قالوا وقولنا في رمضان.. «أنا مريض ومُصرّ على الصيام».. الإفتاء ترد
في إطار حملة قالوا وقلنا في رمضان، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لإصرار بعض المرضى على الصيام رغم التحذيرات الطبية، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن حفظ النفس مقصد عظيم من مقاصد الدين.
قالوا وقلنا في رمضان.. هل يؤجر المريض إذا صام رغم الخطر؟
جاء ضمن حملة قالوا وقلنا في رمضان سؤال متكرر: أنا مريض ولكني مصرٌّ على الصيام لأحصل على الأجر.
وردّت دار الإفتاء بأن المريض الذي يقرر الأطباء المختصون أن الصيام يعرّضه لخطر الهلاك أو لمضاعفات خطيرة، يجب عليه الفطر شرعًا، ولا يجوز له مخالفة الإرشاد الطبي؛ لأن في ذلك تعريضًا للنفس للضرر.
حفظ النفس مقصد شرعي

استشهدت الدار بقول الله تعالى في القرآن الكريم:﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]،وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
وأكدت في توضيحها ضمن قالوا وقلنا في رمضان أن الإفطار في هذه الحالة ليس مجرد رخصة يُخيَّر فيها المسلم، بل قد يصل إلى الوجوب إذا خُشي الهلاك أو الأذى الشديد، لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
متى يكون الصيام محرمًا على المريض؟
أوضحت الدار أن الحكم يختلف باختلاف الحالة الصحية، فإذا كان المرض يسيرًا لا يتأثر بالصيام جاز الصوم، أما إذا قرر الطبيب الثقة أن الصيام يؤدي إلى تفاقم المرض أو تأخر الشفاء أو حدوث مضاعفات خطيرة، فهنا يتأكد وجوب الفطر.
وشددت الحملة التوعوية قالوا وقلنا في رمضان على أن مخالفة التوجيه الطبي في هذه الحالة قد تجعل الإنسان آثمًا، لأنه خالف واجبًا شرعيًا يهدف إلى حفظ النفس.
رسالة توعوية في رمضان 1447
تأتي حملة قالوا وقلنا في رمضان لتصحيح المفاهيم الشائعة، وتوضيح أن الأجر لا يكون بالمشقة المصطنعة، بل باتباع ما شرعه الله تعالى، وأن الرخصة الشرعية رحمة من الله بعباده، لا ينبغي ردّها أو تجاهلها بدعوى تحصيل الثواب.
وبذلك تؤكد دار الإفتاء أن التيسير مقصد أصيل في الإسلام، وأن الالتزام بالتوجيه الطبي المعتبر جزء من الالتزام الشرعي في مثل هذه الحالات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض