إمارة الفجيرة: حريق متطور في الميناء والدفاع المدني يواصل جهود الإخماد
أفادت قناة الحدث في خبر عاجل، باندلاع حريق متطور في أحد موانئ إمارة الفجيرة، ناتج عن سقوط شظايا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مصدرها حتى الآن.
وذكرت مصادر محلية أن الحريق تصاعدت حدته في أجزاء من الميناء، ما استدعى تحركًا فوريًا لفرق الدفاع المدني، التي باشرت عمليات الإطفاء في محاولة للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى داخل الميناء أو المنشآت المجاورة.
وأوضحت التقارير أن فرق الطوارئ تعمل بكامل طاقتها، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة العاملين في الموقع وتأمين المنطقة المحيطة، فيما لم ترد حتى اللحظة معلومات رسمية عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية.
وتشهد المنطقة انتشارًا مكثفًا لفرق الإطفاء والجهات المختصة، وسط متابعة مستمرة لتطورات الوضع، في وقت تتواصل فيه الجهود لاحتواء الحريق وإخماده بشكل كامل، تمهيدًا لإجراء تقييم شامل للأضرار وتحديد أسباب الحادث بدقة.
وأكدت الجهات المعنية أن الأولوية الحالية تتركز على السيطرة على الحريق ومنع أي تداعيات إضافية، مع استمرار التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة لضمان عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
أكد الدكتور عبد الله نعمة، خبير العلاقات الدولية والاستراتيجية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات المتسارعة في المنطقة تعكس انتقال التصعيد إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل استهداف منشآت إيرانية واتساع نطاق المواجهات البحرية في الخليج والبحر الأحمر، محذرًا من أن استمرار هذا المسار ينذر بتداعيات مباشرة على أمن الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
طبيعة الأهداف ورسائل التصعيد
وأشار المذيع خلال الحوار إلى أن الضربات الأخيرة طالت مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني وعددًا من الموانئ الإيرانية، في سياق ما اعتبره مراقبون ترجمة عملية لتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أكد في وقت سابق أن الملاحة الإيرانية ستكون ضمن شبكة الأهداف في حال استمرار التصعيد، واعتبر الدكتور نعمة أن اختيار هذه الأهداف يحمل رسائل سياسية وإعلامية، إلى جانب البعد العسكري، ويعكس رغبة في الضغط على طهران عبر استهداف مفاصل حيوية.
تصعيد إيراني في الممرات المائية
وأكد الخبير أن الحرب دخلت مرحلة "الانفتاح الكامل"، مشيرًا إلى أن إيران حاولت إغلاق مضيق هرمز عبر استهداف سفن تجارية، في خطوة وصفها بأنها تصعيد غير مسبوق يهدد حركة التجارة العالمية، كما أشار إلى هجمات نفذها الحوثيون في البحر الأحمر، معتبرًا أنها تأتي ضمن سياق توسيع دائرة الضغط على خصوم طهران في الإقليم.
الاعتداء على دول الخليج
ووصف الدكتور نعمة الاعتداءات التي طالت بعض دول الخليج بأنها "غير مبررة"، لكونها تستهدف دولًا عربية ومصالح اقتصادية لا يوجد بها تواجد عسكري أمريكي مباشر، على حد تعبيره، وأضاف أن توسيع دائرة الاستهداف بهذا الشكل يهدد بإدخال أطراف جديدة في المواجهة، ما يزيد من احتمالات الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع.
حرب طاحنة في البحر
وكشف الخبير عن وجود ما وصفه بـ"حرب طاحنة" في البحر، خصوصًا في محيط مضيق هرمز، مشيرًا إلى إعلان الولايات المتحدة إغراق نحو 10 بوارج حربية تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، وذلك عقب إعلان الأخير استهداف حاملة طائرات أمريكية في المنطقة، واعتبر أن المواجهة البحرية تمثل أخطر فصول الأزمة الحالية، نظرًا لما تحمله من تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية.
مدى زمني مفتوح واستخدام القوة المفرطة
وتوقع الدكتور نعمة أن تستمر هذه الحرب المفتوحة لفترة تتراوح بين 15 يومًا إلى شهر كحد أقصى، مستندًا إلى طبيعة الأهداف وسرعة وتيرة الردود المتبادلة، كما رجّح أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيدًا أمريكيًا أكبر، قد يتضمن استخدام قاذفات استراتيجية من طراز B-52 Stratofortress، معتبرًا أن اللجوء إلى هذا النوع من القوة يهدف إلى إحداث ضغط عسكري ونفسي كبير لإجبار إيران على تقديم تنازلات، في سيناريو يعيد إلى الأذهان أنماطًا سابقة من إدارة الأزمات في المنطقة.
واختتم الخبير مداخلته بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، وأن أي خطأ في الحسابات قد يدفع بالأحداث نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية داخل أحد أهم الممرات المائية في العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض