في مواجهة الغزو الرقمي..
جامعة قناة السويس تنظم برنامجين تدريبيين حول مهارات حل المشكلات وحماية الهوية
تحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتورة دينا محمد علي أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتور مدحت صالح عميد كلية التربية، والدكتور محمود الضبع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وبإشراف تنفيذي الدكتورة نهلة صابر تاوضروس وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور جمال الوكيل وكيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، نظمت جامعة قناة السويس برنامجين تدريبيين توعويين استهدفا تنمية مهارات الطلاب وتعزيز الوعي الثقافي والفكري لديهم، وذلك في إطار دور الجامعة المجتمعي في نشر المعرفة وبناء الوعي لدى طلاب المدارس بمحافظة الإسماعيلية .
وجاء البرنامج التدريبي الأول بعنوان «حل المشكلات»، واستفادت منه 80 طالبة بمدرسة 25 يناير الثانوية بنات، وحاضر فيه الدكتور أسامة محمد سليم أستاذ اللغويات بقسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.
وتناول البرنامج مفهوم المشكلة باعتبارها ناتجًا غير مرغوب فيه واختلافًا بين الرغبة والواقع يتطلب معرفة أسبابها والتعامل معها، كما تطرق إلى مفهوم الأزمة باعتبارها نمو مشكلة خرجت عن السيطرة وتحتاج إلى حلول وخطة بديلة، وكذلك مفهوم الكارثة التي تمثل تفاقم الأزمة إلى خسائر تمتد آثارها إلى المجتمع وتستلزم تدخلات وتصعيدًا في التعامل معها
كما استعرض المحاضر المشكلات التي قد تؤثر في أداء أي مؤسسة، والتي تتعلق بإمكانات المؤسسة وأفرادها وأسلوب الإدارة وعلاقة المؤسسة بالمؤسسات الأخرى.
وتضمن البرنامج شرح خطوات حل المشكلة بدءًا من تعريف المشكلة وتحديد الأسباب المحتملة لها، مرورًا بطرح الحلول والبدائل المختلفة واختيار الحل الأفضل، وصولًا إلى وضع خطة العمل المناسبة
كما استعرض مراحل اتخاذ القرار السليم والتي تبدأ بمرحلة تحديد المشكلة ثم جمع البيانات والمعلومات وتفسيرها، يلي ذلك البحث عن البدائل وتنفيذ القرار وأخيرًا تقييم القرار.
وتناول البرنامج نماذج لبعض المشكلات في العمل الإداري مثل ضعف الانضباط، وحب الظهور والتشرف بالمسئولية، والفتور، والحساسية المفرطة، والتسرع وعدم الرؤية، كما تطرق إلى أسلوب التفكير بطريقة عكسية، والذي يقوم على تغيير زاوية التفكير والبحث عن السلبيات إذا كان التفكير ينصب على الإيجابيات أو العكس .
كما قدم المحاضر عددًا من المفاهيم الإدارية المهمة، حيث تناول مفهوم الدمج باعتباره دمج عنصرين أو أكثر للحصول على فكرة إبداعية جديدة، وفرق بين القيادة التي تهتم بالمستقبل والتوجهات الاستراتيجية وتمارس أسلوب القدوة وتركز على التدريب والعلاقات الإنسانية، وبين الإدارة التي تركز على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر وتعتمد غالبًا على المعايير الكمية وتهتم بحل مشكلات العمل واستعمال السلطة .
كما أوضح مفهوم الإبداع باعتباره النظر إلى الأشياء المألوفة من زوايا غير مألوفة، مشيرًا إلى أن من خواص المبدعين الثقة في القدرة على تنفيذ ما يريدون وعدم تفضيل الأساليب الروتينية، كما تطرق إلى الفرق بين فريق العمل والمجموعة، حيث إن المجموعة عبارة عن شخصين أو أكثر يتفاعلون بطريقة ما، بينما الفريق هو مجموعة ملتزمة نحو أهداف محددة.
كما تناول مفهومي الأصالة باعتبارها الأفكار الجديدة غير المسبوقة وغير المقلدة، والقدرة على التقويم والتقييم باعتبارها قدرة المبدع على مراجعة ما أبدعه والحكم على صلاحيته ومناسبته للغرض.
وفي إطار استكمال الجهود التوعوية، نظمت الجامعة البرنامج التدريبي الثاني بعنوان «حماية الهوية الثقافية العربية في ظل الغزو الرقمي المعاصر – هندسة النفس البشرية» ، واستفادت منه 45 طالبة بالمجمع التعليمي بالإسماعيلية، وحاضر فيه الدكتور محمود علي موسى أستاذ مساعد بكلية التربية.
وتناول البرنامج مفهوم الهوية العربية باعتبارها مجموعة السمات الثقافية واللغوية والتاريخية والجغرافية المشتركة التي تميز الأمة العربية وتمنحها شخصيتها الجماعية، كما استعرض مكونات وعناصر الهوية العربية والتي تتمثل في اللغة العربية والتاريخ المشترك والثقافة والقيم والجغرافيا، إضافة إلى خصائص الهوية العربية التي تتميز بأنها ليست جامدة بل تتسم بالتنوع في إطار الوحدة، مع ارتباط وثيق بين الهوية واللغة
كما ناقش البرنامج التحديات والمعوقات التي تواجه الهوية العربية في العصر الرقمي، ومن أبرزها الغزو الثقافي والعولمة وأزمة اللغة العربية والتفكك والانقسام الاجتماعي وتراجع القيم التقليدية والتأثيرات الرقمية مثل تطبيق «تيك توك» وما قد يصاحبه من انغلاق ثقافي.
وتطرق كذلك إلى معوقات تنمية الهوية العربية مثل ضعف منظومة القيم وغياب القيادة الأخلاقية ونقص الوعي والحس الوطني والديني لدى الطلاب، إضافة إلى ضعف العقوبات المرتبطة بالجوانب الأخلاقية وسوء الإدارة المدرسية وغياب دور الأسرة في التربية.
كما استعرض البرنامج سبل تدعيم الهوية الثقافية العربية من خلال نشر ثقافة الهوية العربية وتعزيز تطبيقها في المجتمع، والعمل على تسليط الضوء على جوانبها المختلفة ونشر الوعي بين أفراد المجتمع حول طبيعتها وأهدافها وأنواعها وكيفية تطبيقها.
وأكد أن الهدف الرئيس من تناول هذا الموضوع يتمثل في تعزيز الهوية الثقافية العربية في المجتمع العربي وتقديم الوسائل التي تسهم في استعادة مفهومها وتحويله إلى واقع عملي، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب جهودًا مشتركة وعملاً مخلصًا وصبرًا وتفاؤلاً بمستقبل أفضل
وجاء تنظيم هذه الفعاليات في إطار الدور المجتمعي لجامعة قناة السويس في دعم الوعي الثقافي وتنمية المهارات الفكرية لدى الطلاب، حيث تولت تنظيم البرامج التدريبية المهندسة وفاء إمام أحمد مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان سعيد مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع، وذلك ضمن جهود قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالجامعة لنشر الوعي والمعرفة داخل المجتمع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







