رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

المشى على الحبل أو نط الحبل أصبح اصطلاحا لهؤلاء الأشخاص الذين لا يحملون أى مؤهلات تؤهلهم لتبوؤ أى دور حقيقى فى دولاب الوطن. فبعد أن انتشرت الهيافة وانصراف العلماء والمثقفين عن الساحة، أصبحت تلك الساحة فارغة لهؤلاء الذين يجيدون نط الحبل والمشى عليه «دماغهم ممسوحة باستيكة وكأنهم لابسين مزيكا» رغم أنهم لا يجيدون العزف على أى آلة من الآلات الموسيقية وغير الموسيقية. وكلما اقتربت من أحدهم تلاحظ أنهم مصابون جميعاً بمرض ازدواج الشخصية، يتكلمون أمامك بكلام وبعد أن تبتعد ويدخل عليهم أشخاص آخرون يقولون كلاما متناقضا تماماً عما قيل أمامك. رغم أن كل الكلام لا لون له ولا طعم ولا ريحة. ومنا من يرى أن البعد عن هؤلاء غنيمة، ولكن آخرين منا يرون ضرورة مواجهتهم حتى لا يعتقدون أننا نصدق كلامهم وأننا نسير خلفهم معصوبى العينين ونحن نشاهدهم طوال الوقت ينطون خلف أسيادهم وأولياء نعمتهم. هذا كله سببه انتشار الفساد والجهل الذى ينشأ مناخ يكثر فيه السفهاء وابتعاد أهل العلم، مما يؤدى إلى دمار الأوطان والبنيان الاقتصادى. وهنا نقف لنقول ما قاله «محفوظ عبدالدايم» الشخصية الفاسدة فى رواية نجيب محفوظ «القاهرة الجديدة» التى أصبحت شعار لكل فاسد «طُظ» فى كل شىء «الأخلاق والقيم والعلم».