رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صورة جديدة تكشف تفاصيل لم تر من قبل لمجرة درب التبانة

مجرة درب التبانة
مجرة درب التبانة

التقط العلماء أكبر صورة على الإطلاق لمجرة درب التبانة باستخدام تلسكوب متخصص في تشيلي، في إنجاز علمي وجمالي لافت. 

والتقطت الصورة بواسطة تلسكوب أتاكاما الكبير للمليمتر/دون المليمتر المعروف اختصارًا بـ ALMA، الذي أتاح رؤية مركز المجرة بدقة لم تتحقق من قبل. وتمثل هذه اللقطة خطوة نوعية في فهم البنية المعقدة للمجرة التي ينتمي إليها نظامنا الشمسي.

أكد الباحثون أهمية الصورة لفهم أصول الكون

أوضح ستيفن لونغمور، أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة ليفربول جون مورس، أن الظروف السائدة في مركز درب التبانة تشبه إلى حد كبير البيئات التي كانت قائمة في بدايات الكون. 

وأشار إلى أن درجات الحرارة المرتفعة والضغوط الشديدة والاضطرابات الكثيفة هناك تعكس ما شهدته المجرات الأولى عند تشكل معظم النجوم الموجودة اليوم. 

وأضاف أن رصد تلك العمليات في المجرات البعيدة يكاد يكون مستحيلًا، لكن مركز مجرة درب التبانة يوفر مختبرًا كونيًا حيًا يمكن دراسته عن قرب.

المسح يظهر خيوطًا كونية غير متوقعة

عمل أكثر من 160 عالمًا لسنوات ضمن مشروع “مسح ألما لاستكشاف مركز المجرة”، وتمكنوا من تجميع خريطة شاملة بعد أن كانت المشاهد السابقة تقتصر على بقع متفرقة. وكشف المسح عن خيوط طويلة ورفيعة من المادة تتدفق عبر المركز، وهي تيارات غازية تسهم في تكوين النجوم والكواكب. 

وأكد لونغمور أن هذا الاكتشاف كان مفاجئًا، إذ لم يكن متوقعًا رؤية هذا الترابط البنيوي الواضح بين مناطق تشكل النجوم.

الصورة تبرز تلاقي الجمال والعلم

أشار الباحثون إلى أن الصورة لا تحمل قيمة علمية فحسب، بل تمتاز بجاذبية بصرية استثنائية. 

وأوضح لونغمور أن الألوان والأنماط التي تلتقطها العين تعكس في الوقت ذاته بيانات فيزيائية دقيقة، ما يجعل الجمال مرتبطًا مباشرة بالمعلومة العلمية. وتمكن الفريق من تتبع تصادم سحب غازية قد يؤدي ضغطها المتبادل إلى ولادة نجوم فتية، وهو ما يفتح الباب أمام فهم العلاقات السببية في تكوين الأجرام السماوية.

تطلع العلماء إلى توسيع نطاق الرصد

طلب الفريق وقت مراقبة إضافيًا عبر تلسكوب جيمس ويب الفضائي، كما يخطط للاستفادة من قدرات التلسكوب الكبير للغاية الجاري بناؤه في تشيلي. ويأمل الباحثون أن يسمح دمج الملاحظات عند أطوال موجية مختلفة بإنتاج صور ملونة تكشف معلومات فيزيائية أعمق، بما يتيح رسم صورة أكثر اكتمالًا عن نشأة النجوم والكواكب في قلب مجرتنا.