رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزهري: سيدنا النبي حذرنا من ترك أبنائنا فقراء

الدكتور أيمن الحجار
الدكتور أيمن الحجار الباحث بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف

 فسر الدكتور أيمن الحجار، الباحث بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الحديث النبوي الشريف الذي يرويه الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، الذي قال فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "إنك أن تذر ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تذرهم عالةً يتكفَّفون الناس".

 وأوضح الباحث، أن هذا الحديث جاء عندما أصيب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بمرض شديد أثناء حجة الوداع، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بماله، لأنه كان ذا مال كثير وليس له إلا ابنة واحدة، فسأل النبي أولًا أن يتصدق بماله كله، فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم سأله أن يتصدق بنصفه، فمنعه أيضًا، حتى قال: الثلث؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الثلث، والثلث كثير".

 وأشار الدكتور أيمن الحجار إلى أن هذا الحديث يحمل توجيهًا مهمًا لكل الآباء والأمهات في كيفية إدارة أموالهم والتصرف فيها، مؤكدًا أن الإسلام يوازن بين فعل الخير والصدقة وبين مسؤولية الإنسان تجاه أسرته وأبنائه.

 وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يرسخ مبدأ مهمًا في المجتمع، وهو أن يحرص الأب على تأمين مستقبل أبنائه، وألا يتركهم في حاجة أو فقر بعد وفاته، حتى لا يضطروا إلى سؤال الناس أو الاعتماد عليهم في معيشتهم.

 وبيَّن الباحث أن الإسلام يشجع على الصدقة وفعل الخير، لكنه في الوقت نفسه يضع ضوابط تحافظ على حقوق الأسرة والورثة، فليس من الحكمة أن يتبرع الإنسان بكل ماله ويترك أبناءه في ضيق أو حاجة.

 وأكد أن من واجب الآباء أيضًا إلى جانب تأمين المستقبل المادي للأبناء، أن يحرصوا على تربيتهم تربية صالحة، وأن يوجهوهم إلى طاعة الله تعالى والالتزام بالعبادات مثل الصلاة والصوم والالتزام بالأخلاق الحسنة.

 واختتم حديثه بالتأكيد على أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث تجمع بين الرحمة والحكمة، حيث دعا إلى الاعتدال في الصدقة والإنفاق، مع الحفاظ على كرامة الأبناء وضمان حياة كريمة لهم بعد رحيل آبائهم.