اكتر جملة تريح القلب المهموم اذا سمعتها من غيرك ، واحنا اخوات تعنى الكثير ، ولا يهمك احنا فى ضهرك تساوى الدنيا وماعليها ، واجمد كده ده فات الكتير بتطلع التنهيدة من الصدر وكأنها لحظة ميلاد، وكلام كتير حلو بيريح البال ويجبر الخاطر ويعين على صعوبات الحياة ومتاعب النفس .
فما بالك اذا صاحبت هذه الكلمات بعض الافعال ، كمساعدات على ارض الواقع ، سواء مساعدات معنوية ، سؤالك باستمرار عمن يضيق بهم صدرهم ، او تقديم العون فى انجاز مصالح ومعاملات ومن هذا القبيل لكى يرتاح غيرك
او مساعدات مادية لمن ضاق بهم الحال وزادهم من الهم غم قلة الحيلة او تراكم الديون او حتى عدم القدرة على كسب قوت اليوم ، اظنها مساعدة فائقة الجودة
ظهر علينا شخص يُدعى ( كدة كدة) وزاع صيته ، يستوقف فئات بعينها ويقدم لهم المساعدات المادية، ياخذ اطفالهم فى بعض الاحيان ليذيقهم من هناء الدنيا مالايعرفونه ، او مالا تستطيع اياديهم ان تطوله، ويغدق على البائعين ويشجعهم على العمل ، كما انه يستهجن تماماً فعل التسول ويحاول ان يغير هذا السلوك بشكل بسيط
هذا فعل جميل ومحمود ايضا، لكن خطر على بالى للحظات عندما رايت الاطفال بمصاحبته فى سيارته بمنتهى الامان ، ان يستغل شياطين الانس هذه البراءة ونرى جرائم اختفاء اطفال مثلا ً
وهذا ليس ببعيد لان الظروف كلها تيسر ذلك وبمحض ارادة الاهالى والاطفال ، حتى وان تمت رؤيتهم وحفطت صورهم ، وهنا تكمن الخطورة
وحتى البرامج الرسمية وهى تحت اشراف الدولة نجد البعض ينتحل الصفة مؤدياً جريمته ثم يختفى لكن الناس اصبحت اكثر وعيا ً بشكل جزئي حيث اصبحت تسأل وتتأكد
اما هذا الانسان المجهول للجميع فانا على يقين ان كل فقراء الشارع ينتظرون مروره ويتهيأ لهم فى كل فرد يقدم العطف لهم ، ومستعدون للذهاب معه بكل اريحية ، فماذا عسانا فعله لكى لا تنقلب فرحة الناس الى كسر خاطرهم؟ هل سنقف امام خير يقدم ؟ ام نطلب منه الافصاح عن نفسه حتى يزول من الامر شكوكه؟؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض