رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

المستبد المستنير.. عبارة اصطلح عليها بعض العلماء فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادى لمواجهة الاستعمار والمستبد الجاهل، وذلك بعد انحصار الحضارة الإسلامية وانتشار الانحطاط الفكرى فى المجتمعات الإسلامية، لذلك جاءت دعوة الإمام «جمال الدين الأفغانى» فليسوف الأمة وموقظها من سُباتها، العائد من بلاد الغرب وشاهد ما لديها من بدايات الديمقراطية التى اعتبرها طريقاً بطيئا للتقدم لتحقيق رغبات الشعوب، لذلك دعا إلى فكرة «المستبد المستنير» القادر على استخدام قوة السياسة لتنمية المجتمع ونقله نحو الحداثة، واعتبر أن الحاكم المستبد يكون عادلاً إذا كان مؤمن بعدد من المبادئ منها التسامح الدينى، حرية الرأى والتعبير، ويعمل على تشجيع الفنون والآداب والتعليم وبالملكية الخاصة للأفراد. وهذا الحاكم فى رأى «الأفغانى» هو المنقذ الحقيقى للأوطان. إلا أنه أكد أن هذا النموذج للحكم «الحاكم المطلق المستبد» نموذج مؤقتاً واستثنائياً وليس نموذجًا دائمًا. إلا أن الأمر للأسف استمر وأصبح فكرة الحاكم المطلق هى الأصل منذ القرن التاسع عشر حتى الآن، وتحولت العبارة التى جاء بها الأفغانى «المستبد العادل» تهمة بعد أن أصبح كل مستبد بالضرورة أن يكون عادلاً حتى لو كان لنا رأى آخر.