رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

يوبيسوفت تسرح 40 موظفا من فريق ريميك Splinter Cell

بوابة الوفد الإلكترونية

لو كنت متابعاً لأخبار الألعاب في الفترة الأخيرة، فأنت تعرف بالتأكيد أن اسم يوبيسوفت بات يتردد كثيراً في سياقات لا يتمنى أحد أن يقرأها: تسريح موظفين، إلغاء مشاريع، وإضرابات تتصاعد. وها هو الخبر الجديد يأتي من كندا هذه المرة، ليُضيف فصلاً آخر في مسلسل لا يبدو أنه يقترب من نهايته قريباً.

أعلنت يوبيسوفت عن تسريح ما يقارب 40 موظفاً من استوديو يوبيسوفت تورنتو، الذي يُعدّ واحداً من أكبر وأقدم استوديوهات الشركة حول العالم. هذا الاستوديو تحديداً له تاريخ حافل مع عناوين كبرى أحبها الملايين، من بينها Watch Dogs: Legion وFar Cry 6، كما أنه المسؤول حالياً عن تطوير ريميك Splinter Cell الذي أُعلن عنه عام 2021 ولا يزال العشاق ينتظرونه بشوق حقيقي.

والسؤال الأول الذي خطر في بالك: وماذا عن ريميك Splinter Cell؟

 

الجواب المُطمئن الوحيد في هذا الخبر هو أن اللعبة لا تزال قيد التطوير، وفق ما أكدته يوبيسوفت رسمياً. كما أوضحت الشركة أن استوديو تورنتو سيواصل المشاركة في تطوير ألعاب أخرى ضمن المنظومة الكاملة للشركة. لكن لنكن صادقين: هذا النوع من التطمينات بات صعب الهضم بعد كل ما شهدناه مؤخراً، لا سيما بعد الإلغاء المفاجئ لريميك Prince of Persia: The Sands of Time، الذي كان ينتظره محبو السلسلة لسنوات طويلة.

 ليست الأولى.. ولن تكون الأخيرة؟

ما يجعل هذه الأخبار مؤلمة بشكل خاص هو أن تسريحات تورنتو ليست حادثة معزولة، بل هي جزء من موجة تسريحات ممنهجة تضرب الشركة من أكثر من اتجاه في آنٍ واحد. قبل كندا، تأثرت استوديوهات يوبيسوفت السويدية بخطوات مماثلة، فيما تشير التقارير إلى أن ما يصل إلى 200 وظيفة قد تكون في خطر في المقر الرئيسي بباريس.

الأرقام وحدها مقلقة، لكن الصورة الأشمل أشد قسوة: في الأسبوع الماضي فقط، نظّم نحو 1,200 موظف يوبيسوفت إضراباً احتجاجاً على موجة التسريحات وسياسات خفض التكاليف المتصاعدة. حين يصل الأمر إلى الإضراب في شركة بهذا الحجم، فهذا يعني أن الأزمة الداخلية وصلت إلى مستوى لا يمكن تجميله بأي بيان رسمي.

 يوبيسوفت تقول.. والموظفون يسمعون

في بيانها الرسمي الذي شاركته مع موقع Mobile Syrup، قالت الشركة الكلام المعتاد في مثل هذه المواقف: "هذا القرار لم يُتخذ باستهتار، ولا يعكس بأي شكل من الأشكال موهبة أو تفاني أو إسهامات الأفراد المتضررين. أولويتنا الآن دعمهم خلال هذه المرحلة الانتقالية من خلال باقات تعويض شاملة ومساعدة مهنية متكاملة".

الكلمات مؤدبة وربما صادقة في نواياها، لكن 40 شخصاً فقدوا وظائفهم لن يجدوا فيها سلوى كافية في نهاية المطاف.

 صناعة الألعاب في 2026: حين تصبح الأخبار السيئة معتادة

ما يحدث في يوبيسوفت ليس استثناءً، بل هو جزء من نمط أوسع يمتد عبر الصناعة كاملة، عام 2025 كان وحشياً بما يكفي من حيث موجات التسريح في كبرى شركات الألعاب، وعام 2026 يبدو مصمماً على مواصلة المسار ذاته. يوبيسوفت تحديداً تمر بواحدة من أصعب مراحلها؛ شركة يرى فيها كثيرون إرثاً حقيقياً وعناوين أسعدت جيلاً كاملاً من اللاعبين، لكنها اليوم تُكافح لإعادة ترتيب أوراقها في سوق لا يصبر على أحد.

المعادلة الصعبة التي تواجهها يوبيسوفت الآن هي أن تُقنع جمهورها بأن الألعاب القادمة تستحق الانتظار، بينما يرى هذا الجمهور يومياً أن الشركة تُقلّص فرقها وتُلغي مشاريعها وتُصغّر هياكلها. الثقة، متى تشققت، لا يُرمّمها بيان صحفي مهما كان لبقاً.