مسلم ومسيحي على مائدة إفطار واحدة في روما.. ورئيس اتحاد العمال المصريين: نؤكد روح المحبة والإخوة بين الأديان
في مشهد يعكس أسمى معاني التعايش والتسامح، نظّمت زينب إسماعيل، رئيسة مسجد الهدى بالعاصمة الإيطالية روما، إفطارًا رمضانيًا جماعيًا جمع مسلمين ومسيحيين على مائدة واحدة، في تقليد سنوي يحرص المسجد على تنظيمه بالتعاون مع جمعية الثقافة الإسلامية في إيطاليا، وبمشاركة كنيسة القديس فيليشي بروما.
وجاءت أجواء الإفطار حافلة بالود والمحبة، حيث تبادل الحضور التهاني بالشهر الكريم، في صورة حضارية تؤكد أن القيم الإنسانية المشتركة تتجاوز كل الاختلافات، وأن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز جسور التواصل والتقارب بين أبناء المجتمع الواحد بمختلف أديانهم وثقافاتهم.
وأكد عيسى إسكندر، رئيس اتحاد العمال المصريين بإيطاليا، أن هذه الفعالية تجسد روح الأخوة والصداقة والمحبة بين الأديان، مشددًا على أن هذا التقليد السنوي أصبح علامة مضيئة في مسيرة الجالية المصرية والعربية بروما. وأضاف أن الكنيسة والمسجد يفتحان أبوابهما دائمًا للمّ الشمل وترسيخ قيم الاحترام المتبادل، بما يعكس الصورة الحقيقية للأديان السماوية الداعية إلى السلام والتسامح.
وأوضح إسكندر أن مثل هذه المبادرات تعزز الاندماج الإيجابي داخل المجتمع الإيطالي، وتؤكد أن أبناء الجالية المصرية نموذج للتعايش البنّاء، مشيرًا إلى أن التعاون بين المؤسسات الدينية المختلفة يسهم في نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تتطلب مزيدًا من التقارب والتفاهم.
وشهد الإفطار حضور عدد من أبناء الجالية المصرية والعربية، إلى جانب ممثلين عن الكنيسة، كما أظهرت الصور مشاركة الشاب محمد يسري، عضو الأمانة العامة لاتحاد العمال المصريين بإيطاليا، في تأكيد على الدور الفاعل للشباب في دعم مبادرات الوحدة والتقارب بين الأديان.
كما تخلل الإفطار كلمات قصيرة أكدت أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تُرسخ ثقافة الحوار والتسامح، حيث شدد المشاركون على أن قيم الرحمة والتكافل التي يحملها شهر رمضان تتلاقى مع المبادئ الإنسانية التي تدعو إليها جميع الأديان.
وأشار الحضور إلى أن هذه المبادرات تمثل رسالة إيجابية للمجتمع الإيطالي والأوروبي، مفادها أن التعددية الدينية يمكن أن تكون مصدر قوة ووحدة، وأن التعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمعية يسهم في بناء جسور الثقة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
واختُتمت الفعالية بأجواء من الألفة والتقاط الصور التذكارية التي عكست روح العائلة الواحدة، ليظل الإفطار الرمضاني في روما رسالة محبة وسلام، تؤكد أن التعايش ليس مجرد شعار، بل ممارسة حقيقية تُترجم على أرض الواقع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







