العالم يستيقظ على إنذار اقتصادي.. أسعار النفط تقفز فوق 109 دولارات
استيقظت الأسواق العالمية صباح الاثنين على موجة صعود حادة في أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية وتأثيرها على الاقتصاد الدولي.
وشهدت أسواق الطاقة هزة قوية مع افتتاح تداولات الأسبوع، حيث قفز خام برنت بفجوة سعرية صاعدة ليصل إلى نحو 109 دولارات للبرميل، في مؤشر واضح على تصاعد القلق داخل أسواق النفط العالمية. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عقود الخام الأميركي لتسجل نحو 111 دولارًا للبرميل، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ فبراير 2012.
وجاءت هذه الارتفاعات مدفوعة بتصاعد العمليات العسكرية في إيران، الأمر الذي وضع أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم تحت دائرة الخطر، وهو مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا.
ويرى محللون أن مجرد التلويح بإغلاق المضيق، حتى ولو بشكل مؤقت، كفيل بإشعال موجة من الشراء السريع في أسواق النفط، وهو ما ظهر بوضوح في اندفاع المستثمرين نحو العقود الآجلة للخام، تحسبًا لأي اضطراب محتمل في تدفقات النفط من منطقة الخليج، التي تعد أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في العالم.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود أسعار النفط الخام، بل امتدت إلى ما يعرف بـ "علاوة المخاطر" التي ارتفعت بشكل ملحوظ مع تزايد المخاوف من استهداف منشآت نفطية وخزانات وقود في منطقة الشرق الأوسط.
ومع اتساع دائرة القلق، شهدت تكاليف شحن ناقلات النفط العملاقة ارتفاعًا كبيرًا، حيث سجلت زيادة تجاوزت 45% خلال أقل من 48 ساعة، في حين بدأت بعض شركات التأمين العالمية إعادة تقييم أو تقليص تغطيتها للسفن المتجهة إلى منطقة الخليج بسبب المخاطر الأمنية.
وفي السياق ذاته، أعلنت بعض الدول المنتجة للنفط حالة القوة القاهرة على بعض شحناتها، نتيجة تعرض أجزاء من البنية التحتية للطاقة لأضرار أو بسبب صعوبة ضمان سلامة مسارات الملاحة البحرية.
كما أشارت تقارير صادرة عن منصة الشحن البحري Lloyd’s List إلى ارتفاع كبير في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب على الناقلات العاملة في الخليج العربي، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على تكاليف الطاقة العالمية، ويزيد من احتمالات استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


