فتاوى رمضانية
حكم الغسيل الكلوى فى الصيام
أكدت الجهات الفقهية أن إجراء الغسيل الكلوى لا يعد من المفطرات ولا يؤثر فى صحة الصوم من حيث الأصل، باعتباره إجراء طبياً لا يدخل من خلال الفم أو الأنف إلى المعدة، وإنما يتم عبر الأوردة والشرايين لتنقية الدم من السموم.
وأوضحت أن الغسيل الكلوى يعتمد على إدخال محاليل طبية خاصة عبر جهاز مخصص، لتعويض فشل الكلى عن أداء وظيفتها الطبيعية، وهو ما يشبه فى حكمه الشرعى الحقن الوريدية أو القسطرة الطبية، والتى لا تفطر الصائم باتفاق عدد من الفقهاء المعاصرين.
وشددت الفتوى على أن الفيصل فى صيام مريض الغسيل الكلوى هو رأى الطبيب المختص الثقة؛ فإذا قرر الأطباء أن الصيام يسبب للمريض مشقة شديدة أو مضاعفات صحية خطيرة، وجب عليه الفطر، ويأثم إن صام رغم الضرر.
وبينت أنه فى هذه الحالة تلزم الفدية عن كل يوم يفطره المريض، وهى إطعام مسكين، ويجوز إخراجها نقداً بما يحقق مصلحة الفقير، خاصة إذا كان المرض مزمناً لا يرجى شفاؤه.
واستندت الفتوى إلى عدد من النصوص الشرعية الداعية إلى رفع الحرج وحفظ النفس، منها قوله تعالى:
﴿وما جعل عليكم فى الدين من حرج﴾ (الحج: 78)، وقوله سبحانه: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (البقرة: 185).
كما أكدت أن الأخذ برخصة الإفطار للمريض ليس تقصيراً فى العبادة، بل إنه التزام بمقاصد الشريعة التى تقوم على الرحمة وحفظ النفس، مشيرة إلى أن تقدير القدرة على الصيام يرجع فيه إلى الطبيب وإلى طاقة المريض نفسه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض