له بعد فوزه برئاسة حزب الوفد، خاصة أنه كانت تجمعه مع كبار المجتمع السياسي فترات عمل طويلة منذ أيام جبهة الإنقاذ، وكان دائمًا الحوار مستمرا في بيت الأمة وكان الوفد مفتوحا لكافة القوى السياسية وكنا جزءا مهما من الحراك السياسي في مصر، فأتمنى أن تكون عودتي لها تأثير.
وأشار الدكتور البدوي إلى أن رئيس الجمهورية هو الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية بحكم الدستور، فالرئيس يفكر ويطرح فكرة ويتم تداولها بينه وبين رئيس الحكومة، فهناك أشياء لا يراها الرأي العام، من بينها طريقة اتخاذ القرار، فلا يقوم الرئيس صباحًا بإجراء مكالمة هاتفية ويقول "اعملوا القانون الفلاني" هذا لا يتم بالتأكيد، ولكن الرئيس هو الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية ويليه رئيس الحكومة ويليه الوزراء، فالرئيس يتابع بنفسه، ورئيس الحكومة يوميًا يتصل بالوزراء الساعة السابعة صباحًا لمتابعة كافة الأمور، وهذه هي مهمة رئيس أي مؤسسة وليس رئيس الجمهورية فقط وهي المتابعة، فأنا كرئيس حزب مهمتي المتابعة، كرئيس شركة مهمتي المتابعة، فرئيس الدولة شغله الأساسي متابعة تنفيذ برنامج الحكومة.
وعلق رئيس الوفد على تخطي عدد الأحزاب في مصر لأكثر من 104 أحزاب، بأن هناك دول ديمقراطية عندها تعدد في الأحزاب كإنجلترا يوجد فيها أكثر من 50 حزبا والأحزاب المؤثرة في البرلمان هي 6 أحزاب، وكذلك فرنسا يوجد فيها أكثر من 50 حزبا والأحزاب المؤثرة في البرلمان 7 أحزاب، وإسبانيا كان لديها 300 حزب وتراجع حتى أصبح الآن العدد محدودا، أما جزئية أن مصر لديها أكثر من 104 أحزاب فأنا أعتقد أن معظمهم مجرد لافتات، وبالتالي حتى يميز الحزب القوي عن الحزب الورقي، من المفترض أن يتم عمل نسبة في كل الانتخابات، فالحزب الذي لا يحصل على 1% من أصوات الناخبين، فإذا حضر 20 مليون ناخب فعلى الأقل يجب أن يحصل الحزب على 200 ألف صوت على مستوى الجمهورية، وإن لم يحصل الحزب على هذه النسبة يتم في هذه الحالة إلغاء الحزب، فهذه الخطوات تسمى خطوات شعبية لأن الشعب هو الذي يقرر بأن هذا الحزب يستمر أو لا يستمر، وكنا نطالب بهذا منذ زمن بسبب الارتباك في العدد الحزبي، فاليوم عندما يريد الرئيس أن يجلس مع الأحزاب السياسية لا يستطيع، أما إذا كانت الأحزاب السياسية محدودة 5 أو 6 أحزاب لكان يجتمع معهم باستمرار.
وأشار رئيس الوفد إلى أنه حضر اجتماعات الرئيس مع الأحزاب وقت ما كان عدد الأحزاب في مصر حوالي 50 حزبا، وكانت الاجتماعات تمتد لـ6 ساعات وأنا وقتها لم أتحدث في أي اجتماع لأنني رأيت أن البعض يريد أن يظهر قدرته على الحديث فقط، أما إذا كان العدد محدودا من الأحزاب ستكون ممثلة برلمانيًا ولها ثقل شعبي إلى حد ما حسب التفاوت طبقًا للتمثيل النيابي وقتها لكان الرئيس يجتمع معهم بصفة مستمرة، وهذه هي رؤيتي بالنسبة للتعددية الحزبية وكيف تكون التعددية الحزبية جزءا أصيلا، ولدينا مادة في الدستور وهي المادة الـ5 ولا توجد في أي دستور في العالم، إلا في الدستور المصري ووضعها الرئيس الراحل أنور السادات رحمه الله، ونصت على "يقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإنسان وحرياته، على الوجه المبين فى الدستور"، وبالتالي لا بد أن يكون لدينا أحزاب قوية وليست أحزاب لافتات فقط.
