اشتباكات بين باكستان وأفغانستان.. وتضارب في أرقام الضحايا
عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريرًا شاملاً تناول موجة جديدة من التصعيد بين باكستان وأفغانستان، في ظل توتر مزمن تشهده المنطقة الحدودية بين البلدين، التي لم تعرف استقرارًا طويل الأمد أو قواعد ثابتة تمنع عودة الاشتباكات، وأوضح التقرير أن المناوشات التي اندلعت مؤخرًا لم تبقَ في إطارها المحدود، بل تطورت سريعًا إلى مواجهات أوسع شملت تبادلًا للقصف المدفعي وغارات جوية.
غارات جوية وتصعيد متبادل على الحدود
وأشار التقرير إلى أن سلاح الجو الباكستاني نفذ غارات استهدفت العاصمة الأفغانية كابول ومدينة قندهار، التي تعد من أبرز معاقل حركة طالبان، الحاكمة في البلاد، وجاءت هذه الضربات في سياق رد إسلام آباد على ما وصفته بقصف مدفعي انطلق من الأراضي الأفغانية باتجاه مواقع باكستانية حدودية، ما دفع الجيش الباكستاني إلى إعلان عملية عسكرية أطلق عليها اسم “غضب للحق”.
عملية “غضب للحق” وتضارب أرقام الخسائر
ووفقًا لبيانات الجيش الباكستاني، أسفرت العمليات عن مقتل العشرات من عناصر طالبان وإصابة المئات، إضافة إلى تدمير أكثر من 27 موقعًا تابعًا للحركة والاستيلاء على 9 مواقع أخرى، وأكدت المؤسسة العسكرية أن المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل ما تعتبره تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي واستقرار مناطقها الحدودية.
أزمة أمنية تعيد تشكيل العلاقات بين كابول وإسلام آباد
في المقابل، أعلنت السلطات الأفغانية أن قواتها شنت هجمات مكثفة على نقاط حدودية باكستانية، وتمكنت من السيطرة على عدد منها، إضافة إلى قتل وأسر جنود باكستانيين، معتبرة أن تحركاتها جاءت ردًا على الغارات الجوية التي استهدفت أراضيها، غير أن وعورة الطبيعة الجبلية لمسرح العمليات، وصعوبة التحقق الميداني، جعلا من الصعب التأكد من دقة الأرقام المعلنة بشأن الخسائر البشرية والمواقع التي تم السيطرة عليها، وسط تضارب واضح في روايات الطرفين.
وأكد التقرير أن التوتر بين البلدين لم يعد مجرد اشتباكات عابرة عبر الحدود، بل تحول خلال العامين الأخيرين إلى أزمة أمنية متفاقمة تعيد رسم ملامح العلاقة بين إسلام آباد وكابول، خاصة بعد عودة طالبان إلى الحكم في العاصمة الأفغانية. وتجد باكستان نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين اعتبارات الأمن الداخلي، وضبط الحدود، وتداعيات أي تصعيد واسع قد يهدد الاستقرار الإقليمي في منطقة شديدة الحساسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







