خبير: قدرة إيران على استهداف حاملة الطائرات قد يضرب السمعة العسكرية الأمريكية
أكد علي عاطف، الخبير السياسي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة تقف أمام اختبار عسكري بالغ الحساسية في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة، مشيرًا إلى أن طبيعة المواجهة الحالية قد تترك انعكاسات استراتيجية طويلة المدى على صورة الردع الأمريكي عالميًا.
اختبار السمعة العسكرية الأمريكية
أوضح عاطف أن الخطر الأكبر بالنسبة لواشنطن لا يكمن فقط في إدارة العمليات العسكرية، بل في الحفاظ على سمعتها العسكرية أمام العالم، وأضاف أن نجاح إيران في استهداف حاملة طائرات أمريكية أو إلحاق خسائر كبيرة بالقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة من شأنه أن يوجه ضربة معنوية واستراتيجية قوية للولايات المتحدة، خاصة أمام خصومها الدوليين مثل الصين وروسيا، واعتبر أن أي اختراق دفاعي كبير سيُقرأ عالميًا باعتباره تراجعًا في الهيبة العسكرية الأمريكية.
احتمال الاستعانة بقوى أوروبية
وأشار الخبير إلى أن استمرار الضغط العسكري قد يدفع واشنطن إلى طلب دعم مباشر من حلفائها الأوروبيين، لا سيما بريطانيا وفرنسا، اللتين أعلنتا استعدادًا سياسيًا وعسكريًا للانخراط في العمليات إذا اقتضت الضرورة، ورأى أن توسيع التحالف العسكري قد يمنح الولايات المتحدة غطاءً دوليًا أوسع، لكنه في الوقت ذاته قد يزيد من تعقيد المشهد ويحوّل الصراع إلى مواجهة متعددة الأطراف.
"مقامرة" سياسية وعسكرية
واستشهد عاطف بما أورده الكاتب غيديون راشمان في صحيفة فاينانشال تايمز، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقدم على "مقامرة حقيقية" ببدء هذه الحرب، وأوضح أن التحدي الأساسي لا يتمثل في إطلاق شرارة المواجهة، بل في القدرة على إنهائها بشروط مقبولة ودون تكاليف بشرية أو سياسية باهظة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
مدة الحرب وتغير التقديرات
وفي ما يتعلق بالإطار الزمني، أشار الخبير السياسي إلى أن ترامب كان قد أعلن في بداية العمليات أن المعركة قد تُحسم خلال أربعة أيام، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى أن الحرب قد تستغرق وقتًا أطول بكثير مما كان متوقعًا، ولفت إلى أن الحروب الحديثة، خاصة تلك التي تتداخل فيها اعتبارات إقليمية ودولية، نادرًا ما تنتهي وفق الجداول الزمنية المعلنة.
واختتم عاطف مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل النظام الإقليمي، في ظل تداخل الحسابات العسكرية بالرهانات السياسية، واحتمال اتساع نطاق المواجهة إذا لم تُضبط إيقاعها خلال الفترة القريبة القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