وردَ رئيس الوفد على مساحة التوثيق الفني لتاريخ حزب الوفد بأن الحزب لديه وثائق موجودة في مجلس العموم البريطاني وثائق بريطانية منذ أيام الاحتلال البريطاني في مصر، فلدينا وثائق متعلقة بالوفد من 1918 واستطعنا أن نحصل على بعض منها عندما كنت رئيس الوفد في الفترات السابقة، واستطعنا أن نأتي بالوثائق البريطانية وقمنا بالاطلاع عليها وأنا الآن أقوم بالتكليف الوثائق البريطانية والوثائق الأمريكية المتواجدة في مكتبة الكونجرس عن حزب الوفد المصري، هذه الوثائق لابد أن تكون متواجدة بالإضافة إلى توثيق التاريخ الحديث لحزب الوفد، أما بالنسبة للإنتاج الفني فأنتجت عن ثورة 19 عشرات الأفلام من بينها ثلاثية نجيب محفوظ ومسلسلات، كما أن لدينا في الحزب أفلاما وثائقية محدودة المدة.
وأوضح رئيس الوفد أنه كان متواصلا بجميع الوفديين على مستوى الجمهورية طوال فترة غيابه عن رئاسة حزب الوفد، ويعلم الوفديين بالاسم وبالابن وبالأحفاد فأنا أعلم جميع الوفديين لأن الوفد عائلة، ولذلك فإن العائلة انتفضت عندما جاء كبير العائلة الوفدية، أما مع رؤساء الأحزاب السابقين كانت هناك غيرة لديهم تجاهي، فكان هناك اجتماع لاتحاد الشباب الوفدي بعد فوز المستشار بهاء أبو شقة برئاسة الوفد بأربعة أيام فالتف كل الوفديين حولي فقام المستشار أبو شقة بفصل المصور الذي قام بتصويري وفصلني أنا أيضًا من عضوية الوفد وأسقط عضويتي وكانت هناك غيرة، وعندما جاء الدكتور عبدالسند يمامة قام بإلغاء إسقاط عضويتي من الوفد، وخلال حوار معي مع الإعلامي أحمد موسى تحدثت عن الحياة السياسية عمومًا وليس الوفد، فأصدر يمامة قرارا بفصلي، فرؤساء الوفد السابقون قاموا بفصلي، ولكن أنا أكن لهم كل الاحترام لأنهم رؤساء أحزاب سابقون جلسوا على مقعد رئيس الوفد لهم كل التقدير وكل الاحترام وأنا لا أقبل أن يسىء إليهم أحد ليس لأشخاصهم ولكن للمقعد الذي جلسوا عليه مقعد سعد باشا زغلول.
وأكد البدوي أن صحيفة الوفد جزء من تراث الوفد وبالتالي إلغاء الصحيفة أو العدوان عليها لا يمكن أن يحدث لأنه تراث وفدي الكثير حصل فيه على ماجستير ودكتوراه، وسيعود هذا التراث الوفدي ليؤخذ فيه ماجستير ودكتوراه من الباحثين، وهذا ما أفعله في الوقت الحالي، وبالطبع عندما نقوم بأي إصلاح يواجه.
وطالب " البدوى " صحفيو الوفد أن يهتموا بعملهم مؤكدًا على مكافأة المتميزين، وصرف حقوقهم كاملة ، لافتًا إلى صرف العلاوة السنوية ، مضيفًا تواصلت مع مدير شؤون العاملين وعلمت التفاصيل وسنقوم بتطبيقها طبقًا للقانون،وأنا من يأتي بحقوق الصحفيين.
ونوه رئيس الحزب بأن الوفد يمتلك عددا كبيرا من الصحفيين المميزين لأن الوفد مدرسة صحفية وفوجئت بأن هناك كفاءات صحفية كبيرة من أبناء الوفد لا تأتي لأن ليس هناك مكان لهم أو عمل، وأنا توليت رئاسة الحزب منذ شهر وبضعة أيام وبالتالي كل شىء في الحزب له تقدير لدي وله توقيت.
وفى نهاية الزيارة أشاد الدكتور البدوي بدور موقع "إيجبتك" خلال الفترة الأخيرة وتواجده الفاعل رغم حداثة انطلاقته، مشيرًا إلى أن للإعلام والصحافة دورًا دائمًا في بناء الوعي لدى المواطنين، وأن موقع "إيجبتك" يقوم بهذا الدور على مختلف المستويات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض