انفجار ولهيب في عبادان.. النيران تأكل مصنع البلاستيك وتثير الشكوك في إيران
شهدت مدينة عبادان الواقعة جنوب جمهورية إيران الإسلامية حادثا مروعا هز أركان المنطقة الصناعية بالكامل، حيث اندلع حريق هائل داخل مجمع إنتاجي ضخم مخصص لصناعة المواد البلاستيكية مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان السوداء التي غطت سماء المدينة لعدة كيلومترات.
وهرعت فرق الإطفاء والإنقاذ لموقع الحادث في محاولة يائسة للسيطرة على النيران المستعرة التي التهمت محتويات المصنع ومعداته في وقت قياسي، وسادت حالة من الذعر بين العمال والسكان المجاورين للمنطقة الصناعية خوفا من امتداد ألسنة اللهب إلى الخزانات البترولية القريبة في عبادان.
كارثة مصنع البلاستيك بعبادان
اندلع حريق مدمر في مجمع صناعي بمدينة عبادان استهدف مصنعا لإنتاج المواد البلاستيكية وفقا للبيانات الأولية الصادرة عن الجهات الميدانية، وتسببت المواد الكيميائية سريعة الاشتعال في مضاعفة قوة النيران مما أعاق جهود رجال الإطفاء الذين واصلوا العمل لساعات طويلة لمحاصرة الحريق ومنع وقوع انفجارات إضافية، وجاء هذا الحادث الأليم بعد أيام قليلة من وقوع حريق مشابه في منطقة باراند القريبة من العاصمة طهران مما يعكس تكرارا لافتا لهذه الوقائع الغامضة التي باتت تضرب المنشآت الحيوية في جمهورية إيران الإسلامية بشكل يثير القلق والدهشة لدى المتابعين.
مسلسل الحرائق والتوتر السياسي
أثارت بيانات رسمية حول أسباب الحادث تكهنات واسعة في الداخل والخارج بعد إرجاع الواقعة لمشكلات فنية متكررة دون تقديم تفاصيل شافية، واكتسب الحريق الأخير في عبادان أهمية قصوى نظرا لتوقيته الذي يتزامن مع تصاعد حدة التوتر القائم بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، ويرى مراقبون أن تكرار سقوط المصانع والمنشآت في فخ الحرائق يضفي بعدا سياسيا وأمنيا على حوادث تبدو في ظاهرها مجرد أعطال فنية عادية، وتزايدت الشكوك حول مدى قدرة السلطات على حماية البنية التحتية الصناعية في ظل الضغوط الدولية المستمرة والتهديدات المتبادلة.
سجلت السجلات الرسمية في جمهورية إيران الإسلامية عشرات الوقائع المشابهة خلال السنوات الماضية دون الوصول لنتائج نهائية تضع حدا لهذه الكوارث المتتالية، واعتبر البعض أن حريق عبادان يمثل ضربة جديدة للاقتصاد المحلي الذي يعاني أصلا من مشكلات هيكلية وأزمات في توريد قطع الغيار اللازمة لتأمين المصانع، وتابعت لجان التحقيق الفني معاينة حطام مصنع البلاستيك المنهار لتقدير حجم الخسائر المادية المريعة التي لحقت بالمجمع الصناعي، وأكدت المصادر أن المنطقة ستظل تحت المراقبة الأمنية المشددة لضمان عدم اندلاع النيران مجددا وسط ترقب لبيان رسمي يوضح الحقيقة كاملة في عبادان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض