فى ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط حالياً من حرب قائمة بين الدولة الإسلامية الإيرانية والقوات الأمريكية وإسرائيل، وما تشهده من تطورات متسارعة وصراعات مفتوحة على احتمالات متعددة، تبرز أهمية تماسك الجبهة الداخلية المصرية باعتباره الركيزة الأساسية للحفاظ على استقرار الدولة وصون أمنها القومى، فالأحداث الجارية تؤكد أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل للتوازنات، وأن حجم المخاطر المحيطة ليس بالأمر الهين، ما يستوجب أعلى درجات الوعى والاصطفاف الوطنى خلف القيادة السياسية.
لقد أثبتت الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال السنوات الماضية أنها تمتلك رؤية استراتيجية عميقة تجاه ما يجرى فى الإقليم، فمنذ اندلاع موجات الاضطراب فى عدد من الدول، تبنّت مصر سياسة تقوم على تثبيت أركان الدولة الوطنية، ورفض الانزلاق إلى الفوضى، والعمل على تعزيز قدراتها العسكرية والاقتصادية لمواجهة أى سيناريو محتمل، واليوم، تتجلى أهمية تلك الرؤية الاستباقية فى قدرة الدولة على التعامل مع تداعيات الحرب القائمة فى المنطقة بثبات واتزان.
إن إدراك مصر لحجم المخاطر التى تهدد الشرق الأوسط لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتاج قراءة دقيقة لطبيعة الصراع وتعقيداته، بما فى ذلك الأطماع الإسرائيلية والأمريكية فى إعادة ترتيب موازين القوى بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية، هذه الأطماع ليست خافية على صانع القرار المصرى، الذى يدرك أن الحفاظ على الأمن القومى يتطلب جاهزية شاملة، سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.
ومن هنا، فإن رسالة الطمأنة إلى الشعب المصرى واجبة وضرورية: لا مجال للخوف أو القلق المبالغ فيه، فمصر تمتلك قوات مسلحة تُعد من الأقوى فى المنطقة، قادرة على ردع أى تهديد وحماية حدود الدولة فى مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
إن تطوير القدرات العسكرية المصرية على مدار السنوات الماضية لم يكن ترفًا، بل كان استثمارًا فى أمن الوطن واستقراره، والقوات المسلحة المصرية أثبتت، عبر تاريخها، أنها الدرع والسيف، والحصن المنيع الذى يحمى مقدرات الشعب، لكن قوة الدولة لا تُقاس فقط بعتادها العسكرى، بل أيضًا بوعى شعبها وتماسك جبهتها الداخلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض