رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الناصية

بالمقارنة بين الإنتاج العربى الدرامى، والإنتاج اليهودى، فى التليفزيون والسينما وحتى الإذاعة، لا بد أن نأسف على حالنا، فإنتاجهم يراه العالم كله وإنتاجنا الذى لا يزيد على فيلم قصير هنا أو طويل هناك كل بضع سنوات يراه على استحياء جمهور قليل فى المهرجانات الدولية!
واكتفينا بوجودنا العربى فى الأفلام العالمية بتصوير أفلامهم على أرضنا ونتسولهم ليأتوا ويصوروا فى بلادنا لنكسب آلاف الدولارات كرسوم تصوير، بينما قضايانا العربية وما أكثرها وكلها مآس ومجازر مروعة غائبة تمامًا عن اهتماماتهم وهذا طبيعى إذا كانت قضايانا العربية غائبة أساسًا فى أفلامنا!
بينما قضية واحدة، وأزمة واحدة حدثت فى التاريخ الإنسانى كله لليهود التى فعلها القائد الألمانى أدولف هتلر فى الهولوكوست والمحرقة أنتجت استوديوهات السينما الأمريكية والأوروبية مئات الأفلام الضخمة حول هذه الواقعة الوحيدة والتى حصل بعضها على أكبر الجوائز وحظيت بجماهيرية كبيرة، حيث أخرجها كبار المخرجين وقام ببطولتها ألمع النجوم العالميين.. فمن أين هذه الأموال ومن ورائها؟!
وهذا يبدو لكل عاقل أنه أمر غير عادى وغير طبيعى.. ولكن ما الطبيعى وأين العقل فيما يحدث فى منطقتنا العربية؟.. ولماذا يتحمل العالم ذنب حادثة واحدة لفئة أو شعب أو أصحاب ديانة ويدفع ثمنها كل العالم وكل أصحاب الديانات الأخرى.. وكنوع من الإذلال والمهانة المتعمدة؟
ولكن بعض الوثائق والتصريحات المهمة من ضباط سابقين فى المخابرات الامريكية كشفت الكثير من الأسرار ومنها ما قاله مؤخرًا الضابط جون كيرياكو ومن قبله الضابط إى. هوارد هانت، عن وجود تعاون وثيق وتغلغل لوكالة المخابرات المركزية (CIA) والجيش الأمريكى فى استوديوهات هوليوود، منذ الخمسينات وحتى الآن وليس مجرد تعاون، ولكن هناك وحدة استخباراتية داخل استوديوهات هوليوود!
ولا يقتصر الأمر على إنتاج الأفلام، بل إن هناك مهرجانات دولية خاصة للأفلام اليهودية ومنها مهرجان نيويورك للأفلام اليهودية (NYJFF) يقام فى يناير كل عام، ومهرجان ميامى للأفلام اليهودية، ومهرجان المملكة المتحدة للأفلام اليهودية!
لذلك لا عجب أن ترفض المخرجة التونسية كوثر بن هنية جائزة من مهرجان برلين السينمائى عن فيلمها «صوت هند رجب»، لأن القائمين على المهرجان فى الليلة ذاتها قاموا بتكريم جنرال إسرائيلى سابق والشخصية المحورية فى فيلم وثائقى كندى عن «إنقاذه أسرته» خلال عملية «طوفان الأقصى» فى 7 أكتوبر.. ولسان حالها يكرر جملة الفنان محمود المليجى فى فيلم «اسكندرية ليه».. وعاوزنى أكسبها؟!
[email protected]