ع الطاير
لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً لاكتشاف خطة المهندس رأفت هندى التى جاء عازما على تنفيذها فور توليه مسئولية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فالرجل لم يأتِ من خارج المنظومة، بل نشأ مهنياً داخلها، وتدرج فى ملفاتها الحيوية من البنية التحتية إلى التحول الرقمى، وكان حاضرا فى صياغة السياسات كما فى متابعة التنفيذ، ومن ثم فإن انتقاله إلى موقع القيادة يمثل استمرارية منهج ومسيرة انجاز متواصل.
المهندس رأفت هندى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتمتع بخبرة تتجاوز ثمانية وثلاثين عاما فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شارك خلالها فى تنفيذ أكثر من مائة مشروع قومى منذ تأسيس قطاع الاتصالات والبنية الأساسية فى مصر، وتولى مناصب محورية مهمة حيث كان نائبا لوزير الاتصالات للبنية التحتية وأيضا تولى مسؤولية ملفات التحول الرقمى إلى جانب قيامه بأعمال الوكيل الدائم ورئاسة قطاع الأمانة العامة وهو ما أتاح له رؤية شاملة لتفاصيل العمل المؤسسى داخل الوزارة.
وكان له دور بارز فى تحديث شبكات الاتصالات وإنشاء وتطوير مراكز البيانات القومية ووضع الأطر التنظيمية للهوية الرقمية والمشاركة فى مشروعات استراتيجية مثل تطوير البنية التحتية للقرية الذكية وربط الجامعات المصرية بشبكات متطورة وإطلاق أنظمة الدفع الإلكترونى، كما أسهم فى دعم البيئة التشريعية والتنظيمية لاستيعاب الاستثمارات التكنولوجية المتزايدة.
وفى إطار مبادرة حياة كريمة قاد الرجل جهود مد كابلات الألياف الضوئية إلى قرى الريف المصرى وتطوير شبكات المحمول بما عزز مفهوم العدالة الرقمية، وجعل خدمات الإنترنت فائق السرعة متاحة لملايين المواطنين خارج نطاق المدن الكبرى.
ومع توليه المسؤولية كوزير للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جاء بخطة متكاملة وأهداف استراتيجية تركز على تعظيم العائد وتحسين الكفاءة، وهى أهداف واضحة ومحددة، وليس مجرد إطلاق مشروعات جديدة، ويمكن تلخيص ملامح هذه الخطة فى عدة محاور رئيسية أهمها رفع جودة الخدمات وتحسين تجربة المواطن، وهو ما يعنى التركيز على سرعة الإنترنت وثبات الشبكات، ومعالجة الشكاوى الفنية بسرعة قياسية، وتطوير منصات الخدمات الحكومية الرقمية لتصبح أكثر سهولة ومرونة، بما يختصر الوقت والجهد على المواطنين.
وأيضا تتضمن الخطة استكمال تحديث البنية التحتية الرقمية وهو ما يعنى التوسع فى نشر الألياف الضوئية الفايبر وزيادة الاعتماد على مراكز البيانات المؤمنة، وتعزيز جاهزية الشبكات لاستيعاب النمو المتسارع فى استهلاك البيانات، مع إدخال تقنيات حديثة تضمن استدامة الأداء.
ويأتى فى مقدمة الاهتمامات أيضا تعميق التحول الرقمى الحكومى وهو ما يعنى تكامل رقمنة الخدمات الحكومية عبر ربط قواعد البيانات الحكومية وتفعيل الهوية الرقمية وتحسين كفاءة الجهاز الإدارى باستخدام أدوات التحليل والذكاء الاصطناعى لدعم اتخاذ القرار، هذا بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الرقمى وزيادة الصادرات التكنولوجية وهو ما يتطلب أيضا زيادة تعزيز بيئة الاستثمار فى التعهيد والخدمات العابرة للحدود، وجذب شركات التكنولوجيا العالمية، وتوسيع برامج تدريب الشباب فى مجالات البرمجيات والأمن السيبرانى والذكاء الاصطناعى.
وبالطبع سيواصل الوزير رأفت هندى بناء القدرات البشرية والابتكار وهو ما يتطلب زيادة فى الكفاءات داخل الوزارة وخارجها، وترسيخ ثقافة العمل الجماعى، وتحفيز الابتكار المؤسسى، باعتبار أن بناء العقول يسبق بناء الشبكات.
إذن مرحلة جديدة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليست مرحلة تأسيس بل مرحلة تثبيت إنجاز وتعظيم مردود اقتصادى واجتماعى، والتحدى لم يعد فى إطلاق المبادرات بل فى قياس أثرها وتحويلها إلى خدمات ملموسة يشعر بها المواطن يومياً.
تمضى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مسارها دون انقطاع، لكن بوعى بأن المرحلة المقبلة تتطلب كفاءة أعلى واستجابة أسرع وابتكاراً أعمق، ومع تولى رأفت هندى المسؤولية، تتجدد الثقة بأن مسيرة التحول الرقمى فى مصر ستتواصل، وأن القطاع سيظل أحد أعمدة التنمية وأحد أبرز نماذج الإدارة المؤسسية الحديثة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض