وفاة مدرس أزهري أثناء صلاة العشاء في رمضان داخل مسجد بالشرقية
خيّم الحزن على أهالي مدينة القرين بمحافظة الشرقية، بعد وفاة محمود طناني، المدرس بالأزهر الشريف، والذي فارق الحياة في مشهد إنساني مؤثر أثناء أدائه صلاة العشاء خلال شهر رمضان المبارك داخل أحد مساجد المدينة، في واقعة تركت أثرًا بالغًا في نفوس المصلين وأبناء المنطقة.
وشهد مسجد المزينين بمدينة القرين اللحظات الأخيرة في حياة المدرس الأزهري، حيث كان يقف بين جموع المصلين لأداء صلاة العشاء في أجواء روحانية هادئة، قبل أن يتعرض لوعكة صحية مفاجئة خلال الركعة الثانية من الصلاة، ليسقط أرضًا داخل المسجد وسط حالة من الدهشة بين الحاضرين.
وفور سقوطه، سارع عدد من المصلين إلى محاولة إسعافه داخل المسجد، حيث تجمعوا حوله في محاولة لتقديم الإسعافات الأولية وإنقاذه، بينما حاول آخرون التواصل مع الإسعاف وطلب المساعدة الطبية بشكل عاجل.
وبالرغم من الجهود التي بذلها الحاضرون لإنقاذه، فإن المدرس الأزهري لفظ أنفاسه الأخيرة داخل المسجد، ليفارق الحياة في مشهد مؤثر أصاب المصلين بصدمة وحزن شديدين.
وأكد عدد من رواد المسجد أن الراحل كان يؤدي الصلاة بشكل طبيعي قبل أن يسقط فجأة، مشيرين إلى أن الواقعة تركت حالة من التأثر الشديد بين المصلين الذين لم يتمالك بعضهم دموعه بعد إدراكهم لوفاته داخل بيت من بيوت الله.
وسرعان ما انتشر خبر الوفاة بين أهالي مدينة القرين، لتسود حالة من الحزن والأسى بين أبناء المدينة، خاصة أن الفقيد كان معروفًا بينهم بحسن الخلق والسيرة الطيبة، إلى جانب دوره التربوي والتعليمي كمدرس بالأزهر الشريف، حيث أسهم على مدار سنوات في تعليم العديد من الطلاب وغرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم.
ونعى عدد كبير من أهالي المدينة وطلاب الراحل عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفقيد بكلمات مؤثرة، مستذكرين مواقفه الإنسانية وتعاملاته الطيبة مع الجميع، مؤكدين أنه كان مثالًا للأخلاق الرفيعة والالتزام، وأنه ترك بصمة طيبة في نفوس كل من عرفه أو تتلمذ على يديه.
كما عبّر كثير من طلابه عن حزنهم الشديد لفقدانه، مشيرين إلى أنه لم يكن مجرد معلم داخل الفصل، بل كان قدوة حسنة ومربيًا حريصًا على توجيه طلابه ومساعدتهم علميًا وأخلاقيًا، وهو ما جعله يحظى بمحبة كبيرة داخل المجتمع المحيط به.
ومن المقرر أن تُشيّع جنازة الفقيد اليوم الأربعاء عقب صلاة الظهر من مسجد عصام بمدينة القرين، حيث يتوقع أن يشارك عدد كبير من الأهالي وأقاربه وطلابه ومحبيه في توديع جثمانه إلى مثواه الأخير، تعبيرًا عن تقديرهم لما قدمه خلال حياته من جهد في خدمة التعليم وتربية الأجيال.
وتحولت صفحات أبناء القرين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة للعزاء والدعاء للفقيد، حيث تداول الكثيرون خبر وفاته مصحوبًا بكلمات الرثاء والدعاء له بالرحمة والمغفرة، مؤكدين أن وفاته داخل المسجد وأثناء الصلاة وايضا في شهر رمضان والعشر الآخر من الشهر الكريم .
وتمثل خاتمة طيبة للأزهري الفقيد يتمناها كثيرون، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أسرته وطلابه ومحبيه الصبر والسلوان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض