خلال فبراير..
«حماية الطفل بالشرقية» تكثف جهودها: 28 ندوة توعوية وأكثر من 100 بلاغ
أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف حماية الطفل، باعتباره أحد أهم ركائز بناء المجتمع، مشيرًا إلى أن المحافظة تعمل بشكل مستمر على توفير بيئة آمنة للأطفال تضمن لهم الرعاية المتكاملة والحماية من مختلف أشكال الإساءة أو الاستغلال.
وأوضح محافظ الشرقية، أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لا تدخر جهدًا في التعامل الفوري مع البلاغات المتعلقة بالأطفال، من خلال التنسيق بين الجهات المعنية وتقديم مختلف أوجه الدعم الاجتماعي والصحي والنفسي والقانوني، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويعزز من حقوقه في الحماية والرعاية والتنمية.
ومن جانبها، أكدت المهندسة لبنى عبد العزيز نائبة محافظ الشرقية أن المحافظة تعمل على دعم وتعزيز منظومة حماية الطفل من خلال تكثيف التعاون والتنسيق بين الجهات التنفيذية والمؤسسات المعنية، إلى جانب تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة التي تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بالقضايا المرتبطة بحقوق الطفل.
وأشارت نائبة المحافظ إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الاهتمام بالنشء، وحمايتهم من المخاطر المختلفة، والعمل على تنمية وعيهم وتمكينهم داخل المجتمع، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المشاركة الفاعلة في عملية التنمية.
وفي السياق ذاته، أوضحت هبة محمد حمد مديرة الوحدة العامة لحماية الطفل بمحافظة الشرقية، أن وحدات حماية الطفل على مستوى مراكز ومدن المحافظة تبذل جهودًا مكثفة في مجال رصد الحالات التي قد يتعرض فيها الأطفال لأي نوع من المخاطر أو الانتهاكات، مع سرعة التدخل وإدارة الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب تنفيذ العديد من الأنشطة التوعوية والميدانية التي تستهدف الأطفال وأسرهم.
وأضافت أن الوحدات تلقت خلال شهر فبراير الماضي أكثر من 100 بلاغ من خلال خط نجدة الطفل (16000)، إضافة إلى البلاغات الواردة من جهات الرصد المختلفة، ومواقع التواصل الاجتماعي، والنيابات العامة والجزئية.
وأوضحت أن هذه البلاغات تنوعت بين حالات الإساءة النفسية والجسدية والجنسية، والإهمال، والاستغلال، والأطفال في تماس مع القانون، وحالات الإيواء، وزواج الأطفال، حيث تم التعامل مع جميع الحالات وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المتبعة، من خلال تقديم الدعم الاجتماعي والصحي والنفسي والقانوني، ووضع خطط رعاية متكاملة لكل حالة، وإدارة ملفها بالتنسيق مع النيابة العامة ونيابة الطفل لضمان توفير الحماية اللازمة للأطفال.
كما أشارت إلى أن وحدات حماية الطفل بالمحافظة نفذت خلال الشهر ذاته 28 ندوة توعوية استهدفت رفع وعي الأطفال وأولياء الأمور بعدد من القضايا المهمة، من بينها مخاطر ختان الإناث، والزواج المبكر، والتنمر، ومخاطر الاستخدام غير الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب التوعية بأهمية ترسيخ القيم والأخلاق والتربية الإيجابية داخل الأسرة.
وتناولت الندوات كذلك التعريف بدور خط نجدة الطفل ولجان الحماية في استقبال البلاغات والتدخل لحماية الأطفال، بالإضافة إلى التوعية بمخاطر التدخين وتعاطي المخدرات، والعنف وأثره السلبي على الأطفال والمجتمع.
وفي إطار دعم الأنشطة الثقافية والترفيهية للأطفال، نظمت الوحدة العامة لحماية الطفل زيارة ميدانية لأطفال منتدى الطفل المصري بمحافظة الشرقية إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث قام الأطفال بجولة داخل قاعات المعرض للاطلاع على الكتب في مختلف المجالات الثقافية والعلمية.
كما تضمنت الزيارة تفقد أجنحة عدد من المؤسسات، من بينها جناح وزارة الشباب والرياضة، والأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، إلى جانب مشاركة عدد من الأطفال بمواهبهم في قراءة القرآن الكريم والابتهالات الدينية، فضلًا عن المشاركة في مسابقات وأنشطة المكتبة المتنقلة التابعة لمكتبة مصر العامة، وذلك بحضور ومشاركة نائبة محافظ الشرقية.
وفي سياق متصل، نظمت الوحدة زيارة ميدانية أخرى لأطفال المنتدى إلى مدينة القرين، حيث شملت الجولة زيارة مزارع النخيل والجريد للتعرف على مراحل صناعة الجريد من أشجار النخيل التي تشتهر بها المدينة، بالإضافة إلى زيارة عدد من مزارع الفاكهة، وذلك بالتنسيق مع إدارة السياحة بديوان عام المحافظة، بهدف تعريف الأطفال بالأنشطة الزراعية والاقتصادية التي تشتهر بها المحافظة.
كما شاركت الوحدة العامة لحماية الطفل في جلسات الاستماع الخاصة بمناقشة حالة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي عُقدت بديوان عام محافظة الشرقية تحت إشراف المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث تم عرض رؤية وحدات حماية الطفل بالمحافظة بشأن دعم حقوق الطفل وآليات تطوير منظومة الحماية.
وفي إطار المتابعة الدورية للحالات، أوضحت مديرة الوحدة أنه يتم عقد الاجتماع الشهري للجان الفرعية لحماية الطفل في جميع مراكز ومدن المحافظة، لمناقشة البلاغات الواردة خلال الشهر، ومراجعة خطط التدخل الخاصة بكل حالة، إضافة إلى متابعة الإجراءات التي تم اتخاذها، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحقيق أفضل حماية ممكنة للأطفال.
وأكدت أن هذه الجهود تأتي في إطار حرص محافظة الشرقية على تعزيز منظومة حماية الطفل، وترسيخ ثقافة مجتمعية قائمة على احترام حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة تساعدهم على النمو السليم والمشاركة الإيجابية في المجتمع.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







