علي جمعة يكشف حكم الذكر الجماعي بعد الصلاة في المساجد
كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عن الرأي الشرعي في مسألة الذكر الجماعي بصوت واحد عقب الصلوات داخل المساجد، موضحًا أن الأمر له أصل في السنة النبوية إذا التزم بالضوابط الشرعية.
واستشهد جمعة خلال ظهوره في برنامج «اعرف دينك» على قناة صدى البلد، بحديث عبد الله بن عباس الوارد في صحيح مسلم، والذي أشار فيه إلى أن الأطفال كانوا يعلمون بانتهاء الصلاة من خلال سماع التكبير ورفع الصوت بالذكر عقب الانصراف.
وبيّن أن الجهر بالذكر بعد الصلاة كان وسيلة لإعلام المصلين بانتهاء الفريضة واستعدادهم لمغادرة المسجد، مؤكدًا أن الذكر الجماعي بصوت واحد جائز إذا كان منضبطًا بالسنة ويهدف إلى التذكير، دون أن يتحول إلى ممارسة تخالف آداب المسجد أو تتسبب في تشويش أو مبالغة في رفع الصوت.
مراعاة السكينة والوقار
واختتم مفتي الجمهورية السابق حديثه بالتشديد على ضرورة الالتزام بهدي النبي ﷺ في الأذكار، مع مراعاة السكينة والوقار داخل بيوت الله، حتى يظل الذكر وسيلة للخشوع لا سببًا للجدل أو الخلاف.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الأطفال لا يُطردون من الصلاة، مشيرًا إلى أن الأحكام الشرعية الخاصة بالصغار تختلف عن الكبار.
وقال علي جمعة، خلال تقديمه برنامج “أعرف دينك”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن النبي كان يُظهر الرحمة عند سماعه طفلًا يبكي أثناء الصلاة، محافظًا على شعور الأم ورقتها تجاه طفلها.
وتابع عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن التعامل برفق مع الطفل وأمه داخل المسجد يعود بالأجر على الصبر، وأن هذه اللحظات تُحسب للوالدة ولمن يتحمل صعوبة الطفل أثناء الصلاة كجزء من الثواب الديني.
وأجاب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على سؤال ورد له من أحد الشباب في برنامجه "نور الدين والشباب"، والذي يعرض خلال شهر رمضان المبارك.
وجاء السؤال كالتالي: في التشهّد كيف تكون هيئة اليد؟ وهل نرفع السبّابة ونتركها، أم نحرّكها؟.
وقال جمعة إن المرويّ عن النبي ﷺ أنه كان يقبض يده على هيئةٍ عُرفت عند العرب قديمًا بـ قبضة 53؛ وهي هيئة مرتبطة بثقافة العدّ بالأصابع التي كانت شائعة، ولها صور معروفة عند أهل هذا الفن. فالمقصود: أن اليد لا تُترك مفرودةً بلا هيئة، بل تُقبض على هيئةٍ مخصوصة وردت بها الرواية.
وأما السبّابة: فقد ورد أنه ﷺ كان يُشير بها ويُحرّكها في التشهّد، وجاء في الأثر: «وإنه لأشدّ على إبليس من المطرقة»؛ أي أن لهذه الإشارة والحركة أثرًا في مجاهدة الوسوسة وإضعاف كيد الشيطان، وإن كنّا لا نرى ذلك بعيننا. فالشيطان عالمٌ غيبيّ، وقد أخبرنا القرآن بحقيقته: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾.
وأضاف المفتي الأسبق أن الدرس التربوي هنا مهم ليس كل ما لا نراه غير موجود، ولا كل ما نجهل حكمته بلا حكمة. فالوحي يُعرّفنا بما وراء إدراكنا، والسُّنّة تُفصّل لنا هيئات العبادة التي تحفظ للصلاة روحها ودقتها. ومن هنا كانت المصيبة في إنكار السنّة؛ لأن من أنكرها ضيّع تفاصيل الدين، وبقي مع العموميات التي لا تُقيم عبادةً على وجهها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض