حكم تقسيط زكاة المال.. الأزهر للفتوى: يجوز في 3 حالات
تتصدر مسألة حكم تقسيط زكاة المال اهتمامات كثير من المسلمين، خاصة مع تغير الظروف الاقتصادية وتعدد احتياجات الفقراء على مدار العام.
حكم تقسيط زكاة المال
وفي هذا السياق، كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن الضوابط الشرعية المتعلقة بـ حكم تقسيط زكاة المال، موضحًا الحالات التي يجوز فيها إخراج الزكاة على دفعات بدلًا من دفعها كاملة دفعة واحدة.
وأوضح المركز، عبر بيانه الرسمي، أن الأصل في الزكاة هو إخراجها فور وجوبها إذا بلغ المال النصاب وحال عليه الحول، باعتبارها حقًا واجبًا للفقراء في مال الغني.
غير أن الفتوى بينت أن حكم تقسيط زكاة المال يكون جائزًا شرعًا في ثلاث حالات محددة، أولها إذا كان في التقسيط مصلحة محققة للفقير، كأن تكون حاجته ممتدة على مدار أشهر، فيكون إعطاؤه مبلغًا دوريًا أنفع له من دفعة واحدة.
أما الحالة الثانية التي يجيز فيها الشرع حكم تقسيط زكاة المال فهي وجود ضرورة تقتضي إخراجها مقسطة، كأن تكون هناك ظروف تنظيمية أو التزامات تجعل إخراجها دفعة واحدة أمرًا شاقًا، دون الإضرار بحقوق المستحقين. والحالة الثالثة تتمثل في تعسر المزكي ماديًا بعد وجوب الزكاة، بحيث لا يستطيع إخراج المبلغ كاملًا فورًا، فيخرج ما تيسر لديه وينوي سداد الباقي متى قدر عليه، تأكيدًا على أن الزكاة حق الله تعالى في المال لا يسقط بالتأجيل.
وشددت الفتوى على أن حكم تقسيط زكاة المال لا يعني التهاون أو التسويف، بل يجب أن يكون التقسيط منضبطًا بضوابط واضحة، مع المبادرة إلى استكمال المبلغ فور زوال العذر، حفاظًا على حق الفقير وصيانة لركن من أركان الإسلام.
كيف تُحسب زكاة 500 ألف جنيه؟

وفي سياق متصل بأحكام الزكاة، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، طريقة حساب زكاة المال لمن يملك 500 ألف جنيه ومر عليها الحول. وأكد أن النصاب لا يُحتسب مباشرة بالمبلغ النقدي، وإنما يُقاس بقيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وهو النصاب الشرعي المعتمد.
وبيّن أن المسلم يقوم أولًا بحساب قيمة 85 جرامًا من الذهب بسعر يوم إخراج الزكاة، ثم يقارنها بما يملكه من أموال. فإذا كان المبلغ مساويًا للنصاب أو يزيد عليه، وحال عليه الحول الهجري، وجبت فيه الزكاة بنسبة 2.5%، أي ربع العشر، وهي النسبة المقررة شرعًا في زكاة النقود.
وتعكس هذه الفتاوى أهمية الوعي بالأحكام الدقيقة للزكاة، سواء فيما يتعلق بكيفية حسابها أو بـ حكم تقسيط زكاة المال عند الحاجة، بما يحقق مقاصد الشريعة في التكافل الاجتماعي وسد حاجة الفقراء، ويضمن أداء الفريضة على الوجه الصحيح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض