حكم إخراج زكاة الفطر نقود؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
إخراج9999999999زكاة الفطر نقود مسألة يكثر السؤال عنها مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، حيث يتساءل كثير من المسلمين عن الحكم الشرعي في دفع زكاة الفطر نقودًا بدلًا من إخراجها حبوبًا أو طعامًا كما ورد في بعض الأحاديث.
وفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء المصرية إن إخراج زكاة الفطر نقود جائز شرعًا ولا حرج فيه إذا كان في ذلك مصلحة للفقراء والمحتاجين، وهو قول معتبر عند عدد من الفقهاء عبر العصور.
ما المقصود بزكاة الفطر ومقدارها؟

أوضحت دار الإفتاء أن إخراج زكاة الفطر نقود يرتبط بفهم المقصود بزكاة الفطر التي شرعها الإسلام في ختام شهر رمضان المبارك، فهي صدقة واجبة على كل مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، ويخرجها المسلم عن نفسه وعن من تلزمه نفقتهم.
وأضافت أن وقت وجوبها يكون بغروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، ويجوز إخراجها قبل ذلك من بداية الشهر حتى ينتفع بها الفقراء في وقتها المناسب.
وقد ورد في السنة النبوية تحديد مقدارها بصاع من طعام من قوت أهل البلد، مثل القمح أو التمر أو الشعير، كما جاء في حديث الصحابي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
«فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين».— رواه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج.
الحكمة من تشريع زكاة الفطر
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الحكمة من هذه الزكاة تتمثل في تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين، وإدخال السرور على الفقراء يوم العيد، فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، كما أنها طعمة للمساكين.
وقد روى الصحابي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين».
— رواه أبو داود السجستاني وابن ماجه.
كما جاء في بعض الروايات قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم في هذا اليوم»، أي يوم عيد الفطر، حتى لا يضطر الفقير إلى السؤال.
حكم إخراج زكاة الفطر نقود
وأكدت دار الإفتاء أن إخراج زكاة الفطر نقود جائز شرعًا، وهو مذهب فقهاء الحنفية، وقول عند بعض المالكية، ورواية عن الإمام أحمد، كما قال به عدد من التابعين.
ومن هؤلاء العلماء:
- الحسن البصري
- أبو إسحاق السبيعي
- عمر بن عبد العزيز
ويرى هؤلاء العلماء أن المقصود من الزكاة هو إغناء الفقير وسد حاجته يوم العيد، وهو ما قد يتحقق بالنقود في كثير من الأحيان بصورة أفضل من الطعام.
لماذا قد يكون إخراجها نقود أنفع للفقراء؟
وأوضحت دار الإفتاء أن إخراج زكاة الفطر نقود قد يكون أكثر تحقيقًا لمصلحة الفقير في العصر الحديث، حيث أصبحت النقود الوسيلة الأساسية لتلبية احتياجات الحياة المختلفة.
فالفقراء اليوم يحتاجون إلى المال لدفع الإيجارات، وشراء العلاج، وسداد الفواتير، وتوفير احتياجات الأسرة الأساسية، وهي أمور قد لا تتحقق إذا حصلوا على طعام فقط.
كما أن كثيرًا من الفقراء قد يضطرون إلى بيع الطعام الذي يحصلون عليه بثمن أقل من قيمته الحقيقية للحصول على النقود، وهو ما يؤدي إلى تقليل الانتفاع الحقيقي من الزكاة.
وأشارت دار الإفتاء في ختام بيانها إلى أن إخراج زكاة الفطر نقود جائز شرعًا ولا حرج فيه، خاصة إذا كان ذلك يحقق مصلحة الفقير ويحقق مقصد الشريعة في إغنائه يوم العيد، مؤكدة أن الأصل هو تحقيق مصلحة المحتاجين وإدخال السرور عليهم في هذه المناسبة المباركة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

