الزيادة في القيمة الإيجارية
هل يمكن تحقيق توازن عادل في قانون الإيجار القديم؟
في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، يظل قانون الإيجار القديم من أبرز القضايا التي تثير الجدل في الساحة السياسية المصرية، حيث يؤثر بشكل مباشر على شريحة كبيرة من المواطنين من مختلف الفئات.
ورغم أن مشروع قانون الإيجار القديم قد بدأ سريانه منذ نحو خمسة أشهر، إلا أن النقاش حوله ما يزال مستمرًا، خاصة مع اقتراب مناقشته في مجلس النواب. وبينما يترقب المواطنون التعديلات التشريعية الجديدة، يكشف النائب عاطف مغاوري عن أبرز محاور مشروع القانون الذي يعده لإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، بهدف ضمان توازن أكبر وأكثر عدالة بين الطرفين.
إلغاء مادة الإخلاء:
من أبرز التعديلات المقترحة في مشروع قانون الإيجار القديم هو إلغاء المادة الثانية من القانون الحالي، التي تحدد مدة الإخلاء بسبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للوحدات التجارية.
يرى مغاوري أن الإبقاء على هذه المادة يشكل عبئًا إضافيًا على كل من الحكومة والمستأجرين، خاصة في وقت تعاني فيه البلاد من نقص حاد في البدائل السكنية التي تلبي احتياجات المواطنين.
أما بخصوص التصنيف السكني للمناطق إلى "متميز"، "اقتصادي"، و"متوسط"، فقد أشار مغاوري إلى أن هذه التصنيفات تميز بين المواطنين وتتنافى مع المبادئ الأساسية في الدستور المصري التي تضمن المساواة بين الجميع، موضحًا أن السكن ليس معيارًا لتقييم المواطنة، ولا ينبغي أن يكون سببًا للتمييز بين الأفراد في حقوقهم.
الزيادة في القيمة الإيجارية:
أما بشأن الزيادة في القيمة الإيجارية، فقد أكد مغاوري أن هذه الزيادة ستعتمد على تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ عقد الإيجار، على أن يتم تقسيم الزيادة إلى شرائح، بحيث تكون الزيادة أكبر للعقود التي تحتوي على أجور منخفضة مقارنة بالعقود ذات الإيجارات المرتفعة.
يهدف هذا التوجه إلى تحقيق العدالة في توزيع العبء المالي بين المالكين والمستأجرين، بالإضافة إلى مواكبة تطور سوق العقارات في البلاد في وقت تشهد فيه الأسعار ارتفاعًا كبيرًا في جميع القطاعات.
توحيد الجهة القضائية:
وأشار مغاوري إلى أن من ضمن التعديلات الأساسية في مشروع القانون توحيد الجهة القضائية المختصة بالنظر في النزاعات بين المالكين والمستأجرين، حيث يقترح أن تكون هذه الجهة إما قاضي الأمور الوقتية أو الإجراءات الموضوعية.
وهذا المقترح يهدف إلى تبسيط الإجراءات القضائية وتسريع عملية التقاضي، مما يساعد في تسريع الفصل في القضايا وتقليل الوقت الذي يقضيه المواطنون في انتظار حسم نزاعاتهم.
احترام أحكام المحكمة الدستورية:
كما أكد مغاوري على أهمية احترام أحكام المحكمة الدستورية بشأن قانون الإيجار القديم، مشددًا على أن التعديلات المقترحة يجب أن تقتصر على تمديد العلاقة الإيجارية لمرة واحدة فقط ولجيل واحد، دون فرض مدد زمنية إضافية للسكن.
ويرى أن معالجة ملف الإيجار القديم يجب أن تهدف إلى تحقيق التوازن والعدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية، مع التزام الحكومة بمسؤولياتها تجاه المواطنين، دون تحميلهم أعباء إضافية غير منطقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
