لبنان تستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية.. ما القصة؟
استدعت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت توفيق صمدي، بناءً على توجيهات وزير الخارجية يوسف رجي، حيث استقبله الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى.
وخلال اللقاء، طرح عيسى مجموعة من التساؤلات بشأن التصريحات الصادرة عن السفارة الإيرانية في لبنان ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة، ولا سيما ما ورد حول أن الإيرانيين الأربعة الذين استُهدفوا في أحد فنادق منطقة الحازمية يحملون صفة دبلوماسية، وأن وجودهم في لبنان كان بعلم وزارة الخارجية اللبنانية.
وأكدت الوزارة أن هذه الادعاءات غير صحيحة، مشددة على أنها تنفي نفياً قاطعاً علمها بوجودهم أو بتمتعهم بأي صفة دبلوماسية.
كما عرض الأمين العام سلسلة أمثلة اعتبر أنها تُظهر عدم احترام إيران لقرارات الحكومة اللبنانية، من بينها بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني تحدث عن عمليات مشتركة مع حزب الله.
وطلب الجانب اللبناني من القائم بالأعمال الإيراني تقديم ردود خطية رسمية على هذه المسائل وغيرها من النقاط المطروحة.
وفي السياق نفسه، سلّمت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الإيراني مذكرة خطية رسمية أكدت فيها الدولة اللبنانية رفضها القاطع لأي تدخل في شؤونها الداخلية، مشددة على التزامها الكامل بأحكام القانون الدولي من دون انتقائية أو ازدواجية.
كما شددت المذكرة على أن لبنان لا يقبل إلا بعلاقات مع إيران تقوم على المساواة والندية، وعلى أساس احترام مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.
اقرأ أيضاً.. عاجل.. جيش الاحتلال: استهدفنا منشآت لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في طهران
إطلاق صواريخ برؤوس حربية
وفي وقت سابق، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الموجة الـ37 من عملية الوعد الصادق 4 شملت إطلاق صواريخ مزودة برؤوس حربية يصل وزنها إلى طن، مستهدفة تل أبيب وبعض القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العسكرية التي تهدف إلى تعزيز الردع الدفاعي الإيراني، مشدداً على أن العمليات ستستمر وفقاً لما وصفه بـ"الجدول المخطط له".
تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل
وأشارت مصادر إقليمية إلى أن الهجمات الأخيرة جاءت بعد تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وسط تحذيرات دولية من مغبة أي تصعيد إضافي قد يؤثر على الاستقرار الأمني في المنطقة.
وقد أعربت بعض الدول الغربية عن قلقها من استخدام صواريخ ثقيلة بهذا الحجم، نظراً لإمكانية تسببها بخسائر بشرية ومادية كبيرة.
وتعد عملية الوعد الصادق 4 جزءاً من سلسلة تدريبات عسكرية أجرتها إيران خلال السنوات الأخيرة، بهدف اختبار قدراتها الصاروخية وتوسيع مدى الردع الاستراتيجي ضد أي تهديد محتمل. كما تهدف هذه العمليات إلى إرسال رسالة قوية للمجتمع الدولي عن قدرة إيران على الدفاع عن مصالحها الإقليمية ومواصلة تعزيز جاهزيتها العسكرية.
في المقابل، لم تصدر بعد أي تصريحات رسمية من الجانب الإسرائيلي أو الأمريكي حول حجم الأضرار أو الردود المحتملة على الهجمات الأخيرة، في حين يواصل المجتمع الدولي متابعة التطورات عن كثب، وسط تحذيرات من أي مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة.
كما اعلن التلفزيون الإيراني، شن موجة صاروخية جديدة تجاه إسرائيل.
حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان، شن الموجة 37 من الضربات الصاروخية على تل أبيب، وقال أنها الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب.
وقال الحرس الثوري، أنه استهدف بئر يعقوب في وسط إسرائيل، مؤكدًا أنه سيُطلق موجة صاروخية ستستمر ثلاث ساعات.
كما لوّح في بيانه باعتبار تل أبيب وحيفا والقدس وأسدود وعسقلان والنقب ومستوطنات الشمال والجنوب "منطقة حرب حتى إشعار آخر، في تصعيد جديد للخطاب العسكري الإيراني مع دخول الحرب يومها الثاني عشر.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، مؤكدًا أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات.
وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في مناطق جنوب حيفا وشمال تل أبيب، مع تفعيل إجراءات الطوارئ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض